الخميس، 16 يوليو 2026

07:18 م

مغربي الأصل.. من هو المرشح المحتمل لخلافة نتنياهو؟

غادي آيزنكوت

غادي آيزنكوت

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل تغيرات متسارعة مع تصاعد الحديث عن مرحلة ما بعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل مؤشرات متزايدة على تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بوصفه أبرز المرشحين لخلافته، سواء في استطلاعات الرأي أو أسواق التنبؤات العالمية.

وتكشف أحدث البيانات عن تراجع فرص نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه، مقابل صعود لافت لآيزنكوت، الذي بات يحظى بدعم متزايد داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، مع اقتراب أي انتخابات مقبلة.

أسواق التنبؤات ترجح كفة آيزنكوت

أظهرت بيانات منصة المراهنات والتنبؤات العالمية "بولي ماركت" أن غادي آيزنكوت يتصدر سباق رئاسة الحكومة الإسرائيلية بنسبة احتمال تبلغ 45%، متقدمًا بفارق 11 نقطة مئوية على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي تراجعت فرصه إلى 34%، وفقًا لصحيفة معاريف العبرية.

في المقابل، واصل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت خسارة زخمه السياسي، بعدما انخفضت فرصه إلى 10% فقط، بينما جاءت حظوظ أفيغدور ليبرمان عند نحو 3%.

كما عززت منصة التوقعات الأمريكية "كلاشي" هذا الاتجاه، إذ منحت آيزنكوت فرصة تبلغ 53% لتشكيل الحكومة المقبلة، مقابل 35% لنتنياهو و11% لبينيت، في سوق مراهنات تجاوزت قيمته 27 مليون دولار.

ورغم أن هذه الأرقام لا تمثل استطلاعات رأي تقليدية، فإنها تعكس تقديرات المستثمرين والمتداولين بشأن مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل.

من هو غادي آيزنكوت؟

يعد غادي آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عامًا، أحد أبرز القيادات العسكرية السابقة في إسرائيل، إذ شغل منصب رئيس هيئة الأركان، قبل انتقاله إلى العمل السياسي وقيادة حزب "ياشار".

وخلال الأشهر الأخيرة، برز اسمه باعتباره المنافس الأكثر جدية لنتنياهو، مستفيد من صورته كشخصية عسكرية هادئة وبعيدة عن أسلوب المواجهة السياسية التقليدي.

اهتمام دولي بخليفة نتنياهو المحتمل

حظي آيزنكوت باهتمام متزايد من وسائل الإعلام الدولية، بعدما خصصت وكالة "بلومبرج" تقريرًا مطولاً تناول شخصيته وفرصه السياسية، وقدمته باعتباره النقيض السياسي والشخصي لبنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة.

وأشار التقرير إلى أن آيزنكوت، المنحدر من عائلة يهودية مغربية ونشأ في مدينة إيلات، يتمتع بصورة مختلفة لدى الرأي العام الإسرائيلي، خاصة بعد مشاركته العسكرية الطويلة وخسارته أفرادًا من عائلته خلال الحرب على قطاع غزة، وهو ما عزز حضوره لدى شريحة من الناخبين الباحثين عن قيادة جديدة.

تعهد بإسقاط حكومة نتنياهو

أكد آيزنكوت، خلال فعالية انتخابية في كفار سابا، عزمه على إنهاء حكم الحكومة الحالية، قائلًا إنه "مصمم بنسبة مليون بالمئة على إزاحة أسوأ حكومة شهدتها إسرائيل منذ تأسيسها واستبدالها بحكومة أخرى".

وأضاف أنه لا يسعى إلى تقديم صورة مختلفة عن شخصيته، بل يطرح رؤيته السياسية كما يراها، تاركًا للناخبين مهمة تقييمها.

كما أوضح أن دخوله الحياة السياسية جاء بعد خسائر شخصية مؤلمة، معتبراً أن خوض العمل العام يمثل محاولة لإيجاد معنى لتلك التضحيات وخدمة الدولة.

استطلاعات الرأي تعزز فرصه

ولم تقتصر مؤشرات التقدم على أسواق التنبؤات، إذ أظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية تقدمًا ملحوظًا لآيزنكوت.

فبحسب استطلاع نشرته قناة "كان نيوز"، حصل حزب "ياشار" بقيادته على 24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو.

كما أظهر الاستطلاع أن معسكر المعارضة قد يتمكن، للمرة الأولى، من تشكيل حكومة تضم 61 مقعدًا دون الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية أو الأحزاب الحريدية، من خلال تحالف مع قوى سياسية أخرى.

وفي استطلاع آخر بثته القناة 13، جاء حزب "ياشار" في المرتبة الثانية بـ21 مقعدًا، بفارق مقعد واحد فقط عن حزب الليكود الذي حصل على 22 مقعدًا، ما يعكس احتدام المنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

هل يقترب اليوم التالي لنتنياهو؟

تعكس المؤشرات السياسية وأسواق التوقعات تغيرًا في المزاج العام داخل إسرائيل، مع تزايد الحديث عن مرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو، في وقت يبرز فيه غادي آيزنكوت بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافته.

ورغم أن الانتخابات لم تُحسم بعد، فإن تقارب نتائج استطلاعات الرأي وتقدم آيزنكوت في أسواق التنبؤات يشيران إلى أن المنافسة على قيادة إسرائيل قد تدخل مرحلة جديدة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

جنازة “صديق إسرائيل” تؤجل زيارة نتنياهو إلى واشنطن

أخبار متعلقة

search