السبت، 24 أكتوبر 2026
01:51 م
زينة فاروق لاعبة نادي الزمالك لتنس الطاولة
أثارت واقعة لاعبة الزمالك لتنس الطاولة زينة فاروق ومدربها محمد ممتاز جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب انتشار مقطع فيديو من بطولة «أسبوع الأمل العالمي لتنس الطاولة» بمدينة شيفيلد الإنجليزية، ظهر فيه المدرب وهو يمد يده باتجاه اللاعبة، في مشهد اعتبره متابعون اعتداءً على وجهها، بينما نفت والدة اللاعبة تعرض ابنتها للصفع، وقدمت رواية مغايرة لما جرى تداوله.
وتصاعدت الأزمة مع انتشار الفيديو على نطاق واسع، وسط تساؤلات بشأن حقيقة الواقعة، وطبيعة التصرف الذي ظهر في المقطع، ودور الجهات الرياضية في ضمان سلامة اللاعبين واللاعبات، خاصة الأطفال المشاركين في البطولات الدولية.
شاركت زينة فاروق في البطولة التي أقيمت بمدينة شيفيلد الإنجليزية، ضمن منافسات الفئات العمرية الصغيرة، في إطار مسيرتها الرياضية مع نادي الزمالك، بعدما حققت المركز الأول في النسخة الأفريقية التي أقيمت في غانا خلال شهر يوليو الماضي.
وجاءت مشاركة اللاعبة المصرية باعتبارها إحدى المواهب الواعدة في تنس الطاولة، قبل أن يتحول اسمها إلى محور أزمة أثارت اهتمامًا واسعًا، عقب تداول الفيديو الذي جمعها بمدربها خلال المنافسات.
وأعاد المقطع فتح النقاش بشأن حدود التعامل بين المدربين واللاعبين أثناء المباريات، ومدى الالتزام بالضوابط التي تضمن توفير بيئة رياضية آمنة للأطفال، وتحمي سلامتهم البدنية والنفسية.
وفي تطور لافت، تقدمت والدة إحدى اللاعبات المنافسات بشكوى إلى الشرطة البريطانية ضد المدرب المصري محمد ممتاز، على خلفية المشهد الذي ظهر في الفيديو المتداول خلال البطولة.
وأعقب الشكوى إلقاء القبض على المدرب، قبل الإفراج عنه لاحقًا، فيما أشارت المعلومات المتداولة إلى أنه استكمل مهمته حتى نهاية البطولة. ولا تزال هناك تفاصيل بشأن طبيعة الشكوى والإجراءات التي اتخذتها الشرطة البريطانية، وما إذا كانت قد وُجهت اتهامات رسمية إلى المدرب، تحتاج إلى توضيح من الجهات المعنية.
وعلى الصعيد المصري، دخل جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على خط الأزمة، موجّهًا اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة باتخاذ إجراءات عاجلة بشأن الواقعة، شملت وقف محمد ممتاز عن ممارسة أي نشاط، وفتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما حدث، مع موافاة الوزارة بنتائج التحقيق.
وشدد الوزير على ضرورة التعامل مع الواقعة وفقًا للوائح والقوانين المنظمة، وتطبيق العقوبات المقررة حال ثبوت أي مخالفة، مؤكدًا عدم التهاون مع التجاوزات التي قد تمس سلامة اللاعبين واللاعبات.
كما تضمنت التوجيهات التأكيد على الاتحادات الرياضية بضرورة تعميم التنبيهات على المدربين والإداريين، والالتزام بالقواعد المنظمة للتدريبات والمنافسات، واحترام اللاعبين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
ويؤكد التحرك الرسمي أهمية التحقق من ملابسات الواقعة عبر الجهات المختصة، والفصل بين الإجراءات الاحترازية التي تُتخذ لحين انتهاء التحقيقات، وبين إثبات المسؤولية النهائية بناءً على الأدلة.
في المقابل، ظهرت والدة زينة فاروق في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، لتقدم روايتها بشأن الواقعة، وتنفي تفسير المشهد المتداول باعتباره صفعة على وجه ابنتها.
وأكدت الأم أن زاوية تصوير الفيديو لا تكشف، من وجهة نظرها، حقيقة ما جرى بصورة كاملة، موضحة أنها تواصلت مع ابنتها وسألتها عما حدث، وأن زينة أكدت لها، بحسب روايتها، أن المدرب لم يضربها على وجهها، وأن الحركة التي ظهرت في المقطع كانت مجرد «تهويش».
ودافعت والدة اللاعبة عن محمد ممتاز، مشيرة إلى أنه يتولى تدريب ابنتها منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، وأن العلاقة بينهما، وفقًا لتعبيرها، تجاوزت علاقة المدرب باللاعبة لتشبه علاقة الأب بابنته.
وشددت الأم على رفضها الطريقة التي جرى بها تداول الواقعة، معتبرة أن المقطع عُرض بصورة أدت إلى انتشار تفسير لا يتفق مع روايتها لما حدث، وطالبت بعدم الزج باسم ابنتها في الخلافات الدائرة داخل الوسط الرياضي.
كما اتهمت مسؤولًا سابقًا في اتحاد تنس الطاولة بتضخيم الأزمة في إطار تصفية حسابات، وهي اتهامات تظل منسوبة إليها، ولم يتسنَّ التحقق من صحتها استنادًا إلى المعلومات المتاحة بشأن الواقعة.
تضع الأزمة الجهات الرياضية أمام مسؤولية التحقق من ملابسات المشهد، وفحص الفيديو في سياقه الكامل، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، للوصول إلى نتيجة تستند إلى الأدلة والوقائع.
فانتشار مقطع مصور قد يثير تساؤلات بشأن طريقة تعامل المدربين مع اللاعبين الصغار، لكنه لا يغني عن التحقيق في تفاصيل الواقعة، كما أن نفي الأسرة تعرض اللاعبة للصفع يمثل رواية ينبغي أخذها في الاعتبار، دون اعتباره حسمًا نهائيًا لما حدث.
وتظل حماية الأطفال داخل المنافسات الرياضية مسؤولية أساسية تقع على عاتق الاتحادات والأندية والأجهزة الفنية والإدارية، بما يتطلب وضع قواعد واضحة للتعامل مع اللاعبين، وتوفير آليات فعالة للإبلاغ عن التجاوزات، وإجراء تحقيقات تضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى الواقعة محل جدل بين تفسير أثاره الفيديو المتداول، ورواية قدمتها والدة اللاعبة تنفي وقوع الصفعة، فيما يظل تحديد حقيقة ما حدث مسؤولية الجهات المختصة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المثبتة.
24 أكتوبر 2026 01:46 م
24 أكتوبر 2026 01:07 م
24 أكتوبر 2026 10:52 ص
أكثر الكلمات انتشاراً