تامر إبراهيم يكتب: ألاعيب نجيب.. تناقضات سياسية على سفح الاستثمارات الاقتصادية (3)
لا يمكن النظر إلى نجيب ساويرس باعتباره رجل الأعمال الذي تبلغ ثروته 5.6 مليار دولار، ويحتل المرتبة الثانية في قائمة أثرياء مصر، والرابعة عربيًا والسابعة إفريقيًا، بحسب تقديرات مجلة فوربس، بل يتجاوز ساويرس كل هذا وذاك.
ساويرس «نجيب» أرصدته في بنوك الجدل تتجاوز قيمة أرصدته في بنوك الذهب، فالرجل لا ينفك عن الدلو برأيه في كل شيء على النقيض من أشقاءه، إذ يتخذ من منصة X موطنًا لإبداء الرأي والحديث الدائم، لكن هل كل ما يقوله نجيب صحيح؟ وهل لا يسقط في فخ التناقضات؟
ليس الغرض من سلسلة المقالات تلك محاكمة شخصية عامة أو مكايدات بلا قيمة، بل ردًا على ما يقوله نجيب عملًا بمبدأ حرية الرأي والتعبير الذي طالما يطالب به. ولأن النقد المباح على النقد المباح حق أصيل.
في ذلك المقال نتبع قاعدة «إن كنتوا نسيتوا اللي جرا هاتوا الدفاتر تتقرا» وذلك المثل الشعبي المصري الشهير ينطبق على نجيب ساويرس الذي حاول ويحاول وسيحاول أن يكون سياسيًا.
ليبيا
في 2019 أدلى نجيب ساويرس بدلوه في الأزمة الليبية، وعلق على التدخل التركي في معركة طرابلس آنذاك، وكتب وقتها إن ليبيا ستكون فيتنام الإمبراطور العثماني ومقبرة جنوده.
اشتباكات نجيب ساويرس في الأزمة الليبية استمرت، وعاد في عام 2022 ليشتبك مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة.
الاشتباك ذلك بدأه نجيب حينما هاجم الدبيبة وكتب: "سيذكر التاريخ أن الدبيبة وقف في طريق استقرار وطنه من أجل مصلحته الشخصية.. فضّل المنصب عن مصلحة ليبيا".
لم يصمت الدبيبة تجاه هذا الكلام، فرد على نجيب وكتب: "يبدو أنك قد أخطأت العنوان.. هذه ليبيا التاريخ، بلد الأسود، وموطن الحشمة، وليست مهرجانا للتعري".
اختار الدبيبة مهرجان الجونة السينمائي ليكون سلاحًا في اشتباكه مع نجيب، الذي لم يصمت وقال إنه لم يخطئ العنوان لكن الدبيبة أخطأ الرد، لأن القضية ليست قضية مهرجانات وحشمة، بل استقرار ليبيا ومستقبلها.
نجيب في موضع اشتباكه مع الدبيبة، قال إن المهرجانات ليست رجسًا من الشيطان، وأضاف أنه سيرى مهرجانًا للثقافة والسينما في ليبيا مستقبلا.
في ذلك العام خرج نجيب ساويرس ليؤكد أنه ليس له أي نشاط اقتصادي في ليبيا، وأنه لن يعمل هناك حتى تتخلص الدولة من الميليشيات ويعود الاستقرار.
وفي عام 2024، علق ساويرس على لقاء جمع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع السوداني، بعبد الحميد الدبيبة، رئيس الوزراء الليبي في حكومة طرابلس.
ذلك اللقاء كان من بين الأحاديث فيه حديثًا عن إعادة إعمار السودان، لكن ساويرس قرر السخرية من ذلك الأمر وكتب: "طيب مش لما نعيد بناء ليبيا الأول؟".
كل ما قرأته سابقًا تبخر في لحظة من الزمن، لأن نجيب في أغسطس 2024، أعلن استعداد شركاته للاستثمار في ليبيا، وقال: "قادمون كمستثمرين لبلدنا الثاني ليبيا الحبيبة".
وفي يونيو 2026، التقى نجيب بالمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، لاستعراض فرص الاستثمار ومشاركة أوراسكوم في مشاريع الإعمار والتنمية.
وفي يوليو من نفس العام، وقع نجيب ساويرس مذكرة تفاهم مع الجهاز الوطني للتنمية في ليبيا، لتعزيز فرص الاستثمار هناك.
