الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

04:12 م

بعد تأجيل دعاوى الإيجار القديم.. هل يتغير مصير الملاك والمستأجرين؟

مستأجرون بالإيجار القديم

مستأجرون بالإيجار القديم

بعد تأجيل نظر الدعاوى الدستورية المتعلقة بتعديلات قانون الإيجار القديم إلى منتصف سبتمبر، يتساءل عدد كبير من الملاك والمستأجرين عن مصير تلك التعديلات، في محاولة منهم للوصول إلى صيغة تحقق حقوق المالك وتحمي في الوقت نفسه المستأجر من فقدان مسكنه أو التعرض للتشريد.

وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن موقفه من قانون الإيجار القديم ينطلق من ضرورة حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي، مشددًا على أن المستأجرين ليسوا طرفًا يمكن تجاهله، وأنه يرفض بشكل واضح طرد المستأجرين من مساكنهم أو تعريضهم للتشريد.

تعديلات قانون الإيجار القديم

وقال عادل في بيان إنه بعد تأجيل نظر الدعاوى الدستورية بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم لمنتصف سبتمبر: “نقف داعمين للمستأجر، ونرفض طرده من مسكنه، وفي الوقت نفسه نؤكد أن أي تشريع يجب أن يكون متوازنًا وعادلًا ويراعي حقوق جميع الأطراف، سواء المالك أو المستأجر”.

وأوضح رئيس حزب الوعي أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يجب ألا يكون من خلال حلول أحادية الجانب، وإنما عبر تشريع يحقق التوازن بين حقوق الملكية من ناحية، والحق في السكن والاستقرار الاجتماعي من ناحية أخرى.

وأشار إلى أن الحكومة لا تمتلك حتى الآن أعدادًا دقيقة وشاملة للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، معتبرًا أن غياب البيانات الدقيقة يمثل تحديًا أمام وضع حلول وتشريعات عادلة وقابلة للتطبيق.

فتح حوار مجتمعي واسع

وأضاف أن الوصول إلى قانون متوازن يتطلب الاستماع إلى جميع الأطراف ودراسة أوضاع المستأجرين والمالكين بشكل واقعي، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وأعرب عن أمله في أن تكون هناك مراجعة ومناقشة جادة لتعديلات قانون الإيجار القديم، وفتح حوار مجتمعي واسع يشارك فيه ممثلو الملاك والمستأجرين والخبراء وأعضاء السلطة التشريعية، بما يضمن الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتحافظ على حقوق الجميع، دون أن يدفع المواطن البسيط ثمن أي تعديلات تشريعية.

تأجيل دعاوى الإيجار القديم

وفي وقت سابق، قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، تأجيل نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية، المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم، لجلسة 13 سبتمبر المقبل.

وشهدت الدعوى تقديم دفاع المستأجرين دفوعًا تتعلق بإجراءات إصدار القانون، من بينها الدفع بعدم عرضه على مجلس الشيوخ، إلى جانب ما أُثير بشأن غياب بيانات وإحصاءات دقيقة وواضحة عن أعداد المخاطبين بأحكام القانون وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن الدفع بوجود غموض في نتائج التصويت داخل مجلس النواب عند إقرار التعديلات.

كما تناولت المرافعة، الدفع بعدم دستورية المادة السابعة من القانون، لمخالفتها عددًا من المبادئ الدستورية وعلى رأسها الحق في السكن، وحرية الإقامة والتنقل، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية بما يتفق مع مبادئ العدالة الاجتماعية، واستشهد الدفاع بعدد من أحكام المحكمة الدستورية العليا السابقة التي أرست مبادئ تتعلق بتنظيم العلاقة الإيجارية، دعمًا لأوجه الطعن المعروضة في الدعوى.

انتهاء عقود الإيجار بعد 7 سنوات

وجاء بالمادة الثانية انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للقانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الإيجار لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.

أما المادة السابعة من قانون الإيجار القديم فتُلزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة وتسليمها للمالك عند انتهاء المدة المحددة بالمادة الثانية، كما تجيز الإخلاء قبل ذلك في حالتين، الأولى إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، والثانية إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.

وتعد هذه النصوص هي محل الطعن الدستوري الذي تنظر إجراءاته المحكمة الدستورية العليا حاليًا في واحدة من أبرز قضايا الإيجار القديم التي تحظى باهتمام الملاك والمستأجرين.

اقرأ أيضا:
شبهة مخالفة دستورية.. تأجيل قضية الطعن على تعديلات قانون

الإيجار القديم لم ينتهِ بعد.. تعديلات جديدة تنتظر عودة البرلمان

search