الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
04:57 م
فيروس إيبولا
تتزايد المخاوف من استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات واتساع نطاق انتشار المرض إلى مناطق جديدة، في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية من أن جهود الاستجابة لا تزال بحاجة إلى تسريع وتيرتها للحاق بمسار العدوى.
وبحسب أحدث البيانات، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 4381 حالة، من بينها 2011 وفاة، بينما يستمر انتقال الفيروس داخل عشرات المناطق الصحية، وسط تحديات أمنية ولوجستية تعرقل جهود احتواء التفشي.
قال مدير برنامج الاستجابة للطوارئ في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بإفريقيا، باتريك أوتيم، إن الوضع الوبائي "لا يزال بالغ الخطورة"، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية لا تظهر أن التفشي أصبح تحت السيطرة.
وكان الفيروس ينتشر في 53 منطقة صحية داخل خمس مقاطعات، قبل الإعلان عن وصوله إلى مقاطعة باس-أويلي، لترتفع بذلك حصيلة المقاطعات المتضررة إلى ست.
وتظل مقاطعة إيتوري البؤرة الرئيسية للتفشي، إذ تسجل غالبية الإصابات، بينما تراقب المنظمة مخاطر انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى، خاصة في شمال كيفو وهوت-أويلي وتشوبو، نتيجة حركة السكان والتنقل عبر الممرات الرئيسية.
وأكد أوتيم أن بعض المناطق تشهد مؤشرات إيجابية، إلا أن الاستجابة تحتاج إلى التحرك بسرعة أكبر من انتشار الفيروس، محذرًا من استمرار خطر التوسع الجغرافي ما لم يتم اكتشاف سلاسل العدوى وقطعها بصورة منتظمة.
تشير التحقيقات الوبائية إلى احتمال أن يكون فيروس إيبولا قد انتشر في المجتمعات المتضررة لأشهر قبل اكتشاف التفشي والإعلان عنه رسميًا.
ويستند هذا التقدير إلى مراجعة حالات مرض ووفيات سابقة، إلى جانب عمليات بحث ميدانية تهدف إلى إعادة بناء مسارات انتقال العدوى ومعرفة أنماط طلب الرعاية الصحية خلال المراحل الأولى.
وتزيد حالات التأخر في اكتشاف المصابين وعزلهم من فرص انتقال الفيروس إلى أفراد الأسر والعاملين في القطاع الصحي والمخالطين، ما قد يؤدي إلى تكوين سلاسل متعددة للعدوى قبل التعرف عليها.
وأوضح أوتيم أن التحقيقات لا تزال عاجزة عن تحديد جميع الحالات التي ربما مرت دون اكتشاف، في ظل استمرار مراجعة الوفيات السابقة ودراسة دور المنشآت الصحية ومقدمي الخدمات في انتقال العدوى.
وشدد على أن الاكتشاف المبكر يمثل عاملاً حاسماً في نجاح الاستجابة، لأنه يحدد ما إذا كانت جهود مكافحة المرض ستسبق انتشار الفيروس أم تتحرك بعد تفاقمه.
تواجه السلطات والمنظمات الصحية تحديات كبيرة في السيطرة على التفشي، بسبب انعدام الأمن والنزوح الواسع وارتفاع حركة السكان وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى التنقل عبر الحدود وتراجع الثقة في بعض المجتمعات.
وتؤثر هذه الظروف على عمليات تتبع المخالطين ونقل المرضى وتنفيذ عمليات الدفن الآمن، بينما تمثل إصابات العاملين الصحيين تهديداً إضافياً لاستمرار الخدمات الطبية الأساسية.
وأكد أوتيم أهمية حماية الطواقم الطبية من خلال تشديد إجراءات الفرز والعزل، وتوفير معدات الوقاية، وتعزيز عمليات التطهير وإدارة النفايات، إلى جانب التحقيق السريع في أي إصابة بين العاملين في القطاع الصحي.
كما يفرض اتساع نطاق التفشي ضغوطًا متزايدة على مراكز العلاج والمختبرات وفرق الترصد والخدمات اللوجستية، ما يجعل احتواء المرض أكثر صعوبة.
وتواصل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع السلطات الكونغولية، توسيع عمليات الترصد الوبائي والفحوص المخبرية وتتبع المخالطين، بالتوازي مع تعزيز إجراءات العزل والعلاج والوقاية والدفن الآمن، في محاولة للحد من انتقال الفيروس ومنع وصوله إلى مناطق جديدة.
29 سبتمبر 2026 04:02 م
29 سبتمبر 2026 02:44 م
29 سبتمبر 2026 02:43 م
29 سبتمبر 2026 02:31 م
29 سبتمبر 2026 01:36 م
29 سبتمبر 2026 01:17 م
29 سبتمبر 2026 11:42 ص
29 سبتمبر 2026 11:32 ص
أكثر الكلمات انتشاراً