الإثنين، 10 أغسطس 2026

12:30 م

وسيم السيسي يعيد جدل "شعب الله المختار".. ماذا تقول الدراسات عن جينات المصريين القدماء؟

الباحث في الحضارة المصرية وسيم السيسي

الباحث في الحضارة المصرية وسيم السيسي

أعاد الباحث في الحضارة المصرية وسيم السيسي الجدل حول علاقة المصريين المعاصرين بالمصريين القدماء، بعد تصريحات جديدة تحدث خلالها عن تفرد الحضارة المصرية، واعتبر المصريين “شعب الله المختار”، مستندًا إلى ما وصفه بدراسات جينية تؤكد استمرار الصلة بين المصريين الحاليين وأجدادهم القدماء.

86.6% من المصريين يحملون جينات توت عنخ آمون

وأثارت التصريحات نقاشًا واسعًا، خصوصًا بشأن الأرقام الجينية التي استند إليها وسيم السيسي، ومدى وجود دراسات علمية منشورة يمكن أن تثبت بشكل مباشر ما ذهب إليه، في وقت تكشف الأبحاث الحديثة عن صورة أكثر تعقيدًا لتاريخ السكان في مصر وتداخل أصولهم عبر آلاف السنين.

رد على الطرح الأفروسنتري

وخلال ظهوره في برنامج «السؤال الصعب» على «سكاي نيوز عربية»، شدد وسيم السيسي على أن حديثه عن المصريين لا يقوم، بحسب وصفه، على فكرة “النقاء العرقي”، وإنما يستند إلى ما يعتبره أدلة جينية على استمرار الصلة بين المصريين الحاليين وسكان مصر القديمة.

وقال إن الدراسات الجينية التي استند إليها في الرد على ما يعرف بالطرح الأفروسنتري تشير إلى أن 97.5% من جينات المصريين، مسلمين ومسيحيين، واحدة، كما ذكر أن 86.6% من المصريين يحملون جينات مرتبطة بأسرة الملك توت عنخ آمون.

وأضاف أن الغالبية العظمى من أجداد المصريين الحاليين ترجع إلى المصريين القدماء، في سياق حديثه عن استمرارية الهوية المصرية عبر العصور.

المصريون شعب الله المختار

ولم يتوقف حديث السيسي عند مسألة الأصل الجيني، إذ وصف المصريين بأنهم “شعب الله المختار”، في سياق إشادته بالحضارة المصرية القديمة وما حققته من إنجازات في مجالات العلوم والقيم والمعرفة.

وأثارت العبارة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من تعامل معها باعتبارها تعبيرًا عن الاعتزاز بالحضارة المصرية، وآخرين انتقدوا استخدامها لمفهوم ديني وتاريخي شديد الحساسية.

تصريحات ليست الأولى

ولم تكن عبارة شعب الله المختار جديدة في خطاب وسيم السيسي؛ إذ سبق أن استخدم تعبيرات مشابهة خلال لقاءات سابقة، كما طرح في مناسبات مختلفة آراءً مثيرة للجدل حول الحضارة المصرية القديمة.

وكانت هذه الآراء قد أثارت في وقت سابق اعتراضات من عدد من علماء الآثار، من بينهم زاهي حواس وممدوح الدماطي، بسبب ما اعتبروه طرحًا لنظريات لا تستند إلى أدلة أثرية كافية، ما أدى إلى تقدمهم بشكوى رسمية للمجلس الأعلى لللإعلام، بينما تمسك السيسي بحقه في طرح ومناقشة النظريات المختلفة.

ورد المجلس في بيان بشأن الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق وعالم الآثار المصري، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس، ضد الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، على خلفية تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة خلال ظهوره في عدد من القنوات التلفزيونية والبرامج الحوارية.

حق الدكتور وسيم السيسي في إبداء آرائه

وأوضح أنه يرحب بجميع الأفكار والنظريات والأبحاث العلمية التي تتناول الحضارة المصرية، شريطة أن تسهم في تعظيم قيمة مصر وهويتها، وألا تتضمن ما يسيء إلى الحضارة المصرية أو يقوض مكانتها، أو يروج لأفكار وروايات تفتقر إلى السند العلمي.

وأصدر المجلس قراره الذي تضمن عددًا من النقاط، جاء في مقدمتها التأكيد على حق الدكتور وسيم السيسي في إبداء آرائه وأفكاره المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة، شريطة أن يكون ذلك في إطار من المسؤولية المهنية، وأن تستند تلك الآراء إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي.

اقرأ أيضا:

قرار عاجل من الأعلى للإعلام بشأن شكوى زاهي حواس ضد وسيم

"الأعلى للإعلام" يحقق في شكوى حواس والدماطي ضد تصريحات وسيم السيسي

search