الأربعاء، 05 أغسطس 2026

11:07 م

القضاء ينتصر لـ ضحية حمل بالإكراه.. رحلة "أمل" تتوّج بالوصول بعد 7 سنوات (خاص)

أمل مع ابنتها

أمل مع ابنتها

في قضية إثبات نسب استمرت قرابة السبع سنوات، حاولت خلالها أمل "بطلة القصة” التي كانت ضحية واقعة اغتصاب بينما كانت لا تزال بالصف الثالث الإعدادي، أن تصمد أمام القضايا بالمحاكم وتحارب أفكار مجتمع لا يرحم، من أجل أن يكون لابنتها أبٌ تُنسب إليه. 

وقضت محكمة استئناف المنصورة، بإثبات نسب الطفلة “جودي” لوالدها البيولوجي بعد واقعة اغتصاب استنادًا إلى تحليل البصمة الوراثية الصادر بجلسة 2026/5/24؛ استئنافًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 592 لسنة 2021.

الواقعة تعود لـ 2018.. تعرض لها وهددها عندما تمت خطبتها 

قالت أمل عبدالحميد، إن واقعة الاغتصاب حدثت في شهر يونيو من عام 2018، حيث كان المدعو يتعرض لها في كل مكانٍ بحكم صلة القرابة التي تجمعهما وامتحانات الشهادة الإعدادية أيضًا؛ إذ كانا في العام الدراسي نفسه، مضيفة أنه تقدم لخطبتها لكن والدتها رفضت بسبب صغر السن.

وأضافت عبدالحميد لـ"تليجراف مصر"، أنه بعد ذلك تقدم لها أحد الشبان فوافقت، إلا أنها لم تسلم من ذلك الشخص؛ فأصبح يطاردها ويهددها حتى لا تتزوج من غيره، ورغم أن والدة أمل ذهبت لوالدة الشاب لتريها الرسائل المرسلة والتي وعدتها أن يكف نجلها عن مطاردة ابنتها إلا أنه لن يعدل عن الطريق واستمر دون مهابة.

أمل مع ابنتها منذ سنوات
أمل مع ابنتها منذ سنوات

قبل الفرح بأسبوعين.. الأحلام تحولت لـ“كابوس”

وأكملت أمل حديثها قائلة: “حجزت القاعة والفستان وبدأت أعزم المدرسين وأبلغهم أني قاعدة في القاهرة وهاجي على الامتحانات، وحصل الاعتداء وأنا خارجة من آخر درس ليا وما كنتش هاجي غير على الامتحانات، مشي ورايا وفضل ينادي عليَّ لكني لم ألتفت لحد ما شدني في بوابة بتطلع على طريق الناحية التانية وقفلها حاولت أهرب لكن ضربني لحد ما فقدت الوعي فاعتدى عليا وهرب".

لم يكتفِ الشاب بالاعتداء فحسب، بل أخذ هاتفها وأرسل لخطيبها رسالة مفادها بأن خطيبته لم تعد صالحة للزواج، وقد حاولت أمل إنهاء حياتها إلا أنها دخلت في غيبوبة استمرت أربعة أو خمسة أيام، حسبما وصفت في تصريحاتها، لافتة إلى أن أعمامها حاولوا إصلاح الأمر على طريقتهم، إلا أنها حينما خضعت للفحص، أبلغهم الطبيب بأن هناك نسبة من غشاء البكارة مقطوع، وأنه وإذا تم تحويلها للطب الشرعي سيصدر حكم اغتصاب على الفور.

"اكتشفتُ الحمل بالصدفة والقاضي رفض قضية النسب"

وأضافت أن والدتها اصطحبتها من عند أعمامها من القاهرة وعادت بها إلى “المنصورة” فظهر عليها أعراض حمل لم تكن على دراية بها وعندما كشفت عند طبيب أبلغها بأنها حامل في شهرين، وطلب منهما الذهاب إلى المركز وسيتولى عمل تقرير إثبات حالة.

وبحسب ما أوضحته أمل، كُتب المحضر في مساء اليوم وأحضروا والد الشاب لكن نجله هرب ولم يحضر، وظلت أمل مستمرة في التحقيقات وسط محاولات من أهل الشاب لتزوير المحضر إلى أن ولُدت البنت وأصبح لديها سنة ونصف، وكانت قد رفعت قضية نسب وهي حامل في شهرين ونصف لكن القاضي رفضه.

"المحامي لم يقدم لي شيئًا".. فقررت الظهور على “السوشيال ميديا”

وأوضحت أمل قائلة: “المحامي اللي كان معايا ما كانش قدم لي أي طلبات ولا تحليل DNA ولا طلب أي حاجة من القاضي، فالقاضي رفض القضية، بعدها فكرت إن أنا أطلع سوشيال ميديا، عملت فيديو بحكي قصتي، لقيت الصحفيين كلموني والتليفزيون”.

الـDNA أثبت أنها ابنته 

وأكملت حديثها: “عملت استغاثات للنائب العام ولوزير الخارجية والمحامين قالوا لي إنهم هيتطوعوا في القضية لحد ما نجيب لك حقك”، لافتة إلى أن أول ما طلبه منها النائب العام هو عمل تحليل الـ DNA، الذي أظهر أنها ابنته، وبناء عليه استأنفت النيابة العامة على حكم البراءة في قضية الاغتصاب ثم حٌكم عليه بعام حبس حيث كان تحت سن الـ18.

وأشارت أمل إلى أنهم رفعوا قضية نسب أخرى ثم ظلت عامين إلى أن طلب المحامي أن تذهب الأوراق كفتوى إلى الأزهر في المنصورة ثم إلى هيئة كبار العلماء يالأزهر الشريف في القاهرة، وجاء الحكم أن تنسب البنت لوالدها البيولوجي بناء على تحليل الـ DNA (البصمة الوراثية)، والقاضي طبَّق على حكم الأزهر، وعليه فازت بقضية النسب.

حكم المحكمة
حكم المحكمة
الحكم
الحكم
حكم المحكمة الصادر
حكم المحكمة الصادر
من حكم المحكمة الصادر
من حكم المحكمة الصادر
الحكم الصادر
الحكم الصادر
حكم
حكم

لازلت في الإجراءات ولم أتوقع صدور الحكم

صدر الحكم في 24 مايو الماضي قبل وقفة عيد الأضحى بيوم، ومنذ ذلك الحين وتمشي أمل في إجراءات التسجيل وعمل شهادة ميلاد لـ"جودي" التي ستتم عامها الثامن في شهر ديسمبر المقبل، حسبما أكدت أمل في حديثها.

وعبَّرت أمل عن سعادتها بإصدار الحكم الذي لم تكن تتوقع أن يصدر بعد كل تلك الأحداث من تزوير وقانون “الولد للفراش” وعدم وجود ما يثبت نسب البنت من عقد زواج، ومع ذلك كان المحامي يعطيها أملًا ويعدها بأن لن يفرط في حقها حقك، مضيفة: “الحمد لله حصل بإرادة ربنا ومجهود المحاميين”.

الأزهر
الأزهر
لجنة الفتوى
لجنة الفتوى
بيان الفتوى
بيان الفتوى
التطبيق على الحكم
التطبيق على الحكم

تعليقات الناس مؤذية ولم يفهم أحد ما وراء الكواليس

تطرقت أمل إلى أن تعليقات البعض على “السوشيال ميديا” أزعجتها، حيث رأوا أن تقوم بإجهاض الطفلة هو الحل الأمثل، وتلك جريمة تغضب الله حسبما وصفت أمل، لافتة إلى أن الله أراد أن تولد على الدنيا ويكون لها اسم.

وتابعت قائلة: “أنا مش عايزة التعليقات السلبية من الناس اللي مش فاهمة التفاصيل، في أحداث صعبة جدًا ولا حد هيفهمها ولا حد هيحس بيها، إحنا اتهددنا كتير بقتل البنت أو أذية أختي”، مضيفة: “البنت خبطوها بالعجلة وقعت في الشارع وهدووني إنهم هينهوا حياتها”.

وبعد صدور الحكم لم يتبقَ كلام لديهم ليُقال، بعد أن نفوا نسب البنت مرارًا وتكرارًا خاصة بعدما طبّق الأزهر وصدق القاضي وأصبح لـ"جودي" نسب وأصل وحق في الحياة.

اقرأ أيضًا:

إيدز وإثبات نسب.. نزاع قضائي بين شاب وفتاة تدّعي الزواج العرفي

نصف قرن من الشك.. إثبات نسب "رفات" والد الإسكندر الأكبر

تابعونا على

search