الإثنين، 10 أغسطس 2026

05:13 ص

دموع وذكريات وكرامات.. "تليجراف مصر" تجمع أحمد ماهر ورشوان توفيق في لقاء لكشف الأسرار

أحمد ماهر ورشوان توفيق والزميلة هايدي محمد

أحمد ماهر ورشوان توفيق والزميلة هايدي محمد

في أجواء غلبت عليها المودة والحنين، جمع "تليجراف مصر" الفنان الكبير رشوان توفيق والفنان أحمد ماهر داخل منزل الأول، في لقاء استعادا خلاله ذكريات امتدت لعقود من الصداقة والعمل المشترك، كان أبرزها رحلة عمرة تحولت إلى سلسلة من المواقف الإنسانية التي لا تزال محفورة في ذاكرتهما.

علاقة تجاوزت حدود الزمالة

واستهل رشوان توفيق حديثه بالإشادة بأحمد ماهر، مؤكدًا أن علاقتهما تجاوزت حدود الزمالة الفنية إلى صداقة حقيقية، واصفًا إياه بأنه نموذج للوفاء والإخلاص، كما تحدث عن حبه الشديد لأسرته وحرصه الدائم على أبنائه، وروى بعض المواقف التي جمعتهما في بداية حياتهما، مشيرًا إلى أن ماهر كان يعيش حياة بسيطة ويحظى بدعم أسرته حتى تزوج وهو لا يزال طالبًا في الجامعة.

7ec9def2-aaeb-49c1-865c-1a99cbc09407
النجم الكبير أحمد ماهر يُقبل رأس الفنان القدير رشوان توفيق 

ثلاثية الدراسة والعمل والعبادة

ومن جانبه، تحدث أحمد ماهر عن تلك المرحلة، مؤكدًا أنه اتخذ منذ شبابه عهدًا على نفسه أن يحافظ على مبادئه، وأن يبتعد عن كل ما يخالف قناعاته، مشيرًا إلى أن حياته كانت تدور بين الدراسة والعمل والعبادة، وهو ما كان يثير دهشة أصدقائه في ذلك الوقت.

أول رحلة عمرة

وخلال اللقاء، انتقل الحديث إلى أول رحلة عمرة جمعتهما، حيث كشف رشوان توفيق أن السفر جاء بعد حصولهما على فرصة للعمل خارج مصر، مؤكدًا أن استخراج تأشيرة العمرة لم يكن أمرًا سهلًا في ذلك الوقت، لكنهما قررا المحاولة، وبالفعل توجها إلى القنصلية، وهناك حصل كل منهما على التأشيرة، في موقف اعتبره بداية سلسلة من التوفيق الذي رافقهما طوال الرحلة.

d7e7dd8b-64f3-46fc-b6fa-69681a256c68
أحمد ماهر ورشوان توفيق والزميلة هايدي محمد داخل منزل الفنان القدير رشوان توفيق

وروى رشوان توفيق تفاصيل السفر، موضحًا أن الرحلة شهدت أكثر من محطة، بداية من الرياض إلى جدة، قبل أن يكتشفا أنهما وصلا دون مستلزمات الإحرام، وهو ما أصابهما بالحيرة، إلا أن شابًا مصريًا ظهر بصورة مفاجئة، وساعدهما في توفير احتياجاتهما، ثم اصطحبهما إلى مكان مناسب حتى يتمكنا من الإحرام قبل التوجه إلى مكة المكرمة.

رحلة بحث طويلة

وأضاف أن المفاجآت لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد الوصول إلى الحرم المكي والانشغال بالطواف والدعاء، نسي حقيبته التي كانت تحتوي على جواز السفر والأموال وكافة متعلقاته الشخصية، ولم ينتبه إلى ذلك إلا بعد مرور وقت، ليبدأ رحلة بحث طويلة وسط حالة من القلق.

وأوضح أحمد ماهر أنه استيقظ على رشوان توفيق وهو في حالة تأثر شديد يبحث عن الحقيبة، إلا أنه حاول تهدئته، مؤكدًا له أن من يكن ضيفًا في بيت الله لن يضيعه الله أبدًا، وطلب منه أن يتحلى بالصبر والثقة.

وبعد ساعات من البحث، فوجئ الصديقان بشابين من أهل مكة يعودان إليهما بالحقيبة كاملة دون أن ينقص منها شيء، بعدما قررا المبيت داخل المسجد الحرام حتى يطمئنا على الضيفين ويتمكنا من إعادة الأمانة إليهما، وهو الموقف الذي وصفه رشوان توفيق بأنه من أعظم المواقف التي عاشها في حياته.

وكشف الفنان الكبير أن الشابين لم يكتفيا بإعادة الحقيبة، بل اصطحباهما إلى منزلهما، حيث استقبلهما أفراد الأسرة بحفاوة كبيرة، وتبين أن والدة أحد الشابين مصرية، وهو ما زاد من حالة الألفة بين الجميع، قبل أن يخصصا لهما غرفة للراحة بعد عناء السفر.

وأكد رشوان توفيق أنه فوجئ بعد الاستيقاظ بوليمة كبيرة أعدتها الأسرة على شرفهما، وضمت أصنافًا متعددةً من الطعام، في صورة جسدت كرم الضيافة الذي لم ينسه حتى اليوم، قبل أن يواصلا رحلتهما إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي.

ذكريات لا تنسى

وفي سياق الذكريات، تحدث أحمد ماهر عن كواليس سفره إلى أبوظبي لتصوير أحد أعماله الفنية، موضحًا أنه كان مرتبطًا في ذلك الوقت بعدد كبير من المسلسلات، وكان يعتقد أن السفر مستحيل، إلا أنه رأى النبي محمد صل الله عليه وسلم في المنام، فنصحته والدته، رحمها الله، بألا يخبر أحد بالرؤيا، مؤكدًة له أنه سيزور المدينة المنورة خلال العام نفسه.

وأشار إلى أنه فوجئ بعد ذلك بالموافقة على سفره بعد الاتفاق على جميع تفاصيل العمل، وهو ما اعتبره تمهيدًا لتحقيق تلك الرؤيا، إذ أنهى تصوير العمل، ثم انطلق بصحبة رشوان توفيق لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي.

ولم تخل الرحلة من المواقف الطريفة، فقد استعاد أحمد ماهر موقف جمعه بقائد إحدى الطائرات بسبب حقيبة ملابسه الكبيرة، إلى جانب عدد من المواقف الكوميدية التي عاشها مع رشوان توفيق خلال التنقلات، مؤكدًا أن تلك الرحلة كانت من أجمل الرحلات التي جمعتهما.

وأكدا الفنانان على أن الصداقة الحقيقية هي التي تبقى مع مرور الزمن، وأن رحلة العمرة لم تكن مجرد سفر لأداء المناسك، بل كانت رحلة مليئة بالمواقف الإنسانية والإيمانية التي زادت من قوة العلاقة بينهما، وظلت حاضرة في ذاكرتهما حتى اليوم.

اقرأ أيضًا:

بكلمات مؤثرة.. هبة السيسي تكشف آخر تطورات رحلتها مع السرطان (خاص)

بين السياسة وبلاتوهات الإنتاج.. تفاصيل معركة حق الأداء العلني

"المهن السينمائية" تشكر ياسر جلال لدعمه حقوق الفنانين: تحمل انتقادات للدفاع عن حق الأداء العلني

search