الجمعة، 17 يوليو 2026

01:31 م

بعد إعلان إيران استهداف التنف.. ماذا تبقى من القواعد الأمريكية في سوريا؟

قوات أمريكية

قوات أمريكية

بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني، صباح الجمعة، استهداف مركز قيادة العمليات الخاصة للقوات الأمريكية في منطقة التنف السورية للمرة الأولى، عاد ملف الوجود العسكري الأمريكي في سوريا إلى الواجهة مجددًا، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة وجوده في البلاد، وما إذا كانت لا تزال واشنطن تحتفظ بقواتها داخل الأراضي السورية في الوقت الحالي أم لا.

كيف بدأ الوجود العسكري الأمريكي في سوريا؟

دخلت القوات الأمريكية إلى سوريا خلال النصف الثاني من عام 2015 تحت مظلة "التحالف الدولي" الذي تأسس في سبتمبر، تحت شعار "إضعاف تنظيم داعش وفي النهاية إلحاق الهزيمة به".

وعملت القوات الأمريكية على مكافحة الإرهاب عبر قواعدها ونقاطها العسكرية، سواءً من خلال الدوريات الخاصة أو المشتركة، أو عبر المناورات العسكرية وعمليات القصف الجوي في مواجهة التنظيم، بحسب مركز “جسور للدراسات”، المختص بالشأن السوري. 

قواعد أغلقتها واشنطن في سوريا

في منتصف عام 2024، بلغ عدد القواعد والنقاط العسكرية الأمريكية في سوريا  نحو 31 قاعدة ونقطة عسكرية، إلا أنه سرعان ما بدأت القوات الأمريكية في تنفيذ عمليات انسحاب وإعادة انتشار واسعة.

وخلال عام 2025 ومطلع 2026، سحبت الولايات المتحدة قواتها من 28 قاعدة ونقطة عسكرية، بينها 13 قاعدة ونقطة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال الحسكة ومنطقة عين العرب، شمال شرق حلب.

كما انسحبت من 15 قاعدة ونقطة أخرى في مناطق سيطرة الحكومة السورية، شملت قاعدتي التنف والزكف جنوب البلاد، وثلاث قواعد في محافظة الحسكة، وتسع قواعد إضافة إلى نقطة عسكرية واحدة في محافظة دير الزور.

نقطة تحول.. نهاية الوجود الأمريكي في سوريا

وفي 16 أبريل 2026، انسحبت آخر القوات الأمريكية من قاعدة "قسرك" الجوية بريف الحسكة “والتي كانت تُعد من أكبر وأواخر نقاط تمركزها”، وسلمتها رسميًا إلى الجيش السوري، ليعلن ذلك نهاية الوجود العسكري الأمريكي المباشر في سوريا.

وتقع القاعدة بين مدينتَي تل تمر والقامشلي شمال شرقي سوريا، واستخدمتها قوات التحالف الدولي منطقة تنسيق مع "قوات سوريا الديمقراطية" “قسد”، لتراقب تحركات تنظيم الدولة الإسلامية.

ماذا عن قاعدة التنف؟

وضمن ترتيبات إعادة التموضع العسكري، سلّمت قوات التحالف، مواقعها في قاعدة التنف إلى الجيش السوري في إطار تنسيق عملياتي جاء عقب انضمام الحكومة السورية إلى التحالف الدولي في نوفمبر 2025.

كما أخلت القوات الأمريكية في ذلك الوقت، قواعدها في محافظة دير الزور بالكامل، إضافة إلى قاعدة الشدادي جنوب الحسكة، مع نقل المعدات والآليات العسكرية واللوجستية إلى قواعد التحالف في العراق والأردن.

لماذا قلّصت واشنطن وجودها العسكري؟

تصف الولايات المتحدة، عملية الانسحاب بأنها جزء من انتقال مدروس ومخطط له يهدف إلى تقليص وجودها العسكري في سوريا والمنطقة بشكل عام، مع بقاء القرار مرتبطًا بالتطورات الميدانية.

ومع اكتمال الانسحاب الأمريكي، انتشرت وحدات من الجيش السوري في المنطقة، بالتزامن مع نقل آلاف من معتقلي تنظيم الدولة إلى العراق، ما يعكس انتقال المسؤولية الأمنية الكاملة في هذا القطاع الحدودي إلى دمشق.

وترى دمشق أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سوريا "يعكس تقييما مشتركا، مفاده أن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأمريكي بسوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد تغيّرت تغيّرا جوهريا.

اقرأ أيضًا

بعد لقاء الشرع.. ترامب يطالب نتنياهو بسحب قواته من سوريا ولبنان

search