السبت، 15 أغسطس 2026

03:53 م

46 أو 52 جنيهًا.. ما يحسم مصير سعر الدولار بعد ارتفاعه 57 قرشًا؟

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي بنحو تراوح بين 46 و57 قرشًا مقارنة بنهاية تعاملات الخميس السابق، ليسجل نحو 50.21 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، وسط ترقب لتحركات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

3 سيناريوهات لسعر الدولار في 2027

وفي هذا السياق، وضع بنك مورجان ستانلي 3 سيناريوهات رئيسية لمسار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار خلال العام المالي 2027، استنادًا إلى تطورات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، وحجم تدفقات النقد الأجنبي، مع اختلاف توقعات سعر الصرف وفقًا لمستوى المخاطر في كل سيناريو.

وأشاد البنك، في تقريره، بمرونة نظام سعر الصرف في مصر، معتبرًا أنها ساعدت الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية خلال الأشهر الماضية بصورة أفضل من المتوقع، كما دعمت ثقة المستثمرين في سوق الصرف الرسمي وأسهمت في استمرار تدفقات النقد الأجنبي رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

السيناريو الأول.. الدولار بين 46 و48 جنيهًا

ويرى مورجان ستانلي أنه في حال تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، فقد يتحسن أداء الجنيه أمام الدولار، ليتراجع سعر العملة الأمريكية إلى مستويات تتراوح بين 46 و48 جنيهًا.

ويرتبط هذا السيناريو بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وعودة شهية المستثمرين إلى أسواق الدين المحلية، بما يعزز مصادر النقد الأجنبي ويدعم الجنيه.

السيناريو الأساسي.. الدولار بين 48 و50 جنيهًا

وفي السيناريو الأساسي، يتوقع مورجان ستانلي استقرار سعر صرف الدولار في نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، مع تحقيق توازن نسبي بين تدفقات النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية.

كما يستند هذا السيناريو إلى استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري.

السيناريو الأسوأ.. الدولار يصل إلى 52 جنيهًا

أما في حال استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، فيتوقع البنك تحرك الدولار في نطاق أعلى يتراوح بين 50 و52 جنيهًا، مدفوعًا بارتفاع فاتورة الواردات البترولية وزيادة الضغوط على الطلب على العملة الأجنبية.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه يظل حساسًا لتحركات أسعار النفط وتدفقات رؤوس الأموال، ما يجعل مساره خلال 2027 مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسواق الطاقة.

مرونة سعر الصرف تدعم الجنيه

وأكد مورجان ستانلي أن مرونة سعر الصرف تمثل عاملًا رئيسيًا في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، مع الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية، وهو ما قد يدعم بقاء تحركات الجنيه ضمن نطاقات محدودة نسبيًا حتى في السيناريوهات الأكثر تشددًا.

وبشكل عام، تشير سيناريوهات البنك إلى أن مسار الجنيه أمام الدولار خلال 2027 سيتحدد بدرجة كبيرة وفق التوازن بين مصادر العملة الأجنبية، وفي مقدمتها تحويلات المصريين والاستثمار الأجنبي، وبين الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتقلبات الجيوسياسية العالمية.

search