الجمعة، 18 سبتمبر 2026

10:47 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

10:47 م

من 1929 إلى سداسية السيدات.. تاريخ “مثير” من أزمات وخناقات الأهلي والزمالك

الأهلي والزمالك

الأهلي والزمالك

لم تكن واقعة ما بعد سداسية الأهلي أمام الزمالك في دوري السيدات مجرد حدث عابر في تاريخ القمة المصرية، فمواجهة قطبي الكرة المصرية حملت على مدار عقود العديد من المشاهد التي تجاوزت حدود المنافسة داخل الملعب، بداية من اقتحام الجماهير للمستطيل الأخضر، مرورًا بالانسحابات والاشتباكات بين اللاعبين، وصولًا إلى الأزمات الإدارية التي صاحبت بعض مباريات القمة.

وحقق فريق الأهلي للكرة النسائية فوزًا كبيرًا على غريمه الزمالك بنتيجة 6-0، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دوري الكرة النسائية، ليواصل الفريق انطلاقته القوية في المسابقة.

عراك

تعود إحدى أقدم وقائع القمة التي لم تكتمل إلى موسم 1928-1929، عندما اقتحمت الجماهير أرض الملعب قبل نهاية مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر.

وكانت النتيجة تشير إلى تقدم الأهلي بهدف، قبل أن تتحول الأحداث إلى شغب وإصابات وينسحب الفريقان من الملعب، وتُعد الواقعة من أقدم الأحداث التي خرجت فيها القمة عن إطارها الرياضي.

في عام 1966، شهدت مباراة أخرى بين الفريقين أحداثًا عنيفة بعد اعتراض لاعبي الأهلي على الهدف الثاني للزمالك.

ومع تصاعد الاحتجاجات، نزلت جماهير الأهلي إلى أرض الملعب ووقعت أعمال شغب وإحراق، ليقرر الحكم إلغاء المباراة، قبل أن يعتمد اتحاد الكرة فوز الزمالك 2-0 ويوقع عقوبات على عدد من لاعبي الأهلي.

1971.. ركلة جزاء أوقفت الدوري

بعد سنوات قليلة، جاءت واحدة من أشهر أزمات القمة في موسم 1971-1972، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء للزمالك سجل منها فاروق جعفر، لتندلع حالة من الاعتراضات وأعمال الشغب داخل الملعب، وتقتحم الجماهير أرضية الملعب.

وانتهت المباراة قبل موعدها، ثم لم يُستكمل الدوري في ذلك الموسم بعد تسع جولات بسبب تداعيات أحداث المباراة.

في موسم 1995-1996، كانت القمة تسير نحو نهايتها عندما تقدم الأهلي، ثم سجل حسام حسن الهدف الثاني، اعترض لاعبو الزمالك على الهدف بداعي التسلل، قبل أن يقرر الفريق عدم استكمال المباراة والانسحاب قبل دقائق من النهاية، ليُحتسب اللقاء لصالح الأهلي وتوقع عقوبات مالية على الزمالك.

بعد 3 سنوات فقط، تكرر المشهد بصورة أسرع، ففي قمة موسم 1998-1999، أشهر الحكم الفرنسي مارك باتا البطاقة الحمراء في وجه أيمن عبدالعزيز لاعب الزمالك بعد تدخل على إبراهيم حسن. 

واعترض لاعبو والجهاز الفني للزمالك، وقرر الفريق الانسحاب بعد نحو خمس دقائق فقط من البداية، ليُحتسب الفوز للأهلي.

إمام عاشور يركل وليد سليمان

في قمة يونيو 2011 التي انتهت بالتعادل 2-2، شهدت المباراة توترًا واشتباكات بين اللاعبين، قبل أن تنتقل الأحداث إلى خارج الملعب، وتبادلت جماهير الفريقين الرشق بالزجاجات والحجارة عقب اللقاء، وتعرضت حافلتا الأهلي والزمالك للاعتداء، مع تحطم زجاج حافلة الزمالك، قبل تدخل قوات الأمن للسيطرة على الموقف.

وفي السوبر المصري الذي أقيم في أبوظبي عام 2020 عن نسخة 2019، اندلعت اشتباكات بين لاعبي الفريقين خلال المباراة وبعد نهايتها. 

