الخميس، 13 أغسطس 2026

02:01 م

محاولات انتحار ومراحيض متعفنة.. أزمات تحاصر حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن"

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن

يواجه البحارة والجنود الأمريكيون على حاملة الطائرات الأمريكية '"يو إس إس أبراهام لينكولن" أزمة متصاعدة، بعدما أمضوا نحو 250 يومًا متواصلًا في البحر دون رسو، في ظل إفادات من عائلات البحارة عن ضغوط نفسية شديدة ومحاولات للانتحار وظروف معيشية صعبة على متن السفينة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، يضم طاقم الحاملة  نحو 5000 من البحارة وأفراد مشاة البحرية، وقد أمضوا شهورًا طويلة في البحر ضمن العمليات العسكرية المرتبطة  بالحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.

عائلات البحارة: الوضع النفسي يزداد سوءًا

وخلال اجتماع في سان دييجو مع مسؤولين كبار في البحرية الأمريكية، تحدثت عائلات البحارة عن حجم الضغوط التي يواجهها أفراد الطاقم.

وقالت إحدى زوجات البحارة إن زوجها أرسل إليها رسالة نصية أعرب فيها عن أمله في ألا يستيقظ في اليوم التالي، بينما روت زوجة بحار آخر أن زوجها اضطر إلى التدخل لإنقاذ أحد أفراد الطاقم بعدما حاول القفز من السفينة.

وأثارت هذه الإفادات غضب العائلات تجاه قيادة البحرية، التي اتهمها بعض المشاركين في الاجتماع بعدم التعامل مع أوضاع البحارة بالجدية الكافية.

حمامات متعفنة ومراحيض معطلة

ولا تقتصر الشكاوى على الحالة النفسية للطاقم، إذ تحدث عضو الكونجرس الديمقراطي مايك ليفين عن ظروف معيشية وصفها بالصعبة على متن الحاملة.

وقال ليفين إن الشكاوى شملت حمامات متعفنة ومراحيض معطلة وانقطاع المياه الساخنة، إضافة إلى شكاوى بشأن الوجبات الغذائية التي قال إنها أصبحت محدودة للغاية.

بدوره، رد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث على هذه الادعاءات، واصفًا إياها بأنها "أخبار كاذبة"، بينما دافع ليفين عن العائلات، معتبرًا أن توفير مرافق أساسية مثل المياه الساخنة والمراحيض المناسبة هو "أقل ما تدين به الدولة" للبحارة.

250 يومًا في البحر

وغادرت حاملة الطائرات لينكولن" مدينة سان دييجو في نوفمبر الماضي، ومنذ ذلك الحين أمضت معظم وقتها في البحر، مع توقفات محدودة على اليابسة في غوام وعُمان، وفق ما أوردته الجارديان.

وبذلك أصبح الطاقم أمام واحدة من أطول فترات الانتشار البحري الحديثة للبحرية الأمريكية، في وقت تزايدت فيه الضغوط العملياتية بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

البحرية الأمريكية تنفي ارتفاع حالات الانتحار

وفي المقابل، قال مسؤول في البحرية الأمريكية لـ الجارديان إن القيادة تدرك حجم الضغوط الواقعة على الطاقم، لكنه نفى وجود زيادة في حالات التفكير في الانتحار.

وأكد المسؤول أن البحارة يحصلون على مياه نظيفة وتكييف وخدمات دعم نفسي وطبي، رغم الصعوبات المرتبطة بطول فترة الانتشار وانقطاع خطوط الإمداد.

تفاقم الأزمة

وتأتي هذه الأزمة في وقت أظهرت فيه دراسة حديثة أن نحو نصف أفراد البحرية الأمريكية يشعرون بأنهم لا يحصلون على الدعم الكافي للتعامل مع الضغوط النفسية المرتبطة بالخدمة في البحر، ما يسلط الضوء مجددًا على تأثير فترات الانتشار الطويلة على أفراد القوات البحرية.

اقرأ ايضًا :

عراقجي: الولايات المتحدة أسأت التقدير في التعامل مع مضيق

search