السبت، 01 أغسطس 2026

03:27 م

سامح أبو الوفا: السمعة أهم من رأس المال.. والبركة سر النجاح في تجارة الحديد

رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا

رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا

استعرض رجل الأعمال المهندس سامح أبو الوفا، رئيس مجلس إدارة الترسانة الوطنية للتجارة والصناعة وتسويق الصلب، ملامح رحلته في عالم الحديد، مؤكدًا أن دخوله هذا المجال جاء امتدادًا لمسيرة عائلية بدأت منذ عقود، قبل أن تتطور إلى واحدة من الكيانات الكبرى العاملة في التجارة والصناعة.

بداية المشوار في تجارة الحديد

وقال أبو الوفا، خلال لقائه مع الإعلامية نورين شحاتة في برنامج "الهوى غلاب"، إن والده الراحل لم يكتفِ بتوفير أفضل تعليم لأبنائه، بل كان حريصًا أيضًا على غرس قيمة العمل الحقيقي في نفوسهم، لذلك بدأ ممارسة المهنة منذ سنوات عمره الأولى.

وأوضح أن الدراسة الجامعية منحته خلفية علمية مهمة، لكنها لم تكن العامل الحاسم في نجاحه، مؤكدًا أن الخبرة العملية داخل المخازن والتعامل المباشر مع السوق كانت المدرسة الحقيقية التي صنعت شخصيته المهنية.

وأضاف أن العمل وسط العمال والتعرف على تفاصيل كل صنف من أصناف الحديد وطبيعة حركة السوق كانا سببًا رئيسيًا في تكوين خبرته، مشددًا على أن تجارة الحديد بالنسبة له لم تكن مجرد وظيفة، وإنما أسلوب حياة نشأ عليه منذ الصغر.

البركة قبل الأرباح

وأكد أبو الوفا أن من أهم المبادئ التي تربى عليها داخل أسرته أن البركة في الرزق تأتي من الإخلاص وعمل الخير، موضحًا أن والده كان شديد الحرص على إخراج الصدقات والإنفاق في وجوه الخير، إيمانًا منه بأن الرزق الحقيقي بيد الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن والده كان يرى أن العطاء لا ينقص المال، بل يجلب البركة ويزيد الرزق، مشيرًا إلى أن ما حققته الأسرة من نجاحات كان مرتبطًا بالإخلاص في العمل والحرص على فعل الخير.

ولفت إلى أن والده استطاع خلال سنوات قليلة مضاعفة حجم أعماله، حتى تجاوز ما وصل إليه الجيل السابق، معتبرًا أن البركة كانت أحد أهم أسرار هذا النجاح.

السمعة هي رأس المال الحقيقي

وشدد رئيس مجلس إدارة الترسانة الوطنية على أن أخطر ما يمكن أن يقع فيه التاجر هو حرق الأسعار أو بيع البضائع بأقل من قيمتها، لأن ذلك يهدم سمعته قبل أن يحقق أي مكاسب.

وأوضح أن الأسواق تقوم على الثقة المتبادلة، مؤكدًا أن رأس المال الحقيقي لأي تاجر ليس الأموال التي يمتلكها، وإنما سمعته بين الناس.

وأضاف أن حب المهنة هو مفتاح الاستمرار والنجاح، موضحًا أن التجارة ليست وسيلة لامتلاك الأموال أو السيارات، وإنما مسؤولية وشرف وكرامة.

واختتم أبو الوفا تصريحاته بالتأكيد على أن التاجر الحقيقي هو من يحافظ على كلمته وسمعته، لأن الثقة أهم من حجم رأس المال، لافتًا إلى أن التاجر قد يمتلك كميات بسيطة من البضائع، لكنه يحظى باحترام السوق بفضل مصداقيته.

search