الإثنين، 20 يوليو 2026

12:16 ص

وداعا للحرج.. دراسة تكشف السبب وراء زيادة التعرق لدى بعض الأشخاص

التعرق

التعرق

كشفت دراسة حديثة عن سبب وراثي رئيسي وراء الإصابة بفرط التعرق المزمن، موضحة أن بعض الحالات تنتج عن فرط تحفيز الأعصاب المسؤولة عن التحكم في الغدد العرقية، ما يؤدي إلى زيادة إفراز العرق بشكل غير طبيعي، ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف السبب الأساسي للحالة بدلًا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس.

فرط التعرق يؤثر على حياة المصابين

وبحسب الدراسة التي أجراها فريق بحث دولي بقيادة الدكتور فرانك بوسمانز من جامعة بروكسل الحرة، بالتعاون مع باحثين من جامعة جونز هوبكنز، فإن تحليل الحمض النووي لأكثر من 180 مريضًا كشف عن وجود خلل في قناة بروتينية داخل الأعصاب تُعرف باسم NaV1.8، ما يؤدي إلى زيادة نشاط الأعصاب المتحكمة في الغدد العرقية.

2025_3_2_21_1_53_874
التعرق

ويعاني ما يقدر بنحو 2% إلى 5% من السكان من فرط التعرق، حيث يتجاوز إفراز العرق المعدل الطبيعي، ما يسبب تأثيرًا واضحًا على الحياة اليومية، وقد يضطر المصابون إلى تغيير ملابسهم عدة مرات يوميًا، كما يتجنب بعضهم المواقف الاجتماعية بسبب الإحراج، رغم أن الحالة ليست مجرد مشكلة سطحية، بل ترتبط بخلل بيولوجي في عمل الأعصاب والغدد العرقية.

خلل في قناة عصبية وراء التعرق المفرط

أوضحت الدراسة أن قناة NaV1.8 تعمل كمنظم للإشارات الكهربائية داخل الجهاز العصبي، لكن وجود طفرات وراثية معينة يجعلها أكثر نشاطًا من الطبيعي، ويؤدي ذلك إلى استمرار تحفيز الأعصاب المسؤولة عن الغدد العرقية، فتظل هذه الغدد في حالة نشاط زائد، ما ينتج عنه التعرق المفرط.

تجارب تؤكد دور الخلل الجيني

أكد الباحثون نتائجهم من خلال تجارب على الفئران التي تحمل الخلل الجيني نفسه، حيث أظهرت زيادة في إفراز العرق، كما تبين أن استخدام مواد تقلل من نشاط الإشارات العصبية المفرطة ساعد في خفض التعرق، ما يدعم إمكانية تطوير علاجات تستهدف هذه الآلية مستقبلًا.

أمل في علاجات موجهة بدلًا من الجراحة

قد يساهم هذا الاكتشاف في تطوير علاجات أكثر دقة لمرضى فرط التعرق، خاصة أن بعض الحالات الشديدة تُعالج حاليًا بإجراءات جراحية للتأثير على مسارات الأعصاب الودية، ومع فهم السبب البيولوجي للحالة، يمكن مستقبلًا تحديد العلاج الأنسب لكل مريض، سواء من خلال أدوية تؤثر على نشاط الأعصاب أو علاجات تستهدف الغدد العرقية.

فرط التعرق اضطراب بيولوجي قابل للعلاج

تؤكد الدراسة أن فرط التعرق الأولي ليس مجرد مشكلة تجميلية أو نتيجة للتوتر، بل اضطراب حقيقي مرتبط بالجهاز العصبي والغدد العرقية، ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو الانتقال من علاج الأعراض فقط إلى استهداف الأسباب الجينية والعصبية للحالة، بما يحسن فرص الوصول إلى علاجات أكثر فاعلية.

اقرأ أيضًا: 

وداعاً لروائح الأحذية المزعجة في الصيف.. حلول منزلية سحرية في دقائق

search