الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
01:19 ص
الذكاء الاصطناعي
مع اقتراب موسم تنسيق الجامعات 2026، تغيرت خريطة اختيارات طلاب الثانوية العامة، فلم تعد كليات القمة التقليدية مثل الطب والهندسة هي الاختيار الوحيد أمام الطلاب، بعدما بدأت تخصصات التكنولوجيا الحديثة في جذب اهتمام شريحة كبيرة منهم، وعلى رأسها كليات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت من أبرز كليات المستقبل.
ويأتي الإقبال المتزايد على كليات الذكاء الاصطناعي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وارتفاع الطلب على المتخصصين في مجالات البرمجة، وتحليل البيانات، وتعلم الآلة، وتصميم الأنظمة الذكية، ما جعل هذه الكليات تنافس بقوة في اهتمامات الطلاب خلال تنسيق الجامعات 2026.
أصبح تخصص الذكاء الاصطناعي من المجالات التي تحظى باهتمام واسع من الطلاب، نظرًا لما يقدمه من فرص دراسية ومهنية مرتبطة باحتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
وتجمع الدراسة في كليات الذكاء الاصطناعي بين علوم الحاسب، والرياضيات، والإحصاء، وتحليل البيانات، وتعلم الآلة، والبرمجة، بما يؤهل الطلاب للعمل في قطاعات التكنولوجيا المختلفة.
وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في إنشاء كليات وبرامج متخصصة في مجالات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، لمواكبة الثورة الرقمية وتأهيل خريجين يمتلكون مهارات التكنولوجيا الحديثة.
وتضم كليات الذكاء الاصطناعي، برامج متخصصة في عدد من المجالات الحديثة، مثل:
رغم حداثة تخصص الذكاء الاصطناعي مقارنة بكليات الطب والهندسة، فإن التوسع الكبير في إنشاء كلياته وبرامجه جعله يدخل بقوة في المنافسة على خريطة التعليم الجامعي في مصر.
ويصل عدد كليات ومعاهد الحاسبات والذكاء الاصطناعي إلى نحو 92 كلية ومعهد، بينما يبلغ عدد كليات الطب البشري في مصر نحو 27 كلية حكومية، بالإضافة إلى كليات الطب في الجامعات الخاصة والأهلية، في حين تضم مصر أكثر من 80 كلية وبرنامجا هندسيا موزعة على الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والمعاهد الهندسية، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة التعليم العالي في وقت سابق.
وتوضح هذه الأرقام حجم الانتشار الذي حققته تخصصات التكنولوجيا الحديثة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات من أكثر المجالات توسعا، بالتزامن مع زيادة احتياجات سوق العمل إلى المتخصصين في المجالات الرقمية.
يرجع الإقبال المتزايد على كليات الذكاء الاصطناعي إلى ارتباطها المباشر باحتياجات سوق العمل الجديدة، خاصة مع التطور التكنولوجي المتسارع وظهور العديد من الوظائف التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
وأكد استشاري تربوي وأستاذ العلوم التربوية بجامعة عين شمس، الدكتور طلعت عبد الحميد، ضرورة تغيير الثقافة السائدة التي تختصر النجاح والتفوق في الالتحاق بكليات الطب والهندسة والصيدلة فقط، موضحا أن متطلبات سوق العمل تتغير من فترة إلى أخرى وفقًا لطبيعة العصر.
وأشار عبد الحميد لـ"تليجراف مصر"، إلى أن الكليات الجديدة التي أدرجتها الدولة في الجامعات المصرية، وعلى رأسها كليات الذكاء الاصطناعي والأقسام الحديثة بكليات العلوم، تستهدف تأهيل الطلاب للوظائف المستحدثة التي ظهرت مع التطور التكنولوجي.
وأكد أن هناك العديد من الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة أصبحت مطلوبة في سوق العمل، وهو ما يجب أن يدركه الطلاب عند اختيار تخصصاتهم الجامعية.
وأوضح الخبير التربوي أن تغير احتياجات سوق العمل ليس أمرًا جديدًا، مستشهدًا بفترة الستينيات التي شهدت إقبالًا كبيرًا على التعليم الصناعي بسبب ارتباطه باحتياجات المصانع وسوق العمل في ذلك الوقت.
وشدد “عبد الحميد” على أن فرص النجاح لم تعد قاصرة على كليات الطب والهندسة فقط، مؤكدًا أن تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي توفر فرصًا واعدة، خاصة مع توسع مجالات التحول الرقمي واعتماد مختلف القطاعات على التكنولوجيا.
ومن المتوقع أن تستمر كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات في جذب أعداد كبيرة من الطلاب خلال تنسيق الجامعات 2026، خاصة مع زيادة أعداد البرامج الدراسية المتخصصة وتوسع الجامعات في تقديم مسارات تعليمية مرتبطة بالتكنولوجيا.
ويظل القبول بهذه الكليات مرتبطا بقواعد مكتب التنسيق، والحدود الدنيا التي يتم إعلانها رسميا بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، وأعداد الطلاب المقرر قبولهم بكل كلية.
اقرأ أيضًا:
أول اختراق إلكتروني "مستقل".. الذكاء الاصطناعي يخرج عن السيطرة
27 أكتوبر 2026 08:19 م
27 أكتوبر 2026 11:51 م
27 أكتوبر 2026 11:46 م
27 أكتوبر 2026 08:09 م
27 أكتوبر 2026 07:49 م
27 أكتوبر 2026 06:48 م
27 أكتوبر 2026 10:41 م
27 أكتوبر 2026 10:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً