الجمعة، 24 يوليو 2026

09:34 م

100 جلدة في الشارع لسيدة ليبية يثير الجدل.. والسلطات تتخذ إجراء

أثناء جلد السيدة في الشارع

أثناء جلد السيدة في الشارع

أثارت واقعة غريبة لامرأة ليبية ينفذ فيها حكم  قضائي في قضية زنا بالجلد 100 جلدة علنًا في الشارع، موجة عارمة من الجدل عبر صفحات التواصل الاجتماعي لا سيما الأوساط الحقوقية والقانونية في البلاد، نظرًا لمخالفة اللوائح المنظمة لقانون العقوبة.

الواقعة التي حدثت في مدينة سبها الواقعة في الجنوب الليبي، جرى توثيقها بمقطع فيديو، ظهر خلاله أحد أفراد الشرطة القضائية بالمنطقة وهو ينفذ الحكم القضائي بجلد السيدة 100 جلدة، ما لقي رواجًا كبيرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثيرًا الغضب العارم.

جلد سيدة ليبية 100 جلدة علنًا يثير موجة من الجدل

رأي العديد من النشطاء ومستخدمي التواصل الاجتماعي أن تنفيذ الواقعة علنًا والتشهير بها عبر الوسائل الاجتماعية، يخل باللوائح المنظمة للعقوبات، التي تلزم بإتمام التنفيذ داخل الأقسام الأمنية، كما طرحت الواقعة تساؤلات عدة حول عدم تنفيذ العقوبة في حق شريكها أيضًا.

دفعت تلك الموجة العارمة من الغضب، السلطات في ليبيا إلى التدخل واتخاذ إجراءات ضد مرتكبي الواقعة، حيث نشر الشرطة القضائية بالحكومة الليبية، بيانًا أوضح فيه أنه انطلاقًا من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تؤكد أن ما ظهر في مقطع وما صاحبه من تصوير ونشر وتداول يمثل واقعة محل تحقيق عاجل.

وأكد الجهاز في بيانه المنشور على صفحته عبر “فيسبوك”، أنه لا يجوز لأي منتسب للجهاز باتخاذ إجراءات أو القيام بممارسات أو نشر مواد إعلامية مخالفة للتعليمات المنظمة لعمل المؤسسة.

بيان صادر عن المجلس الأعلى للقضاء بشأن 100 جلدة لسيدة

كما أصدر المجلس الأعلى للقضاء، بيانًا في هذا الشأن، موضحًا أن رئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار مفتاح القوي، وأعضاء المجلس، تابعوا ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي صادر عن إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف سبها، والقاضي بتطبيق العقوبة المنصوص عليها في القانون رقم (70) لسنة 1973 بشأن إقامة حد الزنا.

وأكد المجلس في بيانه أن الأحكام القضائية النهائية واجبة التنفيذ متى استوفت إجراءاتها القانونية، وأن تنفيذها يجب أن يتم وفق الضوابط التي كفلها القانون، وبما يحفظ كرامة الإنسان ويصون هيبة القضاء.

تصوير تنفيذ الأحكام ونشرها ليس من مقاصد الشريعة

وأشار المجلس إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت من إقامة الحدود وسيلة لتحقيق العدل والزجر وصيانة المجتمع، لافتًا إلى أن تصوير تنفيذ الأحكام ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس من مقتضيات تنفيذها ولا من مقاصد الشريعة.

وبناء على ذلك قرر المجلس تكليف إدارة التفتيش على الهيئات القضائية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من ملابسات الواقعة، والوقوف على مدى الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لتنفيذ الأحكام، إضافة إلى إحالة نتائج التحقيق إلى المجلس لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بحق كل من تثبت مسؤوليته.

وأهاب المجلس بجميع الجهات المختصة الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لتنفيذ الأحكام القضائية، والامتناع عن تصوير إجراءات التنفيذ أو نشرها، حفاظًا على هيبة القضاء وصونًا لكرامة الإنسان.

اقرأ أيضًا:

بسبب صور السيدات.. إعلان مؤتمر طبي يثير حالة من الجدل في سوريا

اضطرت لخياطة عينيها.. قصة سيدة كادت تفقد بصرها بسبب العدسات اللاصقة

رحلة البحث عن أبرار بن رمضان.. طبيبة ليبية تتصدر الترند بعد 10 أيام اختفاء بسويسرا

search