الجمعة، 14 أغسطس 2026

12:34 م

كيف تُقيم وزارة الصحة جاهزية مستشفيات المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل؟

الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة

الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان ومساعد الوزير للتطوير المؤسسي، الدكتور حسام عبدالغفار، إن تقييم جاهزية المستشفيات الحكومية لافتتاح المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل لا يعتمد على عدد المستشفيات فقط، وإنما على قدرتها الفعلية على تقديم خدمة صحية متكاملة وفق معايير الجودة وسلامة المرضى.

كيف يتم تقييم جاهزية المستشفيات الحكومية لافتتاح المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل؟

وأوضح عبدالغفار في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن الجاهزية يتم تقييمها من خلال مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل البنية التحتية والتجهيزات الطبية، والموارد البشرية، وكفاءة التشغيل، وتوافر الخدمات والتخصصات الطبية، إلى جانب نظم الجودة ومكافحة العدوى وسلامة المرضى والتحول الرقمي.

مستويات الرعاية الصحية

وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن التقييم يشمل كذلك قدرة المنشأة على استيعاب حجم الطلب المتوقع، ومدى تكاملها مع مستويات الرعاية الصحية الأخرى، بحيث لا يكون المستشفى وحدة منفصلة، وإنما جزءًا من مسار علاجي متكامل يبدأ من وحدة الرعاية الأولية، ويمتد إلى المستشفى والخدمات التخصصية.

وأكد أن الوزارة لا تتعامل مع الجاهزية باعتبارها قرارًا إداريًا لحظيًا، وإنما باعتبارها عملية تقييم مستمرة، يتم خلالها تحديد الفجوات ووضع خطط زمنية واضحة لإغلاقها قبل دخول المنشأة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

ما خطة الوزارة لتجهيز محافظات المرحلة الثانية؟

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إلى أن الوزارة تعمل على تجهيز المحافظات وفق خريطة احتياجات صحية، وليس وفق مجرد حصر للمباني والمنشآت.

ولفت إلى وجود تنسيق مستمر بين الجهات المعنية لتحديد احتياجات كل محافظة من المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية ومراكز طب الأسرة، ثم تقييم الحالة الإنشائية والتجهيزات والموارد البشرية والتخصصات المطلوبة.

وتتضمن الخطة، رفع كفاءة المنشآت القائمة، واستكمال التجهيزات الطبية، وتوفير الكوادر المؤهلة، وتطوير نظم التشغيل، وتعزيز خدمات الرعاية الأولية، وربط المنشآت ببنية رقمية قادرة على دعم تقديم الخدمة وإدارة الملف الطبي للمواطن.

كما تحظى خدمات الرعاية الأولية ومراكز طب الأسرة بأولوية، لأن نجاح التأمين الصحي الشامل لا يبدأ من المستشفى، وإنما يبدأ من الوقاية والكشف المبكر والتشخيص الصحيح وتوجيه المريض إلى المستوى المناسب من الرعاية.

وشدد عبدالغفار على أن الرسالة الأساسية تتمثل في أن الدولة لا تستهدف مجرد افتتاح منشآت جديدة، وإنما بناء منظومة صحية مستدامة قادرة على تقديم خدمة ذات جودة للمواطن.

كيف يتم التعامل مع ملفات اعتماد المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية الأولية ومراكز طب الأسرة؟

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن الاعتماد يمثل أحد أهم الضمانات التي تحكم دخول المنشأة إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، لأنه يضمن أن تقديم الخدمة يرتبط بمعايير واضحة للجودة وسلامة المرضى.

وقال إن الوزارة لا تتعامل مع الاعتماد باعتباره إجراءً شكليًا أو مجرد استكمال للأوراق، وإنما باعتباره تقييمًا حقيقيًا لقدرة المنشأة على تقديم خدمة آمنة وفعالة وفق المعايير المعتمدة.

وأضاف أنه يتم العمل على تجهيز المنشآت لاستيفاء متطلبات الاعتماد، من خلال معالجة الفجوات المتعلقة بالبنية التحتية والتجهيزات، ومكافحة العدوى، وسلامة المرضى، والكوادر البشرية، ونظم التشغيل والتوثيق، إلى جانب التدريب ورفع كفاءة الفرق الطبية والإدارية.

وأشار إلى أن وحدات الرعاية الصحية الأولية ومراكز طب الأسرة تحظى بأهمية خاصة، لأنها تمثل بوابة دخول المواطن إلى المنظومة، وهي المسؤولة عن جانب كبير من الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المستمرة للحالات المزمنة، مؤكدا أن المعادلة التي تعمل عليها الدولة واضحة، وهي منشأة مجهزة وكوادر مؤهلة ومعايير جودة ونظام رقمي وتشغيل مستدام، بما يحقق خدمة صحية آمنة ومستقرة للمواطن.

التأمين الصحي الشامل

وفي النهاية، أوضح عبدالغفار أن الهدف من المرحلة الثانية ليس فقط توسيع نطاق تطبيق التأمين الصحي الشامل، وإنما ضمان أن المواطن عندما يدخل المنظومة يجد مستوى موحدًا من الجودة، بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة.

وأكد أن هذا هو جوهر الإصلاح الصحي، وهو الانتقال من إتاحة الخدمة فقط إلى ضمان جودتها واستدامتها وقياس نتائجها على صحة المواطن.

اقرأ أيضا:

ما مصير دفعات 2023 و2024؟.. أزمة خريجي الكليات الطبية تُحرك البرلمان

search