الإثنين، 10 أغسطس 2026

02:47 م

احذروا الجريمة الدخيلة

كيف آلت الأمور والأحوال إلى هذه الصورة المأساوية التي لا يصدقها عقل، ولا تصدقها أعيننا التي تراها حقيقة واقعة أمامنا بكل هذه الضراوة والوحشية؟ يا لهول هذه الرؤية البغيضة، وهذه الأحداث الدامية التي باتت تطالعنا يوميًا من كل جانب، وهاتف وكاميرا باجتهادات شخصية ورسمية، بالإضافة إلى ما زاد وغطى، وهو ما ترافقها من تحليلات غرائبية من أناس غير متخصصين.

فنرى وسائل التواصل الاجتماعي وما لها وما عليها، لا تكل ولا تمل ولا تهدأ أبدًا عن بث كل ما تقشعر له الأبدان والآذان والأعين، من خلال رصد كل ما هو غريب وشاذ في عالم الجريمة النكراء، التي لم تخلُ منها أي محافظة من محافظات مصر الـ27، دون الالتفات إلى النتائج السلبية المؤذية الواقعة على فئات المجتمع المسكين من أطفال ونساء وشباب ومسنين ومرضى.

كل ما يشغلهم ويهمهم هو الناتج المادي وحصد الأموال الطائلة، والذي يزداد بازدياد المنافسة والإسراع في بث هذه الصور والفيديوهات للجرائم المتوحشة الغريبة على مجتمعنا، لجمع أكبر عدد من المشاهدين وتعليقاتهم على هذه الفوضى المجتمعية الخطيرة، التي باتت بلا رابط ولا ضابط ولا مسؤول وطني يوقف هذه المهازل الدموية المستمرة، والتي طالت الأب والأم والإخوة والأبناء والأحفاد والأصدقاء والجيران.

مما بث ونشر رياح الرعب والخوف والإحساس بانعدام الطمأنينة لمن يتواجد خارج بيته لزوم احتياجات الحياة، وأيضًا داخله.

وأتساءل هنا: لماذا باتت الجريمة في بلدنا الحبيبة بهذه البشاعة؟ ومن يقف وراءها؟ أليس هناك وسيلة لردعها؟

نحن الآن أمام ضرورة ملحة للحفاظ على النسيج وترابط الشعب، وإيقاظ الأخلاق الحميدة من جديد، وذلك بتشريع قوانين رادعة وسريعة للحد من انتشار هذه الجرائم المشوهة لمجتمعنا وتاريخنا وحضارتنا، والتي أصبحت كالنار في الهشيم، والتي أوشكت أن تبدلنا إلى نسيج واهٍ ومفكك.

وقوانين تجرّم من يقوم ببث وترويج هذه الجرائم لأجل منفعته الشخصية المادية والشهرة، وهو بما يفعله يدمر أجيالًا كاملة، وأخرى تجرّم من يحوز السلاح الأبيض ويهدد به أمن المواطنين ويروعهم.

لنا الله ولمن باتوا ضحايا الإجرام المنظم وعبيد المال والشهرة... الجنة.

رابط مختصر

تابعونا على

title

مقالات ذات صلة

تمام الكلام.. حياة

27 يوليو 2026 05:09 م

تمام الكلام

21 يوليو 2026 10:29 ص

لحظة فارقة

31 أغسطس 2025 06:19 م

search