الخميس، 30 يوليو 2026

01:00 م

واشنطن تفرج عن 600 مليون دولار لدعم لقاحات الدول الفقيرة

لقاحات للدول الفقيرة

لقاحات للدول الفقيرة

أعادت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، تفعيل تمويل بقيمة 600 مليون دولار كان الكونجرس قد خصصه لدعم برامج اللقاحات في الدول منخفضة الدخل، بعد فترة من التجميد المؤقت بسبب مخاوف أثيرت بشأن سلامة بعض اللقاحات ومكوناتها، في خطوة تعكس عودة التعاون المشروط بين واشنطن والتحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي".

ويأتي القرار بعد تعهدات قدمها التحالف بإجراء إصلاحات تتعلق باستخدام اللقاحات المحتوية على مادة "الثيميروسال"، وسط استمرار الجدل السياسي والعلمي بشأن هذه المادة الحافظة.

دعم أمريكي مشروط لاستئناف التعاون

كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، دعا في يونيو الماضي، إلى استئناف التعاون مع تحالف "جافي"، مؤكدًا ضرورة تحقيق توازن بين أولويات الولايات المتحدة في مجال الصحة العالمية والاستجابة للمخاوف التي طرحها أعضاء في الكونجرس بشأن بعض اللقاحات.

ويمثل الإفراج عن التمويل تحولًا في الموقف الأمريكي، لكنه يربط استمرار الدعم بتنفيذ إصلاحات محددة داخل التحالف.

"جافي" تتجه للتخلص التدريجي من اللقاحات المحتوية على الزئبق

من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لتحالف "جافي"، سانيا نشتر، أن المنظمة بدأت التحول تدريجيًا نحو توسيع استخدام اللقاحات الخالية من مادة "الثيميروسال"، وهي مادة حافظة تحتوي على الزئبق، وكانت محل انتقادات متكررة من وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي الابن.

وأوضحت أن التحالف يعمل على تقليص الاعتماد على اللقاحات التي تحتوي على هذه المادة، بما يتماشى مع خطط تطوير برامج التحصين عالميًا.

واشنطن تربط التمويل بالإصلاحات والمساءلة

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن قرار الإفراج عن الأموال جاء بعد تعهد "جافي" بتوسيع استخدام اللقاحات الخالية من الزئبق، والعمل على خفض الاعتماد على اللقاحات التي تحتوي على "الثيميروسال".

وأضافت أن أي تمويل أمريكي مستقبلي سيظل مرهونًا بمدى التزام التحالف بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، إلى جانب تطبيق معايير واضحة للأداء والشفافية والمساءلة.

جدل مستمر حول "الثيميروسال"

ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه مادة "الثيميروسال" محل جدل بين جماعات مناهضة للقاحات، من بينها منظمة أسسها وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي الابن، والتي تزعم وجود صلة بين المادة والإصابة بالتوحد واضطرابات النمو العصبي.

إلا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة، إذ تؤكد دراسات علمية وهيئات صحية دولية عدم وجود ما يثبت ارتباط المادة بهذه الاضطرابات.

خلفية الأزمة بين واشنطن و"جافي"

وكان روبرت كينيدي الابن  أعلن في يونيو 2025، وقف التمويل السنوي الأمريكي المقدر بنحو 300 مليون دولار لتحالف "جافي"، مبررًا القرار بما وصفه بتجاهل المنظمة لمخاوف تتعلق بسلامة اللقاحات، دون أن يقدم أدلة علمية تدعم تلك المزاعم.

ويشير الإفراج عن التمويل الحالي إلى محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الولايات المتحدة والتحالف العالمي للقاحات، مع الإبقاء على شروط رقابية وإصلاحية قد تحدد مستقبل الدعم الأمريكي لبرامج التحصين الدولية.

search