الجمعة، 24 يوليو 2026

01:59 ص

ترامب يفاجئ السعودية.. لا اتفاق نوويا دون التطبيع مع إسرائيل

محمد بن سلمان وترامب

محمد بن سلمان وترامب

أعاد البيت الأبيض ربط ملف التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية بمسار التطبيع مع إسرائيل، في خطوة قد تعقّد مستقبل الاتفاق الموقع حديثًا بين البلدين، خاصة في ظل تمسك الرياض بموقفها الرافض لأي تطبيع قبل إقامة دولة فلسطينية.

وأكد البيت الأبيض، اليوم الخميس، أن الاتفاق النووي المدني الذي وقعته واشنطن والرياض لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تنضم السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام" وتطبع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو شرط أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد توقيع الاتفاق بيوم واحد.

البيت الأبيض: الاتفاق لن يمضي دون التطبيع

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس ترامب يعتبر انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام" جزءًا أساسيًا من رؤيته لإعادة تشكيل العلاقات في الشرق الأوسط، مؤكدة أن القرار النهائي بشأن الاتفاقات الدولية يعود للرئيس الأمريكي.

وأضافت أن ترامب سبق أن طرح هذه الفكرة في مناسبات عدة، مشيرة إلى أنه سيواصل مناقشة ملف التطبيع مع القيادة السعودية خلال الفترة المقبلة.

لا دور لنتنياهو في الشرط الجديد

ونفت ليفيت أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من الإدارة الأمريكية إضافة هذا الشرط إلى الاتفاق النووي، مؤكدة أن الفكرة "يتبناها الرئيس منذ فترة طويلة"، وأنها ليست استجابة لطلب إسرائيلي.

كما أوضحت أن ترامب لم يجرِ أي اتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ إعلانه الشرط الجديد، رغم أن الملف كان حاضرًا في محادثات سابقة بين الجانبين.

الرياض تتمسك بقيام الدولة الفلسطينية

في المقابل، لا يزال الموقف السعودي ثابتًا بشأن التطبيع مع إسرائيل، إذ سبق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن أكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب قبل وجود مسار واضح وموثوق يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويضع هذا الموقف مستقبل الاتفاق النووي أمام تحديات سياسية، في ظل تمسك كل طرف بشروطه المرتبطة بالملف.

ولقي إعلان ترامب ترحيبًا سريعًا من إسرائيل، حيث اعتبر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام" سيمثل "قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط"، بحسب بيان رسمي صدر عقب إعلان الشرط الأمريكي.

اتفاق نووي بانتظار موافقة الكونجرس

وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي قد وقّعا، الأربعاء، اتفاقًا للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق لمراجعة وتدقيق داخل الكونغرس الأمريكي، في وقت يثير فيه الشرط الجديد الذي أعلنه ترامب تساؤلات حول فرص إتمام الاتفاق في ظل استمرار الخلاف بشأن ملف التطبيع ومستقبل القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضًا:

روبيو: اتفاق واشنطن مع الرياض للتعاون في مجال الطاقة النووية "منطقي"

أخبار متعلقة

search