الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

06:42 م

مضيق هرمز في مرمى ترامب.. لماذا يُقلق اتفاق إيران وعُمان الرئيس الأمريكي؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أثارت التحركات الإيرانية-العُمانية بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مخاوف لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك مع استمرار سعي واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، بينما ترى طهران أن أي تفاهم مع مسقط قد يفتح مسارات جديدة أمام حركة الشحن.

ما الذي يثير ذعر ترامب من تحركات عمان وإيران؟

وفي هذا السياق، قال المحلل الإسرائيلي المتخصص في الشأن الإيراني، داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن ترامب يخشى أن يؤدي التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن المضيق إلى منح طهران نفوذًا أكبر على الممر المائي. 

اتفاق عُماني إيراني يثير مخاوف واشنطن

وأوضح سيترينوفيتش في تصريحات صحفية، أن مخاوف ترامب لا تتعلق بالاتفاق بين طهران ومسقط وحده، وإنما باحتمال أن تحذو دول الخليج الأخرى حذو سلطنة عُمان، بما قد يضع ضغوطًا إضافية على الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري المفروض على إيران. 

وأضاف أن إيران تعمل على وضع اللمسات النهائية لاتفاق مع سلطنة عُمان بشأن فتح مسارات جديدة للشحن عبر مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه طهران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأمريكية. 

وأكد المحلل الإسرائيلي، أن إيران لن ترضخ، وفق تقديره، للضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن، ما يجعل ملف المضيق أحد أبرز نقاط التوتر بين الجانبين. 

لماذا تهدد واشنطن سلطنة عُمان؟

ولا تُعد التهديدات الأمريكية لسلطنة عُمان سابقة، إذ سبق أن هدد ترامب مسقط في مايو في حين يرى مراقبون أن تصعيده ضد دول أخرى أصبح جزءًا متكررًا من سياسته الخارجية. 

وبحسب شبكة CNN، فقد هاجم ترامب أو هدد دولة واحدة على الأقل من كل 13 دولة حول العالم، وكانت سلطنة عُمان الدولة الخامسة عشر على الأقل التي تطالها تهديداته ضمن قائمة تضم نحو 200 دولة. 

وخلال ولايته الرئاسية الثانية، شن ترامب، ضربات في سبع دول هي إيران والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن، كما هدد أو أبقى الباب مفتوحًا أمام شن ضربات ضد دول أخرى، بينها كندا وكولومبيا وكوبا وجرينلاند والمكسيك وبنما، إضافة إلى عُمان.

تهديدات ترامب.. ضغط أم ورقة تفاوض؟ 

ويرى مراقبون، أن تهديدات ترامب خلال التوتر مع إيران لا تحمل دائمًا دلالة عملية مباشرة، إذ سبق أن أطلق تهديدات محددة ضد طهران، قبل أن يتراجع عن تنفيذها رغم عدم استجابتها لمطالبه.

وغالبًا ما يربط ترامب تراجعه عن تنفيذ تهديداته بوجود مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات، إلا أن هذا التقدم لا يتحول بالضرورة إلى اتفاقات فعلية على أرض الواقع، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار التصعيد حول مضيق هرمز.

اقرأ أيضًا:

"أرض أمريكية جديدة".. ترامب يستفز طهران بنشر خريطة لمضيق هرمز

search