الجمعة، 07 أغسطس 2026

02:16 ص

استشاري طب نفسي: خطآن شائعان في التعامل المالي مع الأبناء

الدكتور مهاب مجاهد

الدكتور مهاب مجاهد

أوضح الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن هناك خطأين شائعين في تعامل الأهل مع المال أمام أبنائهم: الأول هو التذمر الدائم وادعاء عدم القدرة على تلبية الطلبات، والثاني هو البذخ المفرط وتلبية كل الرغبات بلا حدود، مؤكداً أن كلاهما يترك آثارًا سلبية على النمو النفسي للطفل.

وأشار مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج "من ماسبيرو"، إلى أن التذمر المستمر من الأهل يولد لدى الأبناء شعورًا بالنهم تجاه المال، إذ يتعاملون معه كغاية وليست وسيلة، مما قد يدفعهم لاحقًا إلى البخل أو إلى السعي وراء المال بأي وسيلة دون اعتبار للقيم الأخلاقية أو الشرعية، وهو ما يشكل خطورة على سلوكياتهم المستقبلية.

وفي المقابل، أوضح أن البذخ المفرط وتلبية جميع الطلبات يحرم الطفل من الاستقرار النفسي، لأن الطلبات لا تنتهي، ومع الوقت يصبح الطفل غير قادر على تقدير قيمة الأشياء، بل قد يصل إلى مرحلة الاكتئاب إذا لم يحصل على ما يريد، حتى لو كان أبوه أو أمه قادرين على تلبية معظم رغباته.

مبادئ-تربية-الطفل
 

وأكد مجاهد أن الحل يكمن في غرس ثقافة الأولويات، بحيث يتعلم الطفل أن بعض الطلبات يمكن تلبيتها فورًا، بينما أخرى تُؤجل وفق الإمكانيات والظروف، مشيراً إلى أن ربط العطاء بإنجازات الأبناء لا يعد مساومة، بل هو قاعدة تربوية تعكس فلسفة الحياة نفسها، حيث لكل شيء ثمن، والثمن هنا هو بذل الجهد والاجتهاد.

وأضاف أن المكافأة المادية تعد حافزًا قصير المدى يساعد الطفل على فهم العلاقة بين الجهد والنتيجة، موضحًا أن الطفل لا يستطيع استيعاب الحوافز طويلة المدى مثل وعود مستقبلية بعد سنوات، لذلك فإن ربط الإنجاز بمكافأة ملموسة في الحاضر يرسخ لديه قيمة العمل والاجتهاد.

وشدد على أن هذا الربط لا يشمل الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والملبس والتعليم والرياضة والتواصل، مؤكداً أن هذه الأمور لا تدخل ضمن دائرة العقاب أو المكافأة، بل هي حقوق أساسية يجب أن يحصل عليها الطفل دون شروط، محذرًا من خطورة استخدام التواصل كوسيلة للعقاب أو الهجر، لأن ذلك يضعف العلاقة ويهز شعور الطفل بالأمان.

مهاب مجاهد: ربط قيمة الأبناء بالنتيجة خطأ نفسي خطير

استشاري طب نفسي بعد نتيجة الثانوية: الأعراض الاكتئابية

search