الفترة الزمنية من 2019 حتى 2026 بالتأكيد كبيرة وشهدت تغيرات كثيرة، لكن هل اختفت الميليشات من ليبيا؟ هل عاد الاستقرار؟ هل اختفى الدبيبة الذي رآه ساويرس يفضل منصبه على وطنه؟ هل تبخر الوجود التركي؟.. الإجابة لا.. إذا ساويرس الذي قال لن نستثمر في ليبيا حتى يعود الاستقرار يقول ماذا لساويرس الذي أعلن الاستثمار في ليبيا؟ ما الذي تغير بعد كل تلك الاشتباكات السياسية؟
السودان
السودان هي الساحة التي يحضر فيها نجيب ساويرس بقوة، فرجل الأعمال المصري كان يستثمر في الذهب هناك، قبل أن تستحوذ الحكومة السودانية على شركة "أرياب" للتعدين والتنقيب عن الذهب، الذي كان يملك فيها ساويرس 44% من أسهمها، وذلك في 2015.
نجيب ساويرس في 2012، حصل على أسهم الحكومة الفرنسية في شركة "أرياب" للتعدين" ليصبح الشريك الأول للحكومة ونظام البشير في الشركة.
إذا نجيب ساويرس كان شريكًا لنظام البشير في استثمارات واضحة بالسودان، لكنه في 2023 ظهر بصورة أخرى تمامًا.
قال نجيب آنذاك إن ما يحدث في السودان ما إلا محاولة من النظام السابق للتملص من اتفاقات الديمقراطية، عن طريق توريط الجيش في حرب أهلية لا جدوى منها، وهدفها استمرار حكم ديكتاتوري.
موقف نجيب تغير بشكل عجيب، لأنه كان شريكًا لحكومة البشير منذ 2012، وفي 2018 نشر صورة تجمعه بعمر البشير وعلق عليها: "في السودان.. أشكر السيد الرئيس البشير على حسن الضيافة وكرم الاستقبال.. وادام الله المحبة بين شعوبنا ووفقنا للخير".
الاتهامات طالت نجيب ساويرس بوجود علاقة قوية تجمعه بمحمد حمدان دقلو "حميدتي" قائد قوات الدعم السريع، التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية في السودان.
نجيب ينفي هذا الكلام طيلة الوقت، ويعتبرها "أي كلام"، بل واشتبك مع مدون سوداني يدعى محمد السعدني، اتهمه بالاستفادة من حميدتي في مناجم الذهب الموجودة بدارفور.
رجل الأعمال المصري قرر الرد، وكتب: "يا عم سيبكم من موضوع الذهب ده الحكاية مش كده… صدق أو لا تصدق نفسنا نشوف حكم ديمقراطي مدني في بلدنا السودان.. هل ده مطلب صعب؟".
يرى نجيب أنه يختلف مع الموقف المصري بشأن الأزمة السودانية، ويتجلى ذلك فيما كتبه: "بالنسبة للذهب أيوه أنا راجع أشتغل فيه في السودان بعد خروجي من أرياب وبتفاوض مع مجموعات كثيرة عندها امتيازات استكشاف.. لكن لا علاقة بالأمر ده وموقفي من أطراف الحرب… أنا حر في موقفي حتى لو اختلفت مع موقف حكومة بلدي".
الغريب إن نجيب ساويرس في معرض نفيه لأي دعم معنوي لحميدتي، علق على قرار عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، حينما حل قوات الدعم السريع، ورأى أن ذلك القرار "نكتة".
ساويرس رد على أحد متابعيه وقال: "البرهان عايز ياخد مكان البشير ويفضل النظام الفاسد القديم بدعم إخواني.. والشعب عايز حكم مدني والدعم السريع تدعم مطالب الشعب".
في 2024 ألقى محمد حمدان دقلو "حميدتي"، خطابًا هاجمه المصريين باعتباره يوجه اللوم لمصر في الأزمة السودانية، لكن نجيب قرر إعادة نشر فيديو هذا الخطاب الذي حمل عنوان "خطاب حميدتي التاريخي الذي أغضب مصر وجعلها تدعم الجيش في حربه ضد الشعب".
كتب ساويرس آنذاك: "خطاب جميل وصريح ووطني ولا أرى فيه ما يغضب". وحينما انتقده بعض المتابعين، رد نجيب: "المعركة الحالية بين قوى الماضي المتصل بالبشير وإخوانه، وقوى المستقبل التي ترغب في ديمقراطية حقيقية".
التقى ساويرس البشير وأشاد بكرمه وحسن ضيافته، وكان شريكًا لنظامه في مجال التعدين "الذهب"، ثم فجأة انقلب ضد البشير بعد الإطاحة به من الحكم، ووصف نظامه بـ "الديكتاتوري". ثم نفى نجيب أي دعم معنوي لقوات الدعم السريع، رغم أنه في كثير من المواضع أشاد بـ "حميدتي" وهاجم الجيش الوطني السوداني.. إذا ماذا يريد نجيب؟!.
