الأربعاء، 12 أغسطس 2026

03:25 م

بعد 118 عاما في قاع البحر.. العثور على حطام المدمرة البريطانية قبالة جزيرة وايت

حطام "إتش إم إس تايجر" في المياه

حطام "إتش إم إس تايجر" في المياه

بعد 118 عامًا من اختفائها في أعماق القناة الإنجليزية، عثر فريق من الغواصين والمؤرخين على حطام السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس تايجر"، منهيًا لغزًا بحريًا ظل قائمًا منذ غرقها عام 1908.

وفي السياق، أعلنت مجموعة "بروجيكت إكسبلور"، اكتشاف حطام المدمرة التابعة للبحرية الملكية البريطانية قبالة جزيرة وايت، بعد نحو خمسة أعوام من البحث في الوثائق والسجلات التاريخية لتحديد موقعها، وفقًا لسكاي نيوز.

كيف علقت السفينة في قاع البحر؟

غرقت "تايجر" البريطانية في 2 أبريل 1908، أثناء مشاركتها في تدريبات ليلية للأسطول البريطاني، على بعد نحو 18 ميلًا جنوب جزيرة وايت.

وكانت السفن المشاركة في المناورات تتحرك من دون أضواء، في إطار تدريب يحاكي مواجهة هجوم ليلي بقوارب الطوربيد.

وخلال المناورة، عبرت السفينة أمام الطراد البريطاني "إتش إم إس بيرويك"؛ لتصطدم به بقوة وتنشطر إلى قسمين.

وغرق الجزء الأمامي من المدمرة سريعًا، في حين ظل الجزء الخلفي فوق سطح المياه لفترة قصيرة، ما أتاح إنقاذ عدد من أفراد الطاقم.

لكن الكارثة أودت بحياة أكثر من نصف أفراد الطاقم البالغ عددهم 57 شخصًا، بينهم قائد السفينة، وأثارت الحادثة اهتمامًا واسعًا في بريطانيا آنذاك، حتى إن الملك إدوارد السابع بعث ببرقية تعزية إلى عائلات الضحايا.

5 سنوات لكشف اللغز

ظل الموقع الدقيق للحطام مجهولًا لأكثر من قرن، رغم محاولات البحث عنه.

ووفقًا لـ"بروجيكت إكسبلور"، أمضى فريق البحث، خمسة أعوام في دراسة الوثائق والسجلات التاريخية، قبل أن يتمكن من تحديد موقع "تايجر" والوصول إلى حطامها وتوثيقه.

وقال منظما المشروع، ليو فيلدينج ودان ماكمولين، إن العثور على السفينة وتوثيقها كان "امتيازًا"، معربين عن أملهما في أن يسهم الاكتشاف في الحفاظ على قصتها وذكرى أفراد طاقمها للأجيال المقبلة.

حطام تحت الحماية

وتزامن الكشف عن السفينة مع تحركات بريطانية لتوسيع الحماية القانونية لحطام السفن العسكرية الغارقة، بما يمنع العبث بها أو انتشال محتوياتها دون الحصول على تصريح.

وتتضمن المقترحات، منح السفن العسكرية الغارقة حماية تلقائية باعتبارها مواقع محمية، مع السماح للغواصين بزيارتها وفق مبدأ "انظر ولا تلمس".

وهكذا، لا ينهي العثور على "تش إم إس تايجر" لغزًا بحريًا استمر 118 عامًا فحسب، بل يعيد إلى الواجهة قصة سفينة غرقت في ظلام ليلة تدريبية عام 1908، حاملة معها عشرات البحارة، قبل أن يعثر عليها الغواصون أخيرًا بعد أكثر من قرن.

اقرأ أيضًا:

كهف في صحراء العراق يُخفي نهرا وأسماكا بلا عيون.. ماذا

search