الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

03:39 م

2000 ضحية خلال 3 أشهر.. أسرع تفش لإيبولا في تاريخ الكونجو الديمقراطية

فيروس إيبولا ـ تعبيرية

فيروس إيبولا ـ تعبيرية

تفشى فيروس إيبولا بشكل غير مسبوق ومتسارع في جمهورية الكونجو الديمقراطية، حيث تجاوز عدد الضحايا في البلاد حاجز 2000 حالة، وتواجة فرق الاستجابة الطبية، مصاعب كثيرة في الوصول إلى المناطق النائية، ونقص الإمدادات الطبية وانعدام الأمن.

أكثر من 2000 وفاة خلال أقل من 3 أشهر

وفي السياق ذاته، أعلنت جمهورية الكونجو الديمقراطية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد الوفيات المؤكدة جراء الإصابة بفيروس إيبولا إلى 2011 حالة، في حين سجّل التفشي 4381 حالة إصابة مؤكدة في خمس مقاطعات، وفق أحدث بيانات معهد الصحة العامة في الكونجو، بحسب وكالة "رويترز".

وأظهرت البيانات، أن 704 مرضى يتلقون العلاج إما في المستشفيات أو في مرافق العزل، في وقت ينتشر فيه الفيروس بوتيرة متسارعة.

ويأتي هذا العدد من الوفيات بعد نحو ثلاثة أشهر من إعلان تفشي إيبولا رسميًا في 15 مايو، رغم أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن انتقال الفيروس قد بدأ قبل ذلك بوقت طويل.

1000 وفاة في 9 أسابيع.. ومثلها في 3 أسابيع

وما يزيد من تفاقم الأزمة، هو سرعة وتيرة الوفيات؛ حيث استغرق التفشي نحو تسعة أسابيع للوصول إلى أول 1000 حالة وفاة، في حين لم يستغرق تسجيل الألف وفاة التالية سوى نحو ثلاثة أسابيع.

ويؤكد مراقبون، أن هذا التسارع يبرهن على أن جهود احتواء إيبولا لا تواكب سرعة انتشاره، خصوصًا في المناطق النائية التي تعيق فرق الإنقاذ، إلى جانب تأثير الصراع وانعدام الأمن وتوقف بعض العاملين في القطاع الصحي عن العمل.

سلالة نادرة بلا لقاح أو علاج معتمد

ويختلف التفشي الحالي عن معظم موجات إيبولا السابقة، إذ تسببت فيه سلالة "بونديبوجيو"، وهي سلالة نادرة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.

وبدأت تجارب سريرية على لقاحات وعلاجات محتملة في مقاطعة إيتوري، التي تُعد بؤرة التفشي، في محاولة للحد من الخسائر المتزايدة.

كما أن معظم الحالات الجديدة تُكتشف خارج قوائم الأشخاص الخاضعين للمراقبة، وهو ما يشير إلى استمرار انتقال العدوى خارج نطاق السيطرة الكاملة لفرق الصحة، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".

منظمة الصحة العالمية: التفشي بدأ قبل اكتشافه بأشهر

وفي خضم هذه التطورات، ذكرت منظمة الصحة العالمية، أن التفشي بدأ في وقت أبكر من اكتشاف السلطات له، في واحدة من أكثر المناطق عزلة وهشاشة في الكونجو.

وبحسب الدراسات، فإن انتقال العدوى الفيروسية ربما قد بدأ في يناير أو قبل ذلك في مقاطعة إيتوري، حيث جرى رصد أكثر من 500 حالة مشتبه بها خلال الفترة بين منتصف يناير و15 مايو.

كما أدى نقص الإمدادات الطبية وانعدام الأمن في المناطق المتضررة إلى تعقيد جهود تتبع المخالطين وعزل المصابين والحد من انتقال العدوى.

2000 وفاة في عام خلال التفشي السابق.. وأقل من شهر الآن

ويُعد التفشي الحالي السابع عشر لفيروس إيبولا في البلاد، والأكبر الذي تشهده البلاد من حيث عدد الوفيات، كما أنه ثاني أكبر تفشٍ للمرض على مستوى العالم بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.

وخلال انتشار ذلك الوباء، الذي شمل غينيا وليبيريا وسيراليون، سُجلت 28.616 إصابة و11.310 حالات وفاة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. 

واستغرق الأمر حينها قرابة خمسة أشهر منذ إعلان التفشي للوصول إلى حاجز 1000 وفاة، في حين تجاوز تفشي إيبولا الحالي في  الكونجو، حاجز 2000 وفاة في أقل من ثلاثة أشهر.

من نهر إيبولا إلى التفشي الأكبر في الكونجو

يعود أول اكتشاف لفيروس إيبولا إلى عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في ما يُعرف اليوم بجمهورية الكونجو الديمقراطية، التي أصبحت منذ ذلك الحين واحدة من أكثر الدول تعرضًا لتفشيات المرض.

ومع تسجيل أكثر من 2000 وفاة في التفشي الحالي، تواجه البلاد واحدة من أخطر موجات إيبولا في تاريخها، في وقت تحاول فيه السلطات وشركاؤها الدوليون تسريع عمليات الرصد والعزل والعلاج، للحد من انتشار الفيروس وإنقاذ المزيد من الأرواح.

اقرأ أيضًا

فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس إيبولا لطبيب عائد من الكونجو

search