الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:45 ص
هرم دهشور
رجّح مجموعة من العلماء أن تكون بقايا المباني الموجودة قرب الهرم الأحمر في دهشور، هي عبارة عن سد قديم بُني في عهد المصريين القدماء للتحكم في موارد المياه بمستوى عالٍ من التطور، الأمر الذي يزيح الستار عن براعة الهندسة المائية لمهندسي الأهرامات.
يعد الهرم الأحمر ثاني مشروع رئيسي لبناء المقابر في عهد الفرعون سنفرو من الأسرة الرابعة، ويعتبر أول هرم حقيقي ذو ميل متناسق وسلس من جميع الجوانب، مما مهد الطريق لنظيراته الأكثر شهرة التي بُنيت لاحقًا في الجيزة.
وفي عام 1843 اكتشف الباحثون بنيتين ضخمتين عبر وادي دهشور على بعد 40 مترا فقط من الهرم الأحمر، قال العلماء قديمًا أن البنيتين عبارة عن طرق لنقل الكتل الحجرية الضخمة، إلا أن الأبحاث الحديثة دفعت بعض الباحثين إلى التشكيك في الفرضية الراسخة.
وفي الدراسة المنشورة في مجلة “نيو ساينتست”، استخدم كزافييه لاندرو، من معهد باليوتكنيك، وزملاؤه صور الأقمار الصناعية والخرائط التاريخية والنمذجة الطبوغرافية وتحليل مستجمعات المياه.
وأوضحت نتائجهم معالم هذه التكوينات وكيفية انسجامها مع المناظر الطبيعية المحيطة، حيث تبين أن طول كل منها يتراوح بين 600 و700 متر، وعرضها بين 15 و30 مترًا، وارتفاعها بين 6 و7 أمتار، وتفصل بينها مسافة 200 متر تقريبًا. ويبدو أن ترتيبها داخل الوادي المنحدر يشير إلى أنها بقايا سد كبير وقديم.
قال لاندرو أنها لا تشبه السدود الخرسانية الحديثة، بل كانت على الأرجح سدودًا واسعة مصنوعة من التراب والمارل والأنقاض والحجارة.

أقوى دليل يثبت الدراسة الحديثة هو التعرج الموجود في مركز الهياكل، والتي لا تخدم أي غرض في منحدرات النقل أو الطرق، لكن تبدو منطقية كهيكل لتخفيف مياه الفيضانات.
وتشير هذه السمات مجتمعة إلى أن المباني المشار إليها قد تكون أقدم سد معروف على الإطلاق من نوع "سد منقار البط"، الذي يتميز بقدرته على إدارة الفيضانات.
قال عضو الفريق في جامعة القاهرة، الدكتور سيد حميدة إنه من خلال هندسة نظام سد ضخم من مرحلتين، نجح القدماء المصريين في السيطرة على الفيضانات المفاجئة، وتخزين ملايين الجالونات من المياه، وإعادة توجيهها مباشرة إلى موقع البناء.
_2842_121737.jpeg)
وأضاف أن الاكتشاف يشير بقوة إلى أن المصريين القدماء استخدموا الماء كمصدر رئيسي للطاقة وآلية نقل لتحريك كتل ضخمة تزن عدة أطنان، مما أدى إلى تغيير جذري في الرواية التاريخية لكيفية بناء الأهرامات.
ارتبط عهد سنفرو بمشاريع هيدرولوجية ضخمة، من بينها سد الكفارة الواقع شمالًا، والذي انهار بعد فيضان كبير.
اقرأ أيضًا:
3 سدود جديدة فوق النيل الأزرق.. كيف تعيد إثيوبيا رسم خريطة المياه؟
"حق التنمية لا يلغي الحياة".. وزير الخارجية يكشف تطورات أزمة ملف سد النهضة
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً