الأحد، 16 أغسطس 2026

11:04 م

"اتش سي" تتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل.. ما الأسباب؟

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

توقعت شركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المقرر عقده في 20 أغسطس الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، رغم تحسن مؤشرات الوضع الخارجي للاقتصاد المصري.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي في شركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، إن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بمرونة نسبية، رغم الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المتكررة.

صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية

وأوضحت أن صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية اتسع بشكل ملحوظ بقيمة 5.04 مليار دولار على أساس شهري، ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو، مقابل 22.957 مليار دولار في مايو.

وأرجعت ذلك إلى ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بقيمة 4.81 مليار دولار خلال يونيو، بالتزامن مع انخفاض التزامات البنوك بنحو 1.06 مليار دولار، وزيادة التزامات البنك المركزي المصري بقيمة أقل بنحو 826 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق.

صافي الاحتياطي الدولي والودائع

وأضافت أن صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية ارتفعا معًا بنحو 2.72 مليار دولار على أساس شهري خلال يوليو، ليصلا إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار على التوالي.

وأشارت إلى أن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر شهد اتجاهًا هبوطيًا، ليسجل نحو 190 نقطة أساس حاليًا، مقارنة بأعلى مستوى بلغه خلال العام الجاري عند 326 نقطة أساس بنهاية مارس.

مرونة سعر الصرف

وبشأن سعر الصرف، أوضحت “منير”، أن مرونة الجنيه المصري ساهمت في تخفيف حدة الضغوط خلال فترات النزاع الإقليمي، مضيفة أن الجنيه انخفض بنحو 13% أمام الدولار منذ بداية العام، ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره، مرتفعًا بنحو 9% ليسجل حاليًا نحو 50.4 جنيه للدولار، لتتراجع خسائره منذ بداية العام إلى نحو 5%.

ارتفاع تكاليف الطاقة

وعلى صعيد الوضع الداخلي، قالت محلل الاقتصاد الكلي في اتش سي، إن الاقتصاد المصري يواجه بعض التحديات الناجمة عن الحرب، خصوصًا ارتفاع تكاليف الطاقة محليًا، ما يضغط على مستهدفات الحكومة المتعلقة بضبط الموازنة.

وأضافت أن الحكومة أبقت في بداية أغسطس على تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، بينما رفعت التعريفة لباقي الشرائح بنحو 12%، الأمر الذي من شأنه زيادة الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث من 2026. وتوقعت اتش سي، أن يبلغ متوسط التضخم نحو 16% خلال الربع الثالث من العام، مقابل نحو 15% خلال الربع الثاني.

عوائد أذون الخزانة

وفيما يتعلق بسوق الدين المحلي، أشارت منير إلى أن عائد أذون الخزانة لأجل 91 يومًا انخفض منذ 19 مايو 2026 ليصبح أقل من عائد أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، بما يعيد منحنى العائد بين الفترتين إلى شكله الطبيعي.

وأضافت أن الفارق السلبي بين عوائد أذون الخزانة ذات الآجال الأقصر، ومنها 182 و273 يومًا، وعائد أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، يتراجع تدريجيًا، تمهيدًا لعودة منحنى العائد إلى مستوياته الطبيعية بعد حل النزاع الجيوسياسي في المنطقة. ولفتت إلى أن عوائد أذون الخزانة لأجل 182 و273 و364 يومًا ارتفعت بأكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، عقب اندلاع الحرب الإقليمية.

ورغم ذلك، يعكس آخر عائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا، والبالغ 25.07%، معدل فائدة حقيقيًا إيجابيًا عند 6.47%، وفقًا لتقدير اتش سي المحدث للتضخم خلال 12 شهرًا والبالغ نحو 14.8%، بعد احتساب معدل ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين. وترى الشركة أن هذه المستويات لا تزال تجعل أسعار الفائدة على أدوات الدين المصرية جاذبة للمستثمرين.

تثبيت أسعار الفائدة 

وبناءً على استمرار الضغوط التضخمية، توقعت هبة منير أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المقرر في 20 أغسطس، في ظل سعي البنك المركزي إلى الموازنة بين الحاجة إلى احتواء الضغوط التضخمية من جهة، والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية ودعم استقرار سوق الصرف من جهة أخرى.

اقرأ أيضا:

قرار "المركزي" بين التضخم وعبء الدين.. ماذا ينتظر سعر الفائدة في اجتماع الخميس؟

search