السبت، 08 أغسطس 2026

12:14 م

صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟

صورة لمحمد صلاح مع إيشان أكسوي

صورة لمحمد صلاح مع إيشان أكسوي

أثارت صورة متداولة للنجم المصري محمد صلاح إلى جانب شابة ترتدي قميص نادي طرابزون سبور التركي، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتضح أن الشابة شخصية افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأن اللقاء المصور لم يحدث في الواقع.

صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية

ونشرت الشخصية التي تحمل اسم "إيشان أكسوي" الصورة عبر حسابها على منصة "إكس"، وكتبت تعليقاً قالت فيه: "اليوم الأول هو الأصعب دائماً.. أردت فقط أن يشعر بأن طرابزون كلها تقف خلفه.. مرحباً بك في بيتك يا صلاح".

وحصد المنشور أكثر من مليون مشاهدة، فيما تعامل عدد من المستخدمين مع إيشان باعتبارها موظفة أو مدربة في النادي التركي، بينما ذهب آخرون إلى الاعتقاد بأنها التقت صلاح خلال تدريباته الأولى مع فريقه الجديد.

من هي إيشان أكسوي؟

لكن إيشان أكسوي ليست شخصية حقيقية، وإنما مؤثرة افتراضية يقدمها الحساب على منصة "إكس" باعتبارها شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي من إسطنبول، و"وجهاً رقمياً للعصر الجديد".

ولا توجد علاقة رسمية معلنة بين الشخصية الافتراضية ونادي طرابزون سبور، كما أن الصورة المتداولة لا توثق لقاء حقيقياً مع محمد صلاح، وإنما جرى تركيب الشخصية الرقمية داخل مشهد يحاكي أجواء تدريبات النادي.

صفقة حقيقية.. ومشهد مصطنع

واكتسبت الصورة زخماً إضافياً بسبب توقيت نشرها، الذي تزامن مع انتقال محمد صلاح رسمياً إلى طرابزون سبور بعقد يمتد لعامين، عقب نهاية مسيرته مع نادي ليفربول.

ومزجت الصورة بين حدث رياضي حقيقي وشخصية افتراضية، الأمر الذي منحها مظهراً يبدو للوهلة الأولى كأنه لقطة عفوية من اليوم الأول لصلاح داخل ناديه الجديد.

هذا التداخل بين الوقائع الحقيقية والعناصر المولدة بالذكاء الاصطناعي ساعد على انتشار الصورة، خصوصاً مع تداولها خارج سياق المنشور الأصلي الذي يوضح طبيعة الشخصية الرقمية.

إيشان أكسوي.. شخصية افتراضية في عالم الرياضة

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تحظى فيها إيشان أكسوي بالاهتمام، فقد ظهرت الشخصية خلال عام 2025 باعتبارها مذيعة تركية تقدم محتوى متعلقاً بمباريات دوري أبطال أوروبا، قبل أن تكشف تقارير إعلامية أنها لم تعمل في أي قناة، وأن المشاهد التي ظهرت فيها داخل استوديوهات وملاعب كانت مولدة رقمياً.

وخلال فترة قصيرة، تمكن الحساب من جذب عشرات الآلاف من المتابعين، رغم الإشارة إلى أن الشخصية افتراضية ومصممة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبدأت إيشان بنشر محتوى يتعلق بالموضة والسفر ونمط الحياة الفاخر، قبل أن تتوسع في المحتوى الرياضي، وتظهر رقمياً بقميص عدد من الأندية التركية وفي ملاعب واستوديوهات مصممة بالذكاء الاصطناعي.

نموذج رقمي يستهدف العلامات التجارية

ويقدم الموقع الترويجي للشخصية إيشان باعتبارها مشروعاً رقمياً قابلاً للتعاون مع الشركات والعلامات التجارية، كما يروج لأرقام تتعلق بحجم الوصول إلى الجمهور، وهي أرقام لم تخضع، بحسب المعلومات المتاحة، لتحقق مستقل.

وتسلط واقعة صورة محمد صلاح الضوء مجدداً على التحديات التي يفرضها انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما تُدمج الشخصيات الافتراضية داخل أحداث رياضية حقيقية.

وتعيد الواقعة طرح سؤال أوسع حول قدرة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي على التمييز بين الصور الصحفية واللقطات الحقيقية من جهة، والمحتوى الاصطناعي المصمم ليبدو واقعياً من جهة أخرى، لا سيما عندما يجري تداول الصور بعيداً عن الحساب الأصلي الذي يوضح طبيعتها.

اقرأ أيضًا:

محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟

search