الجمعة، 18 سبتمبر 2026

06:21 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

06:21 م

من السبلايز إلى ملعب كرة القدم.. كيف تحاول الأندية صناعة مشجعها منذ الطفولة؟

أطفال - صورة تعبيرية

أطفال - صورة تعبيرية

بالنسبة لطفل يحب كرة القدم، لم يعد شعار ناديه مرتبطًا فقط بالقميص الذي يرتديه يوم المباراة، يمكن أن يظهر الشعار نفسه على حقيبته المدرسية، ومقلمته، وكراسته، وزجاجة المياه التي يحملها معه إلى المدرسة أو التدريب.

وأدركت الأندية الأوروبية الكبرى هذه المساحة مبكرًا، وحولت المستلزمات اليومية للأطفال إلى جزء من سوق المنتجات الرسمية. 

وعلى سبيل المثال، يبيع مانشستر يونايتد عبر متجره الرسمي حقائب ظهر وأطقم أدوات مكتبية للأطفال، إلى جانب الكتب والكرات والألعاب، ويقدم هذه المنتجات باعتبارها وسيلة ليحمل المشجع الصغير هوية ناديه معه إلى المدرسة.

ولا يقتصر الأمر على نادٍ واحد، إذ يمتلك بايرن ميونخ قسمًا كاملًا للمدرسة والمكتب، يضم حقائب مدرسية، مقالم، أقلامًا، دفاتر، مفكرات للواجبات، صناديق طعام ومستلزمات تنظيم المكتب، بينما يقدمها النادي ضمن مفهوم إبقاء المشجع قريبًا من شعاره خلال يومه الدراسي.

وفي إيطاليا، يقدم ميلان مجموعة «Back to School» تشمل حقائب مدرسية بأحجام مختلفة، مقالم، أدوات كتابة، مذكرات مدرسية ودفاتر، إلى جانب منتجات أخرى للأطفال.

من «السبلايز» إلى صناعة مشجع صغير

القصة هنا أكبر من بيع قلم أو حقيبة، فدخول النادي إلى الأدوات المدرسية يعني أن العلامة التجارية لا تنتظر الطفل حتى موعد المباراة؛ بل ترافقه في تفاصيل يومه العادي. 

ويصبح شعار النادي موجودًا على الطاولة داخل الفصل، وفي الحقيبة، وفي وقت الاستراحة، ثم ينتقل معه إلى ملعب التدريب.

وهذا يتوافق مع ما توصلت إليه أبحاث في إدارة وتسويق الرياضة؛ إذ تنظر الأندية إلى المنتجات الرسمية باعتبارها وسيلة لبناء قيمة العلامة التجارية، وليس مجرد مصدر للمبيعات. 

وتناولت دراسة أكاديمية استراتيجيات بيع منتجات 22 ناديًا اسكتلنديًا وجدت أن بناء قيمة العلامة التجارية كان دافعًا رئيسيًا وراء تجارة المنتجات الرسمية، مع استخدام أندية مختلفة لقنوات توزيع متعددة للتعامل مع تغير الطلب.

وبالتالي، فإن «كراسة النادي» ليست مجرد كراسة تحمل شعارًا؛ إنها امتداد للهوية التي يريد النادي أن يبنيها مع مشجعه منذ سن مبكرة.

ميسي مع الأطفال

القصة لا تتوقف عند شعارات الأندية، نجوم كرة القدم أنفسهم أصبحوا جزءًا من سوق المنتجات الموجهة إلى الأطفال.

على متجر أديداس في مصر، تظهر منتجات مرتبطة بميسي ضمن قسم «Back to School»، من بينها واقيات الساق وكرات صغيرة وكرة ميسي، إلى جانب منتجات أندية مثل ريال مدريد وليفربول وزجاجات المياه والقبعات.

وهنا تتقاطع كرة القدم مع سلوك المستهلك، الطفل لا يختار المنتج فقط لأنه يحتاج إليه، وإنما لأن اللاعب أو النادي يمنحه معنى إضافيًا.

وتشير دراسة تناولت سلوك الأطفال تجاه رعاية الأندية إلى أن الأطفال لا ينظرون بالضرورة إلى العلامات التجارية الراعية باعتبارها مجرد شركات؛ بل يمكن أن يتعاملوا معها ككيانات مرتبطة بعلاقات اجتماعية وعائلية، وهو ما يوضح قوة العلاقة العاطفية بين الطفل وعالم كرة القدم التجاري.

من حقيبة المدرسة إلى قميص الفريق

تاريخيًا، بدأت الأندية الإنجليزية في بيع القمصان المقلدة للجماهير بشكل واضح خلال السبعينيات، وكان ليدز يونايتد من أوائل الأندية التي قدمت قميصًا رسميًا للجماهير، في البداية للأطفال خلال موسم 1973-1974.

 ومع مرور الوقت أصبح ارتداء قميص النادي جزءًا من ثقافة المشجع، ثم تحول إلى سوق عالمي للمنتجات الرسمية.

اليوم أصبح المشهد أكثر اتساعًا: القميص لم يعد المنتج الوحيد، بل أصبح جزءًا من منظومة تشمل الحقيبة، والدفتر، وزجاجة المياه، والمقلمة، والكرة، والقبعة وحتى أدوات المكتب.

وهكذا لا تصبح «سبلايز كرة القدم» مجرد قصة عن حقيبة أو قلم، إنها جزء من تحول أكبر في علاقة الأندية بجيلها الأصغر، المباراة تصنع المشجع، لكن المنتجات اليومية تساعد النادي على إبقاء هذا المشجع قريبًا منه طوال الأسبوع.

ومن هنا يصبح السؤال الأوسع، عندما يحمل الطفل شعار ناديه إلى المدرسة كل صباح، هل يشتري مجرد حقيبة مدرسية، أم أنه يشتري أيضًا جزءًا من هوية الفريق التي يريد أن تكون جزءًا من هويته هو؟

اقرأ ايضًا:

"محدش يعمل أزمة".. شوبير يرد على أنباء انسحاب الأهلي

جملة واحدة أشعلت الحفل.. مارسيلو يسخر من برشلونة


 

search