سوريا
من ليبيا والسودان إلى منطقة صراع أخرى، وتلك المرة في سوريا، الذي رأى نجيب ساويرس في 2024، أن ما كان يحدث فيها آنذاك هو "مخطط سايكس بيكو جديد"، أي يقصد تقسيم الدول وإعادة رسم حدودها من القوى العظمى.
ساويرس كتب تغريدة قال فيها: "شكل اللي حصل في سوريا وهيحصل في المنطقة هو مخطط سايكس بيكو الجديد version 2.. سهولة انسحاب الجيش السوري من دمشق مريبة".
في نفس العام وصف نجيب ساويرس، أبو محمد الجولاني "أحمد الشرع" وجماعته بـ "التيارات المتطرفة".
قال نجيب في مداخلة ببرنامج "حضرة المواطن" مع الإعلامي سيد علي: "المنطقة أمام خيارين إما الديكتاتورية أو التيارات المتطرفة".
لم يكن ذلك الانتقاد الوحيد الذي وجهه نجيب ساويرس لأحمد الشرع، إذ علق على قرار الأخير بشأن مهلة كتابة الدستور الجديد لسوريا وإجراء الانتخابات الرئاسية.
قال ساويرس آنذاك: "تصريح تلات سنين لكتابة الدستور يُترجم إلى أنا مش ماشي للأربع سنين الجايين.. الدستور يخلص في 6 أشهر والانتخابات سنة بالكتير".
كان يرى نجيب إن دخول جماعة أحمد الشرع إلى دمشق تم بدافع من تركيا ومباركة أمريكية إسرائيلية، إذا ماذا حدث بعد كل هذا؟
في 2025 علق نجيب ساويرس على تصريحات حسين الشرع، والد رئيس الإدارة السورية الجديدة، التي وصفها ساويرس بأنها حديث لإنسان مثقف ومن عائلة محترمة، لكنه تسائل في الوقت ذاته: "لا أعلم ما الذي أدى إلى تطرف ابنه قبل أن يرجع إلي العقلانية والتوازن".
وفي يونيو 2026، استقبل أحمد الشرع، نجيب ساويرس في قصر الشعب بدمشق، لبحث فرص الاستثمار هناك. وفي تصريحات أعقبت مجموعة من اللقاءات الحكومية، قال نجيب إن الشعب السوري أصبح حرًا وتخلص من العصابة التي تحكمه.
ساويرس وصف الشرع بأنه يقود تيارات متطرفة، ورأى أن ما يحدث في سوريا مخططًا للتقسيم جديد، بل وزاد أن ما جرى هناك تم بمباركة أمريكية إسرائيلية، إذا ماذا يقول نجيب الثائر لنجيب المستثمر؟
مصر
في مصر رأى نجيب ساويرس في عمر سليمان أنه رجل ولا كل الرجال، وفي هذا صدق. وفي الرئيس الأسبق مبارك، رجلًا شريفًا حزن على ما تم معه من تعامل لأنه مهما أخطأ تظل إنجازاته وإيجابياته أكثر من أخطاؤه. إذا لماذا صدر نجيب ساويرس نفسه باعتباره أحد قادة الثورة ضد النظام الذي ترأسه مبارك وكان عمر سليمان أبرز رجاله؟!
دعونا نعود إلى 30 يناير 2011، حيث نجيب ساويرس يجري مداخلة هاتفية لبرنامج "صباح دريم" عبر قناة "دريم"، وكان وقتها مالكًا لشركة موبينيل لخدمات اتصالات المحمول، والتي قطعت الاتصالات عن مصر في ذلك الوقت.
تبرأ نجيب من الهجوم عليه آنذاك، وقال إنه كان "عبد المأمور"، لأن السلطات أصدرت قرارًا بإيقاف الخدمات، وشركته التزمت بالتنفيذ لأن تراخيصهم تتيح للسلطان طلب إيقاف الخدمة في حال كان هناك خطرا على الأمن القومي، وأضاف نجيب أنه لو لم توقف شركته الخدمة كان سيخسر الترخيص.
الحديث دار في ذلك الوقت عن هروب نجيب ساويرس وعائلته خارج البلاد، باعتباره واحد من أبرز رجال الأعمال في عهد مبارك. لكن نجيب نفى ذلك في تصريحات لـ "العربية نت"، وقال إنه قلق من الأوضاع التي تشهدها مصر وانعكاساتها الخطيرة على أمن واقتصاد البلاد.
إذا نجيب ساويرس كان شريكًا في قطع الاتصالات خلال ثورة يناير ووافق على ذلك لأنه "عبد المأمور وخائف من سحب الترخيص"، ورأى أن الأوضاع في البلاد لها انعكاسات خطيرة على الأمن والاقتصاد.
في مايو 2011، قال نجيب ساويرس إن مصر على حافة الإفلاس، وذلك خلال لقاء مع الإعلامي زين العابدين توفيق عبر “بي بي سي”
ذلك اللقاء قال فيه نجيب إن مصر تحتاج بشكل عاجل إلى 12 مليار دولار، وإنه يؤيد العفو عن الرئيس مبارك لكبر سنه وسجله في خدمة مصر وإن عصره لم يكن كله سيئات كما يصور الإعلام.
لسخرية القدر أو لسخرية الواقع، كان ذلك الإعلام الذي يصور عصر مبارك بأنه كله سيئات، كان نجيب شريكًا فيه من خلال قناة "أون تي في" التي كان يملكها، والتي كانت صوتًا لما حدث في يناير 2011، فهل ساير نجيب الموجة؟ أم تغيرت مواقفه بإيمان شخصي؟ أم ماذا حدث في ذلك الوقت؟
في يوليو 2011 وافقت لجنة شؤون الأحزاب على إنشاء حزب المصريين الأحرار لمؤسسه نجيب ساويرس، الذي قدم نفسه باعتباره حزبًا ولد من رحم ثورة يناير ليكون نموذجًا في الديمقراطية والفكر الليبرالي.
لسخرية القدر مرة أخرى، فشل الحزب الذي تزعمه ساويرس في تقديم أي تجربة ديمقراطية، بل شهد خلافات وأزمات كان نجيب جزءًا منها.
دب الخلاف بين ساويرس وعصام خليل رئيس الحزب. وقال نصر القفاص المتحدث باسم الحزب آنذاك، إن ساويرس قطع تمويله للحزب وحينما علم بتمويل خليل للحزب استشاط غضبًا.
ساويرس عكف على انتقاد نواب حزبه وقتها، أبرزهم علاء عابد، الذي في مرة انتقد إبراهيم عيسى، فغضب نجيب ورأى أن عيسى صديقه من يعتدي عليه يعتبر ذلك اعتداء شخصي عليه، وطلب إقصاء عابد من رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب، لكن عصام خليل رفض ذلك، وهو ما عمق الخلاف بينهما.
في 2017، بحسب تصريحات نصر القفاص، قررت لجنة الانضباط الحزب قرارًا بفصل نجيب ساويرس من حزب المصريين الأحرار، ووقتها علق نجيب: "الآن سنضطر للجوء إلى القضاء إلا إذا تم تأميمه هو الآخر".
وصف نجيب ساويرس، عصام خليل رئيس المصريين الأحرار بـ "يهوذا"، في إشارة للخيانة، وشن هجومًا على قيادات بالحزب الذي بادلوه الهجوم والاتهامات، لكن في النهاية فشل نجيب في الاستمرار كزعيم للمصريين الأحرار، وفشلت التجربة الديمقراطية.
رحلة نجيب ساويرس في السياسة الداخلية تستحق التأمل، فالرجل عاش عصره الذهبي في عهد مبارك، وشهد له بالحُسن أكثر من مرة، لكنه في الوقت ذاته أيد التحرك ضده، ثم عاد وبرأ ساحته من اتهامات كثيرة بعد رحيله، ثم حاول تأسيسه تجربته الديمقراطية الخاصة التي لم تكن ديمقراطية، وتنقل بين التناقضات وإثارة الجدل مرارًا وتكرارًا حتى ختمها بجملة "محمد بن زايد الأب الروحي لمصر"، فما رأيك في كل هذا وذلك؟
الأكثر قراءة
-
بعد ثبوت قطع عضو حساس لمصور الفيديو.. النيابة تأمر بتشريح جثامين مذبحة الشوش في سوهاج
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وبازل مجانا
-
قطعت 80 كم في 8 أيام.. رحلة جثمان مروة من المعادي الى القناطر الخيرية
-
خرجت من المستشفى على بيت والدها.. شقيق عروس حادث منوف يكشف كواليس الواقعة
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد 16 أغسطس 2026.. هل انخفض؟
-
براتب يصل إلى 945 ألف جنيه سنويًا.. السفارة الأمريكية تعلن عن وظيفة شاغرة للمصريين
-
بعد ظهوره الأول في الدوري التركي.. ماذا قالت الصحف التركية عن محمد صلاح؟
-
ماذا قدم محمد صلاح في الظهور الأول مع طرابزون سبور أمام قاسم باشا؟
مقالات ذات صلة
تامر إبراهيم يكتب: ألاعيب نجيب.. أبراج زايد والزمن شاهد (2)
10 أغسطس 2026 01:37 م
تامر إبراهيم يكتب: ألاعيب نجيب.. ساويرس بين انتقاد اقتصاد الدولة والانتفاع منه (1)
08 أغسطس 2026 06:04 م
الباقة لا تزال في جيبي
24 أكتوبر 2025 01:31 م
إخوان إسرائيل: السلطة غايتنا والخيانة دستورنا
01 أغسطس 2025 09:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً