الإثنين، 27 يوليو 2026

11:35 م

بانتظار النتيجة.. استشاري أسري يحذر من أخطاء يقع فيها أهالي طلاب الثانوية العامة

انتظار النتيجة

انتظار النتيجة

مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة، تسيطر حالة من الترقب والقلق على الطلاب وأسرهم، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات بشأن المجموع والكليات التي يأمل الطلاب في الالتحاق بها.

السيطرة على التوقعات

وفي السياق ،شدد الدكتور أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية ، على أهمية أن يسيطر الآباء على توقعاتهم بشأن نتيجة الثانوية العامة، مشيرًا إلى ضرورة ألا تكون هذه التوقعات مبالغًا فيها، خاصة بعد انتهاء الامتحانات، إذ يمكن للوالدين تكوين تصور مبدئي عن مستوى أبنائهم من خلال معرفة طبيعة إجاباتهم ومدى شعورهم بأدائهم في الامتحانات.

وأوضح الدكتور علام في حديثه لـ"تليجراف مصر "أن تقييم توقعات النتيجة يجب أن يكون واقعيًا وفقًا لما يعرفه الأهل عن مستوى الطالب، وما إذا كان يرى أنه أدى الامتحانات بامتياز أو بمستوى متوسط، مؤكدًا أن المبالغة في التوقعات قد تزيد من حدة التوتر والقلق انتظارًا للنتيجة.

WA_1785173196407
الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية 

أخطاء يجب تجنبها بعد ظهور النتيجة

وأشار علام إلى أن من أبرز الأخطاء التي قد يرتكبها الأب والأم بعد ظهور النتيجة تعنيف الابن أو ابنته وعتابهما على ما حدث خلال فترة الدراسة، مثل ترديد عبارات: "لو كنت ذاكرت أكثر" أو "لو كنت حليت بشكل أفضل".

وشدد على أن مرحلة الثانوية العامة انتهت بمجرد ظهور النتيجة، وأن الطالب أصبح أمام مرحلة جديدة تتعلق بالالتحاق بالجامعة أو المعهد، وبالتالي فإن اللوم والعتاب لن يغيرا من النتيجة شيئًا، بل قد يزيدان شعور الطالب بالإحباط.

كيف يتعامل الأهل مع شعور الابن بالفشل؟

ولفت استشاري العلاقات الأسرية إلى ضرورة مساعدة الطالب على إعادة صياغة أهدافه إذا لم يحصل على المجموع الذي يؤهله للكلية التي كان يحلم بها، موضحًا أنه إذا تعذر الالتحاق بكلية معينة، يمكن التفكير في مسارات أخرى يستطيع الطالب أن يحقق فيها النجاح والتفوق.

وأضاف أن الطالب قد يلتحق بتخصص آخر ويحقق فيه تقديرات مرتفعة، وربما يصبح معيدًا في الجامعة أو يحصل على فرصة للعمل في أماكن متميزة ويصل إلى مناصب مرموقة، مؤكدًا أن عدم تحقيق الهدف الأول لا يعني نهاية الطريق.

وقال: "لازم نبدأ نتكلم معاه إن لعله خير، وإن ربنا عز وجل هيكون عايز له الخير، إحنا عملنا اللي علينا، وأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد"، داعيًا الأسر إلى التفكير مع أبنائها في أهداف جديدة يمكن تحقيقها بدلًا من التوقف عند نتيجة الثانوية العامة.

كل طالب لديه قدرات وإمكانات مختلفة

وأكد علام أن على الأبناء إدراك أن لكل شخص قدراته وإمكاناته الخاصة، وأن الالتحاق بكلية تبدو في البداية أقل من كلية أخرى لا يعني بالضرورة أن مستقبل الطالب سيكون أقل نجاحًا.

وأوضح أن الطالب قد يلتحق بجامعة أو معهد لا يحظى بنفس النظرة الاجتماعية التي تحظى بها بعض الكليات، لكنه يحقق فيها درجات مرتفعة ويجد فرصة عمل أفضل في المستقبل، مشيرًا إلى أن هناك طلابًا التحقوا بما يسمى "كليات القمة"ولم يحققوا فيها تقديرات مرتفعة، بينما تفوق آخرون في كليات وتخصصات أخرى.

انخفاض المجموع قد يزيد التوتر والقلق

وأشار إلى أن حصول الطالب على نتيجة مخالفة تمامًا لتوقعاته، خصوصًا إذا كان يعتقد أنه أدى الامتحانات بشكل جيد، قد يدخله في دائرة من التوتر والقلق والإحباط، لافتًا إلى أن الأمر يصبح أكثر صعوبة عندما يحصل الطالب على مجموع منخفض للغاية يحد من اختياراته التعليمية.

وأكد الدكتور علام أن بعض الطلاب قد يحتاجون في هذه المرحلة إلى مساعدة متخصص نفسي أو أسري، لمساعدتهم على التعامل مع الصدمة، وإعادة ترتيب أهدافهم، والتفكير في مسارات بديلة يمكن من خلالها تحقيق النجاح.

اقرأ أيضًا: 

​قبل ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. نصائح لتفادي مضاعفات القلق والأرق

search