السبت، 15 أغسطس 2026

08:08 ص

البرهان يعلن بدء حوار وطني في السودان ويشدد على حصر السلاح

عبدالفتاح البرهان

عبدالفتاح البرهان

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية، بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيكون مستقلاً وبعيداً عن أي تدخل في أجندته أو مساراته.

حصانة مؤقتة للمشاركين في الحوار

وقال البرهان، في كلمة مصورة بمناسبة عيد الجيش الـ72، إن المشاركين في الحوار الوطني سيحصلون على حصانة مؤقتة، تضمن عدم تعرضهم لأي ملاحقة قانونية على خلفية الآراء والمواقف التي يطرحونها خلال جلسات الحوار.

وأكد أن نجاح الحوار يتطلب تهيئة مناخ عام تسوده الحريات، مشدداً على أن العملية السياسية "لا ينبغي أن تكون مغلقة"، بل يجب أن تظل مفتوحة أمام المجتمع للمشاركة وإبداء الرأي.

دعوة إلى حوار مفتوح دون تضييق

وشدد رئيس مجلس السيادة على ضرورة توفير بيئة تسمح للمشاركين وأفراد المجتمع بطرح مواقفهم بحرية، بما في ذلك النقد أو التأييد، دون خوف أو تضييق.

وقال إن الحوار الوطني ينبغي أن يتيح المجال أمام مختلف الآراء، بما يساعد على الوصول إلى تفاهمات بشأن مستقبل البلاد وترتيبات الحكم.

لا سلام يعيد الدعم السريع إلى السلطة

وفي الملف العسكري، أكد البرهان أن السودان ماضٍ في ما وصفه بـ"استكمال تطهير البلاد من الميليشيات"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.

وقال إن بلاده لن تقبل بسلام “منقوص” يعيد قوات الدعم السريع إلى السلطة، مشدداً على أن معالجة ملف السلاح تمثل خطوة أساسية لإنهاء الحرب والوصول إلى تسوية سياسية.

حصر السلاح شرط أساسي للسلام

وأوضح البرهان أن طريق السلام يبدأ، وفق رؤيته، بحصر الأسلحة الموجودة لدى الميليشيات وتجميعها في مناطق محددة، قبل الانتقال إلى بحث أوضاع المقاتلين الذين لم يثبت ارتكابهم جرائم.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل2023، وسط تداعيات إنسانية واسعة النطاق.

سقوط أكثر من 200 ألف قتيل

وأدت الحرب إلى سقوط أكثر من 200 ألف قتيل، وفق تقديرات نقلها عاملون في مجال الإغاثة، فضلاً عن تشريد أكثر من 12 مليون سوداني، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في السودان بأنها من الأسوأ على مستوى العالم.

ويضع خطاب البرهان الحوار السياسي والحريات من جهة، وترتيبات السلاح والأمن من جهة أخرى، في صلب رؤيته لإنهاء الحرب وإعادة تشكيل مؤسسات الحكم في السودان.

اقرأ أيضًا:

المصائب لا تأتي فرادى.. الكوليرا والجوع والنزوح 3 كوارث تهدد مدينة الأبيض بالسودان

search