السبت، 19 سبتمبر 2026
02:40 ص
أرشيفية
تتحول تداعيات الحرب مع إيران تدريجيًا من ساحات القتال إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل الولايات المتحدة، مع صعود أسعار البنزين والديزل إلى مستويات مرتفعة، لتتسع دائرة التأثير من محطات الوقود إلى النقل والغذاء والتجارة وميزانيات الأسر، وسط ضغوط متزايدة على إمدادات النفط ومخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وفقًا لـ"سكاي نيوز".
وبحسب أرقام أوردتها صحيفة “واشنطن بوست”، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.44 دولار، بينما وصل إلى 6.09 دولار في كاليفورنيا، مقابل 3.92 دولار في إنديانا.
أما الديزل، فسجل متوسطه مستوى قياسيا بلغ 6.40 دولار للغالون، فيما قفز في كاليفورنيا إلى 8.35 دولار، في ارتفاع لا تقتصر تداعياته على سائقي المركبات.
فالديزل يشغل الشاحنات والآلات الزراعية وينقل البضائع بين الولايات، ما يعني أن زيادة تكلفته قد تنتقل إلى أسعار الغذاء والتجزئة وسلع أخرى، وتضيف ضغوطا جديدة على المستهلك الأمريكي.
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، أنفق الأمريكيون نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل، مقارنة بما كانوا سينفقونه لو لم تقع الحرب واضطرابات الإمدادات المرتبطة بها، وفق تقديرات مختبر حلول المناخ في جامعة براون، التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ويعادل ذلك أكثر من 500 مليون دولار يوميا، لكن الرقم لا ينسب الزيادة كاملة إلى الحرب مع إيران، إذ تشمل تقديرات الجامعة أيضا الاضطرابات الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وبدأت قفزات الأسعار تظهر بصورة واضحة في ولايات مهمة انتخابيا. ووفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية التي أوردتها “واشنطن بوست”، ارتفع سعر غالون البنزين خلال ليلة واحدة بمقدار 25 سنتا في آيوا، و23 سنتا في ويسكونسن، و22 سنتا في ميشيغان.
وتحمل هذه الزيادات حساسية سياسية خاصة، لأن الولايات الثلاث قد تؤثر في موازين انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، في وقت تتصدر فيه تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.
وتقف وراء ارتفاع أسعار الوقود مجموعة من الضغوط المتزامنة، من بينها تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، واستمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام من الشرق الأوسط.
كما تعرض خط الأنابيب السعودي “شرق-غرب” لهجوم ألحق أضرارًا بثلاث محطات ضخ، وأدى إلى تعطيل تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأبلغت شركة أرامكو بعض عملائها الأوروبيين بتوقف شحنات مقررة لشهر أكتوبر، فيما تعمل على إعادة تشغيل الخط جزئيا قبل استعادة طاقته الكاملة.
وأمام ارتفاع الأسعار، أبدى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون انفتاحه على مناقشة حظر صادرات الديزل الأميركية.
لكن الأمر لا يزال مقترحا سياسيا ولم يتحول إلى قرار أو مشروع معتمد. كما يحذر اقتصاديون ومتعاملون في قطاع الطاقة من أن حظر التصدير قد يربك أسواق الوقود وسلاسل الإمداد، من دون ضمان خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة.
انتخابيا، تبدو المعادلة مباشرة، فقد لا يتابع الناخب الأمريكي خرائط الحرب بصورة يومية، لكنه يلمس آثارها عند تعبئة سيارته ودفع فاتورة مشترياته.
وإذا بقيت أسعار الوقود مرتفعة حتى موعد الاقتراع، فقد تتحول فاتورة الحرب الخارجية إلى عبء داخلي على ترامب والجمهوريين، وتصبح مضخات البنزين إحدى ساحات انتخابات التجديد النصفي.
اقرأ أيضًا:
منع فوري واتهامات بـ"الأخبار الكاذبة".. ترامب يحظر 3 وسائل إعلام أمريكية
19 سبتمبر 2026 12:31 ص
18 سبتمبر 2026 09:57 م
18 سبتمبر 2026 09:01 م
18 سبتمبر 2026 08:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً