الثلاثاء، 28 يوليو 2026

09:29 م

مطالبات برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة: المجلس المنتخب ضرورة لإنقاذ المهنة

نقابة الصيادلة

نقابة الصيادلة

أكد عدد من القيادات الصيدلانية أن إنهاء الحراسة القضائية المفروضة على النقابة العامة لصيادلة مصر أصبح ضرورة مهنية وقانونية، مطالبين بسرعة إجراء انتخابات تعيد إدارة النقابة إلى مجلس منتخب يمثل جموع الصيادلة، ويستعيد دورها في الدفاع عن المهنة والمشاركة في تطوير منظومة الدواء.

تجميد المجلس المنتخب وتعيين 

وقال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، إن رفع الحراسة القضائية يمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ المهنة، مشيرًا إلى أن قطاع الصيدلة ينتظر إنهاء هذا الملف منذ تجميد المجلس المنتخب وتعيين لجنة لإدارة النقابة عام 2019.

غياب الممثل الشرعي للصيادلة

وأضاف محفوظ رمزي، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن استمرار الحراسة خلال السنوات الماضية أدى إلى تعطيل العمل النقابي، ووقف الانتخابات والجمعيات العمومية، فضلًا عن غياب الممثل الشرعي للصيادلة في مناقشة التشريعات والقرارات الاقتصادية والمهنية مع الجهات المعنية.

وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد حراكًا نقابيًا متزايدًا، مدعومًا بتوصيات الجمعية العمومية لاتحاد المهن الطبية، إلى جانب المبادرات التي أطلقتها كيانات مهنية مختلفة، بهدف التوافق على خارطة طريق قانونية لإنهاء الحراسة وإجراء انتخابات حرة تفرز مجلسًا منتخبًا يمثل جموع الصيادلة.

استعادة الدور النقابي

وأشار رمزي إلى أن عودة مجلس منتخب ستمنح النقابة القدرة على استعادة دورها الطبيعي كشريك رئيسي في صياغة السياسات الدوائية، والتعاون مع هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة والسكان ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن تمثيل الصيادلة في القرارات التي تمس مستقبل المهنة.

وأضاف أن المجلس المنتخب سيكون قادرًا على إعادة فتح ملف تحديث قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، بما يواكب التطورات العالمية في الصيدلة الإكلينيكية والخدمات الصيدلانية الحديثة والاستشارات العلاجية، وتعزيز دور الصيدلي داخل منظومة الرعاية الصحية.

وأكد أن من أولويات المرحلة المقبلة حماية الصيدليات الأهلية والصيادلة المستقلين، وإعادة النظر في عدد من الملفات الاقتصادية، من بينها قرار رقم 499 الخاص بهوامش ربح الصيدلي، وأزمة الأدوية منتهية الصلاحية، وعدالة توزيع الدواء، إلى جانب تطوير منظومة التدريب والمعاشات والخدمات الاجتماعية المقدمة للصيادلة.

دعا إلى وضع رؤية متكاملة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان بشأن أعداد خريجي كليات الصيدلة، وسياسات التكليف، والتوسع في مجالات الممارسة المهنية الحديثة، بما يحقق الاستفادة من الكفاءات الصيدلية.

ولفت رمزي على أن رفع الحراسة القضائية لا يمثل مجرد استحقاق قانوني أو انتخابي، وإنما خطوة استراتيجية لاستعادة العمل النقابي وإعادة التوازن إلى المنظومة الدوائية في مصر.

الدندراوي: ما مبرر استمرار الحراسة؟

من جانبه، قال الدكتور ربيع الدندراوي، عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة، إن استمرار فرض الحراسة القضائية يثير العديد من التساؤلات، مطالبًا بفتح باب الانتخابات وعودة إدارة النقابة إلى مجلس منتخب.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، "نريد أن نعرف ما المبرر لعدم إجراء انتخابات في نقابة الصيادلة، وما العائد الذي تحققه الدولة من استمرار إدارة نقابة مهنية كبيرة مثل نقابة الصيادلة بواسطة حارس قضائي، سواء كان محاميًا أو غيره".

وأوضح الدندراوي أن النقابة تعيش منذ نحو ثماني أو تسع سنوات دون مجلس منتخب، وهو ما انعكس سلبًا على العمل النقابي وعلى سوق الدواء.

وأشار إلى أن منظومة الدواء تضم هيئة الدواء المصرية، وغرفة صناعة الدواء، وشركات التوزيع، بينما يغيب الطرف الذي يمثل الصيادلة داخل هذه المنظومة، وهو النقابة، الأمر الذي أخلّ بتوازن السوق وأضعف صوت الصيادلة في القضايا المهنية.

و اشار الي أن إجراء الانتخابات وعودة مجلس منتخب سيعيدان النشاط النقابي، ويمكنان الصيادلة من إدارة شؤون مهنتهم بأنفسهم، بما يسهم في تطوير المهنة وتحقيق التوازن داخل سوق الدواء، وتعزيز التعاون بين جميع أطراف المنظومة الدوائية.

إقرأ أيضا

"الصيادلة": 40 ألف صيدلية مهددة بالغلق

search