الأربعاء، 12 أغسطس 2026

01:16 ص

رغم حادثة طرد السفير عام 2009.. حكومة فنزويلا تعيد العلاقات مع إسرائيل

علما فنزويلا وإسرائيل

علما فنزويلا وإسرائيل

أعلنت الحكومتان الفنزويلية والإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لإحياء العلاقات القنصلية بين البلدين، عبر إنشاء آلية تنسيق مشتركة لتسهيل تقديم الخدمات القنصلية لمواطني الطرفين، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في مسار العلاقات بين كاراكاس وتل أبيب بعد قطيعة دبلوماسية استمرت منذ عام 2009.

آلية جديدة للخدمات القنصلية

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الاتفاق جاء عقب سلسلة من المحادثات التي جرت خلال الأسابيع والأيام الماضية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا.

وبحسب البيان الإسرائيلي، اتفق الجانبان على إنشاء آلية تنسيق تتيح تقديم الخدمات القنصلية لمواطني البلدين، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما منذ نحو 17 عامًا.

وأكدت الحكومتان، في بيان مشترك، أهمية استعادة قنوات التواصل القنصلي، إلى جانب التأكيد على أهمية العلاقات التي تربط إسرائيل بالجالية اليهودية المقيمة في فنزويلا، باعتبارها حلقة وصل بين الشعبين.

تعاون في مواجهة آثار الزلازل

وبالتوازي مع المسار القنصلي، اتفق الجانبان على مواصلة التعاون الفني في مجالات الطوارئ وإعادة الإعمار، على خلفية الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو الماضي.

وأوضحت الخارجية الفنزويلية أن هذا التعاون جاء بعد زيارة وفد إسرائيلي إلى البلاد للمشاركة في جهود الاستجابة للكوارث والمساعدة في عمليات التعافي وإعادة الإعمار.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهرين من إرسال إسرائيل وفدًا متخصصًا إلى فنزويلا للمساهمة في جهود الإغاثة عقب الزلزالين اللذين تسببا في خسائر بشرية ومادية كبيرة.

قطيعة بدأت بسبب حرب غزة

وتعود القطيعة بين فنزويلا وإسرائيل إلى عام 2009، عندما قرر الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز قطع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب وطرد سفيرها من كاراكاس.

وجاء القرار في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، إذ اتخذت حكومة تشافيز موقفًا شديد الانتقاد للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

ومنذ ذلك الحين، حافظت فنزويلا على علاقات وثيقة مع إيران، في وقت ظلت فيه علاقاتها مع إسرائيل مقطوعة.

تحول في المشهد السياسي الفنزويلي

ويأتي التقارب الجديد في ظل تغيرات كبيرة شهدها المشهد السياسي الفنزويلي خلال الأشهر الماضية، بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية خاطفة خلال يناير الماضي، وتولي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز رئاسة البلاد بالوكالة.

كما شهدت العلاقات بين كاراكاس وواشنطن خلال الفترة الأخيرة مسارًا أكثر تقاربًا، بالتزامن مع تغيرات في السياسة الخارجية الفنزويلية، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب علاقاتها مع عدد من الأطراف الدولية، ومن بينها إسرائيل.

ويعكس الاتفاق الأخير محاولة لإعادة فتح قنوات اتصال محدودة بين كاراكاس وتل أبيب، بدءًا من الملف القنصلي والتعاون في حالات الطوارئ، دون أن يعني ذلك بالضرورة عودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

وسط إدانة عربية.. نتنياهو يشكر كولومبيا على الاعتراف بالجولان

search