الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
02:38 ص
انخفاض أسعار النفط
في وقت تشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة في أسعار النفط، تتداخل القراءات الاقتصادية بين من يراها فرصة لتخفيف الضغوط على الاقتصادات الناشئة، ومن يحذر من أن تأثيرها يظل محدودًا ما لم تتغير العوامل المحيطة بالاقتصاد العالمي كالوضع في مضيق هرمز على سبيل المثال.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 6%، اليوم الاثنين، بعد أن أوقفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات مطلع الأسبوع، ما أعاد الأمل في حل دبلوماسي يخفض التصعيد ويسمح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6.20 دولار أو 6.4% إلى 90.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:20 بتوقيت جرينتش، بعد أن انخفضت لفترة وجيزة دون مستوى الدعم الرئيسي عند 90 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

ووفقًا لوكالة رويترز، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.80 دولار أو 6.5% إلى 83.51 دولار للبرميل، ويتداول العقدان عند أدنى مستوياتهما في نحو أسبوع، بعدما شهدا ارتفاعًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وكان خام برنت لامس مستوى 100 دولار للبرميل مع امتداد الصراع إلى البحر الأحمر، الذي عرقل صادرات السعودية إلى آسيا عبر مضيق باب المندب.
الخبير الاقتصادي، الدكتور عادل عامر، يرى أن انخفاض أسعار النفط العالمية بنحو 6% يساهم في تقليل فاتورة الاستيراد، إذ تستورد مصر جزءًا من احتياجاتها من المواد البترولية من الأسواق الخارجية، ما يخفف ضغط الطلب على النقد الأجنبي، ويساعد في خفض تكلفة بعض المنتجات والخدمات المرتبطة بالطاقة، خاصة إذا استمرت الأسعار المنخفضة لفترة مناسبة.
وأوضح عامر لـ"تليجراف مصر"، أن تراجع أسعار النفط وحده لا يُعد ضمانًا لتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، إذ يتأثر الأداء الاقتصادي بمجموعة من العوامل الأخرى الأكثر أهمية، مثل استقرار سعر الصرف، وحجم الاستثمارات المحلية والأجنبية، ومعدلات التضخم، والسياسات المالية والنقدية، بالإضافة إلى كفاءة إدارة الموارد والإصلاحات الاقتصادية، لافتا إلى أن استفادة الاقتصاد المصري من انخفاض أسعار النفط تعتمد على توافر هذه العوامل مجتمعة، وليس على سعر النفط فقط.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الدول الخليجية المصدرة للنفط ستتأثر بهذا الهبوط، إذ تعتمد موازنات كثيرة منها بصورة كبيرة على إيرادات النفط، ما يؤدي إلى تراجع الفوائض المالية أو تقليص الإنفاق والاستثمارات في حال استدامة الانخفاض، وأن انعكاسات ذلك قد تمتد إلى أسواق المال والتدفقات الاستثمارية في المنطقة.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور بلال شعيب، أن تراجع أسعار النفط بعد انخفاض حدة التصعيد العسكري لا يعني بالضرورة انحسار الضغوط الاقتصادية، موضحًا أن الأسواق العالمية لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين بفعل التوترات الجيوسياسية المستمرة، الأمر الذي يضع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
وتابع شعيب أن هبوط أسعار الخام لا يعكس بالضرورة تحسنًا في الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تكاليف الشحن البحري والتأمين على البضائع لا تزال مرتفعة، إلى جانب استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وضعف القوة الشرائية عالميًا، وهي عوامل تبقي الضغوط التضخمية قائمة رغم تراجع النفط.

وأضاف أن حالة عدم اليقين دفعت كثيرًا من البنوك المركزية إلى التريث في قرارات السياسة النقدية، متوقعًا استمرار الاتجاه نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة إلى أن تتضح ملامح الاقتصاد العالمي.
ولفت شعيب إلى أن الأزمات المتداخلة، مثل ارتفاع الديون العالمية وزيادة الإنفاق العسكري وتباطؤ النمو، لا تزال تلقي بظلال ثقيلة على أداء الأسواق.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحوادث المرتبطة بإمدادات الطاقة، مثل المخاطر التي تتعرض لها ناقلات النفط، تزيد من القلق في الأسواق وترفع تكاليف الإنتاج والنقل، مؤكدًا أن استمرار التوترات السياسية والعسكرية ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي عبر زيادة التضخم، وارتفاع الكلفة، وتباطؤ النمو، وصعود معدلات البطالة.
اقرأ أيضًا:
"الجو حر وبكرة أمرّ".. حكايات الشقاء والرضا على قضبان القطار الكهربائي
طوابير وسيستم.. رصد أول يوم لصرف منحة العمالة غير المنتظمة داخل مكاتب بريد
15 سبتمبر 2026 11:14 م
15 سبتمبر 2026 09:52 م
15 سبتمبر 2026 04:46 م
15 سبتمبر 2026 08:59 م
15 سبتمبر 2026 07:21 م
15 سبتمبر 2026 03:47 م
15 سبتمبر 2026 06:11 م
15 سبتمبر 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً