الأحد، 20 سبتمبر 2026

05:39 م

الأحد، 20 سبتمبر 2026

05:39 م

بين تصريحات ترامب وأرقام الملاحة.. مَن يسيطر فعليًا على "هرمز"؟

علم إيران وعلم أمريكا

علم إيران وعلم أمريكا

في الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز وتضمن استمرار حركة السفن، تكشف صور بيانات الملاحة التي تم التقطها عبر الأقمار الصناعية تراجعًا حادًا في أعداد السفن العابرة مقارنةً بما قبل الحرب مع إيران، ما يطرح تساؤلات حول السيطرة الفعلية على الممر البحري.

وكرر ترامب خلال أغسطس الماضي تأكيده أن السفن لا تعبر المضيق إلا بإذن واشنطن، وفي 14 أغسطس قال إن المضيق قد يصبح "أرضًا تابعة للولايات المتحدة" بعد هزيمة إيران وفقًا لـ"رويترز".

أرقام الملاحة تكشف تراجعًا حادًا

وأظهرت بيانات شركة "Kpler" انخفاض عدد السفن العابرة من 147 سفينة في اليوم السابق لاندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 78 سفينة في اليوم الأول، ثم 33 و13 سفينة خلال اليومين التاليين، وصولًا إلى 6 سفن فقط في اليوم الثالث.

ورغم تحسن الحركة مؤقتًا في يونيو عادت للتراجع خلال سبتمبر، مسجلة 4 سفن فقط في 15 سبتمبر، مقابل متوسط بلغ نحو 125 سفينة يوميًا قبل الحرب.

إيران تتمسك بدور رئيسي في الملاحة

وفي المقابل، تتمسك إيران بدور رئيسي في ترتيبات الملاحة؛ إذ قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن وصلت إلى مراحل متقدمة.

كما قال قائد قوات الباسيج حسين طائب في 13 أغسطس، إن المضيق "تحت سيطرة وإدارة إيران"، بينما كشف مصدر إيراني لـ"رويترز" أن طهران تطالب بالسيطرة على حركة السفن الداخلة ومراقبة السفن الخارجة مع إمكانية التدخل عند الضرورة.

الخلاف حول معنى السيطرة

قال اللواء أركان حرب الدكتور محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات الاستراتيجية، إن الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن السيطرة على مضيق هرمز تبدوان متعارضتين لكن كل طرف يتحدث من منظور مختلف.

وأوضح قشقوش في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الولايات المتحدة تسيطر على القوس الخارجي للمضيق في اتجاه المحيط الهندي وبحر العرب، بينما تتحدث إيران عن إغلاق المدخل الداخلي والممر الرئيسي، خاصة الجزء الشمالي الملاصق لجزيرة قشم والساحل الشرقي للخليج في اتجاه باكستان.

وأضاف مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات الاستراتيجية أن الولايات المتحدة لا تسمح للسفن الإيرانية أو التابعة لها بالخروج من القوس الخارجي ما يجعلها محاصرة داخل المضيق.

هرمز وباب المندب شريانان تحت الضغط

وأوضح قشقوش أن إغلاق مضيق هرمز يمثل ضررًا كبيرًا للتجارة العالمية؛ نظرًا لمرور نحو 20% من تجارة النفط العالمية عبره، ويتجه معظمها إلى شرق وجنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن إيران تعد مصدرًا رئيسيًا للنفط إلى الصين، أكبر دولة مستوردة في آسيا.

وأضاف أن بعض السفن كانت تستخدم مسارات بديلة عبر البحر الأحمر، إلا أنها محدودة، لافتًا إلى أن الوضع في باب المندب قد يضيف تأثيرًا آخر على حركة الملاحة، خاصة مع زعم الحوثيين أن الممر مفتوح أمام الملاحة باستثناء السعودية وذلك بعد سيطرتهم على ميناء المخا وتحركهم جنوبًا باتجاه باب المندب.

وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية إلى أن باب المندب يمتد لنحو 32 كيلومترًا، منها نحو 29 كيلومترًا صالحة للملاحة، موضحًا أن الممر الصالح يسمح بمرور مسارين للسفن ذهابًا وإيابًا.

وقال إن تطورات العلاقات الإيرانية الحوثية ستظهر بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا بقاء الموقف في حالة من الجمود مع احتمال اتضاح الرؤى خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، معتبرًا أن التطورات في هرمز وباب المندب ترتبط بشكل أوسع بإعادة النظر في مفهوم الأمن القومي العربي.

بداية الحرب مع إيران

وترجع بداية الحرب إلى 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للصواريخ والدفاع الجوي وقيادات إيرانية، في إطار عملية أمريكية حملت اسم "الغضب الملحمي" بالتزامن مع عملية إسرائيلية حملت اسم "الأسد الزاحف".

وردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن، لتتوسع المواجهة من الأراضي الإيرانية والإسرائيلية إلى مناطق انتشار القوات والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.

إسرائيل مستعدة للقضاء على حماس.. كاتس يعيد طرح خطة تهجير سكان غزة

search