الجمعة، 07 أغسطس 2026

09:04 ص

اليونسكو تعلن إدراج 3 مواقع عربية على قائمة التراث المهدد

منظمة اليونسكو

منظمة اليونسكو

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، "اليونسكو" ثلاثة مواقع عربية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، في خطوة تستهدف حشد الدعم الدولي لحمايتها من التهديدات التي تواجهها، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة والأضرار التي لحقت بمواقع أثرية ذات قيمة تاريخية وإنسانية.

الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي

وجاء القرار خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، التي استضافتها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية، وشمل قلاع جبل عامل ومدينة صور في لبنان، إلى جانب موقع سبسطية في الضفة الغربية.

قلاع جبل عامل.. إدراج مزدوج بسبب الأضرار العسكرية

قررت لجنة التراث العالمي إدراج قلاع جبل عامل لأول مرة على قائمة التراث العالمي، كما أدرجتها في الوقت ذاته على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، بسبب الأضرار التي تعرضت لها جراء الأعمال العسكرية في جنوب لبنان.

وتضم قلاع جبل عامل خمس قلاع تاريخية هي: شقيف، وتبنين، وشقرا، ودير كيفا، وشمع، وتُعد نموذجًا لتطور العمارة العسكرية في جنوب بلاد الشام منذ العصر الصليبي مرورًا بالعصور الإسلامية وحتى القرن التاسع عشر.

وأكدت اليونسكو أن هذا الإدراج يهدف إلى توفير حماية عاجلة للموقع، إلى جانب حشد الدعم الفني والدولي للحفاظ على قيمته التاريخية.

مدينة صور.. موقع تاريخي يواجه تداعيات الحرب

كما أدرجت اللجنة مدينة صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، رغم تسجيلها على قائمة التراث العالمي منذ عام 1984.

وتعد صور من أبرز المدن الفينيقية في التاريخ، واشتهرت بدورها التجاري والبحري في شرق البحر المتوسط، كما تضم عددًا من المعالم الأثرية المهمة، بينها ميدان سباق الخيل، والشارع المعمد، والحمامات الرومانية، وقوس النصر، والمقبرة الأثرية.

وأوضحت اليونسكو أن المدينة تواجه مخاطر ناجمة عن الأضرار التي خلفتها الحرب، الأمر الذي يستدعي تعزيز جهود الحماية والترميم للحفاظ على قيمتها العالمية.

سبسطية.. تاريخ حضارات متعاقبة تحت التهديد

وفي الضفة الغربية، أدرجت اليونسكو موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي، وعلى قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في الوقت نفسه، ضمن إجراء طارئ يهدف إلى حماية الموقع من التهديدات التي تطال سلامته وأصالته.

ويقع الموقع شمال غربي نابلس، ويُعد من أبرز المواقع الأثرية في فلسطين، إذ تعاقبت عليه حضارات متعددة منذ القرن التاسع قبل الميلاد، ويضم آثارًا من العصور الآشورية والهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، إلى جانب معالم دينية وتاريخية بارزة.

ماذا يعني الإدراج على قائمة التراث المهدد؟

وأوضحت اليونسكو أن إدراج أي موقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر لا يعني شطبه من قائمة التراث العالمي، وإنما يهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى المخاطر التي تهدده، وتعبئة الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ خطط الحماية والترميم، مع متابعة حالته بشكل دوري حتى زوال أسباب الخطر.

وأكدت المنظمة أن حماية مواقع التراث العالمي مسؤولية مشتركة، خاصة في ظل النزاعات التي لا تقتصر آثارها على البشر فحسب، بل تمتد أيضًا إلى مواقع تمثل جزءًا من الذاكرة الإنسانية والتراث الحضاري العالمي.

اقرأ أيضًا:

البقلاوة تشعل معركة الأصول بين أنقرة وأثينا.. هل تحسم اليونسكو الجدل؟

search