الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
08:24 ص
الرئيس عبد الفتاح السيسي في أثناء لقاء رئيس المفوضية الأوروبية
أقرت المفوضية الأوروبية أمس بتحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية من حزمة المساعدات المالية المخصصة لمصر بقيمة 1.5 مليار يورو، في خطوة تعكس استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية.
ويأتي صرف هذه الدفعة استكمالًا لبرنامج المساعدة المالية الكلية البالغ إجمالي قيمته 5 مليارات يورو، إذ سبق أن حصلت مصر على مليار يورو كقسط أول من الشريحة الثانية في يناير 2026، بالإضافة إلى مليار يورو تم صرفها ضمن الشريحة الأولى خلال عام 2024.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، أن استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بجدية أسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي.
وأوضح خطاب لـ"تليجراف مصر" أن تقدم مصر في استكمال المراجعات الدورية مع صندوق النقد الدولي يسرّع من وتيرة صرف التمويلات والمنح الأوروبية التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، لارتباطها المباشر بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق.

وأضاف أن تحسن المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتراجع معدلات التضخم، وزيادة الصادرات، وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن استمرار تدفق التمويلات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وغيرهم من شركاء التنمية يسهم في تقليص فجوة التمويل، ويخفف الضغوط على سوق النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وتندرج هذه التمويلات ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي في 17 مارس 2024، والتي تتضمن برنامجًا للمساعدة المالية الكلية بقيمة 5 مليارات يورو، إلى جانب التزام المفوضية الأوروبية بإعداد تقارير سنوية لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومدى الالتزام ببنود الاتفاق.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن الدفعة الجديدة تمثل جزءًا من الحزمة التمويلية المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى دعم برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي تنفذه الحكومة المصرية.
وأوضح جاب الله لـ"تليجراف مصر" أن وصول التمويل في موعده يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به مصر لدى المؤسسات الدولية، ويؤكد قدرتها على مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات العالمية والإقليمية.
وأضاف جاب الله أن التمويل الأوروبي يستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتوفير مساحة مالية للحكومة تمكنها من زيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الحالية تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو، مع الحفاظ على شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على أن استمرار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يعكس قناعة الشركاء الدوليين بمرونة الاقتصاد المصري، وأن الدفعة الجديدة تمثل رسالة ثقة قوية تدعم مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزز فرص تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.
27 أكتوبر 2026 11:06 م
27 أكتوبر 2026 11:59 م
27 أكتوبر 2026 08:00 م
27 أكتوبر 2026 10:46 م
27 أكتوبر 2026 06:19 م
27 أكتوبر 2026 09:52 م
27 أكتوبر 2026 08:54 م
27 أكتوبر 2026 05:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً