الأحد، 02 أغسطس 2026

09:57 م

بعد تصدر "أنا اسمي أحمد الطيب".. مواقف توثق تواضع شيخ الأزهر

شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب

شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب

“أنا اسمي أحمد الطيب.. وشغلتي شيخ الأزهر”، لم يكن رد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على والدة إحدى الطالبات الأوائل في الثانوية الأزهرية، حين سألته: "أنت مين حضرتك؟"، مجرد موقف عابر تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، بل أعاد إلى الواجهة سلسلة طويلة من المواقف التي جسدت تواضع شيخ الأزهر، وجعلت اسمه يتصدر حديث المصريين إشادةً بأخلاقه وبساطته.

أشهر المواقف المتواضعة لشيخ الأزهر

بروتوكوليًا، يُعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس مجلس الوزراء من حيث الدرجة الوظيفية والراتب والمعاش وسائر المزايا، بينما يتمتع دستوريًا بوضع خاص باعتباره رئيسًا لهيئة مستقلة غير قابلة للعزل، أما دينيًا وعالميًا، فهو الإمام الأكبر لجامع وجامعة الأزهر الشريف، المرجعية السنية الأكبر لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم، وأحد أبرز الرموز الدينية في العالم، الذي يحظى باستقبال وتقدير خاص من رؤساء الدول والملوك وقادة العالم.

ولعل هذه الواقعة لم تكن الأولى؛ إذ سبق أن ظهر تواضع شيخ الأزهر في مواقف عديدة، بعضها التقطته الكاميرات، وبعضها رواه المقربون ممن عملوا معه لسنوات.

سلام بسيط بلا ألقاب

وفي اتصال آخر، طلب شيخ الأزهر من والدة الأولى على الشعبة الأدبية الأزهرية أن تنقل تحيته لوالدها قائلاً: "قولي للوالد فلان بيقولك مبروك"، في مشهد رأى فيه البعض بساطة في الحديث، وابتعادًا عن الرسمية التي عادة ما تحيط بالمناصب الكبرى.

ترك مقعده لطفل صغير

كما شهد عام 2025 موقفًا آخر لفت الأنظار، عندما استقبل الطفل أنس، الذي اشتهر بحفظ القرآن الكريم والمتون العلمية، وترك مقعده ليستمع إليه واقفًا أثناء إلقائه أحد المتون، في رسالة حملت تقديرًا للعلم وأهله، مهما كان عمر صاحبهما.

نزل من مقعده ليستقبل شيخًا مسنًا

وفي عام 2015 أيضًا، استقبل الإمام الأكبر الشيخ معوض إبراهيم، أحد كبار علماء الأزهر، والذي كان يجلس على كرسي متحرك ولم ينتظر شيخ الأزهر أن يقترب الضيف منه، بل نزل إليه بنفسه، وصافحه بحرارة، في لقطة اعتبرها كثيرون معبرة عن تقدير العلماء والكبار.

"طالب علم" قبل أن يكون شيخًا

ومن أكثر الشهادات التي كشفت جانبًا آخر من شخصية الإمام الأكبر، ما كتبه الإعلامي محمد سعيد محفوظ، الذي رافقه سنوات في إعداد برنامج "الإمام الطيب"، إذ وصفه بأنه "طالب علم في الثمانين".

وروى محفوظ أن شيخ الأزهر لم يكن يقبل تسجيل أي حلقة قبل مراجعة موضوعها بنفسه، حتى وإن كان من أكثر القضايا شهرة، وكان يؤجل الحديث إذا شعر بأنه يحتاج إلى مزيد من البحث، كما كان يستمع لملاحظات فريق العمل، ويستعين بالمتخصصين، ولا يتردد في تصحيح معلوماته أو مراجعتها.

وأشار إلى أن الإمام الأكبر كان ينسب النجاح لمن حوله، ويستمع للنقد، ويحترم التخصص، ويحرص على التدقيق في كل معلومة قبل الاستشهاد بها، وهي ممارسات رأى أنها تعكس تواضع العالم قبل مكانة المسؤول.

قد تكون صورة ‏مِنبر‏

التواضع.. خلق قبل أن يكون حديثًا

اللافت أن شيخ الأزهر لم يكتف بتجسيد هذا السلوك عمليًا، بل تحدث عنه في إحدى حلقات برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، مؤكدًا أن التواضع من أعظم الفضائل، وأنه ليس ذلًا أو مهانة، وإنما لين ورحمة بالناس، وأنه يرتبط بفضائل أخرى مثل الخشوع والرفق وحسن المعاملة.

وأوضح حينها أن القرآن الكريم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بخفض الجناح للمؤمنين، وأن الكبر كثيرًا ما يرتبط بما يملكه الإنسان من مال أو جاه، بينما يظل التواضع هو الخلق الذي يرفع صاحبه بين الناس.

وبين موقف الأم التي لم تعرف المتصل بها، واستقبال العلماء، والوقوف لطفل صغير، وشهادات المقربين، تبدو عبارة "أنا اسمي أحمد الطيب.. وشغلتي شيخ الأزهر" امتدادًا لسلوك تكرر في محطات مختلفة، أكثر منها جملة عفوية تصدرت منصات التواصل لساعات.

اقرأ أيضا:
ابنة البحيرة الأولى على الجمهورية بالثانوية الأزهري

هاتفيا.. الطيب يهنئ أوائل الثانوية الأزهرية ويوجه رسالة مهمة

تابعونا على

search