وأظهرت حيثيات لجنة الانضباط أن محمود كهربا اعتدى على عبدالله جمعة، بينما دفع أحمد زاهر، إداري الزمالك، وليد سليمان أرضًا أثناء محاولة الأخير فض الاشتباك، كما اعتدى زاهر بالضرب على عدد من لاعبي الأهلي.

وفي الواقعة نفسها، أكدت لجنة الانضباط أن إمام عاشور ركل وليد سليمان بالقدم بعد سقوطه أرضًا أثناء محاولته فض الاشتباكات. وتسببت الأحداث في عقوبات وإيقافات واسعة طالت عددًا من لاعبي ومسؤولي الفريقين.

الأزمة تنتقل إلى قمة السيدات

لم تتوقف أزمات القمة عند السوبر، ففي موسم 2019-2020 شهدت مواجهة الدوري أزمة أخرى بعدما لم يحضر الزمالك إلى استاد القاهرة لخوض مباراة القمة في موعدها، ليتم اعتبار الأهلي فائزًا بالمباراة وصدرت عقوبات مرتبطة بعدم خوض اللقاء، وتضاف هذه الواقعة إلى سلسلة الانسحابات والأزمات التي شهدتها مواجهات الفريقين عبر التاريخ.

ومع إقامة أول قمة رسمية بين الأهلي والزمالك في دوري السيدات، بدا أن كرة القدم النسائية بدأت بدورها تدخل دائرة أزمات القمة. فاز الأهلي بالمباراة 2-1، لكن الزمالك تقدم بشكوى إلى اتحاد الكرة اعتراضًا على مشاركة رودينا عبدالرسول، مستندًا إلى عقوبة سابقة تعرضت لها اللاعبة خلال وجودها مع دلفي.

وحسم اتحاد الكرة الأزمة بالمستندات، وأكد صحة مشاركة رودينا مع الأهلي، لتنتهي الشكوى دون تغيير نتيجة المباراة.

اعتداء على الأهلي

في 18 سبتمبر 2026، حقق الأهلي أكبر فوز في تاريخ مواجهات الفريقين بدوري السيدات بعدما اكتسح الزمالك 6-0، في مباراة شهدت تألق لاعبات الأهلي وسجلت واحدة من أبرز النتائج في تاريخ القمة النسائية.

لكن القصة لم تنتهِ مع صافرة النهاية، بعدما ظهرت تقارير عن أزمة داخل مقر الزمالك عقب المباراة، وتحدثت رواية أولية عن اعتداء على لاعبات الأهلي، إلا أن رواية أخرى نُقلت عن شادي محمد، مدير جهاز الكرة النسائية بالأهلي، قالت إن لاعبات الأهلي لم يكنّ طرفًا في اشتباك، وإن الواقعة دارت بين إداري من الزمالك ومسؤولي الأهلي، مع تدخل أفراد لإبعاد الطرفين.

وبالتالي، فإن توصيف الواقعة باعتبارها "اعتداء إداري الزمالك على لاعبات الأهلي" يحتاج إلى مستند رسمي أو تحقيق يحسم تفاصيلها، خصوصًا مع وجود روايات مختلفة حول أطراف الواقعة.

من اقتحام الجماهير للملعب في بدايات تاريخ القمة، إلى انسحابات 1996 و1999، ثم اشتباكات 2011 والسوبر، وصولًا إلى أزمة قمة السيدات في 2024 وواقعة ما بعد سداسية 2026، تكشف هذه المحطات أن التوتر بين الأهلي والزمالك لم يكن مرتبطًا دائمًا بنتيجة المباراة فقط.

واللافت أن الكرة النسائية أصبحت خلال السنوات الأخيرة جزءًا من المشهد نفسه، بعدما انتقلت المنافسة بين القطبين إلى ملعب جديد، وبدأت قمة السيدات تكتب بدورها تاريخًا خاصًا من المنافسة والأزمات.

اقرأ ايضًا:

"محدش يعمل أزمة".. شوبير يرد على أنباء انسحاب الأهلي

جملة واحدة أشعلت الحفل.. مارسيلو يسخر من برشلونة


 

search