الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

07:19 م

سر القنبلة B61-11.. إدارة ترامب تدرس استخدام النووي ضد إيران

صورة توضيحية - مولدة بالذكاء الإصطناعي

صورة توضيحية - مولدة بالذكاء الإصطناعي

تداولت تقارير حديثة ادعاءات بشأن دراسة الولايات المتحدة إمكانية استخدام سلاح نووي تكتيكي لاستهداف منشأة نووية إيرانية شديدة التحصين تحت الأرض، في تطور حال ثبوت صحته، سيمثل تصعيدًا غير مسبوق في المواجهة بين واشنطن وطهران.

وبحسب موقع ناتسيف العبري، بحثت الولايات المتحدة إمكانية استخدام قنبلة نووية تكتيكية واحدة أو اثنتين ضد منشأة تابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في منطقة جبل مكوش، مع طرح قنبلة B61-11 الخارقة للتحصينات كأحد الخيارات المحتملة.

لا قرار أمريكي باستخدام السلاح النووي

ورغم خطورة هذه الادعاءات الإسرائيلية، فإنه لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن دراسة استخدام سلاح نووي ضد المنشأة الإيرانية.

كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من المعلومات التي أوردها الموقع الإسرائيلي، فيما تشير المعطيات المتاحة إلى أن الحديث عن الخيار النووي لا يزال في إطار التسريبات والادعاءات غير الموثقة، وليس قرارًا عسكريًا معلنًا.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، إذ إن اللجوء إلى سلاح نووي سيكون سابقة بالغة الخطورة، وقد يفتح الباب أمام تصعيد واسع في المنطقة وتداعيات دولية كبيرة.

ما قصة جبل مكوش؟

يُشار إلى الموقع يعرف في بعض التقارير باسم "جبل الفأس"، بينما يُعرف بالفارسية باسم "جبل كولانج"، وهو مجمع ضخم من الأنفاق والمنشآت المحفورة داخل الصخور في محافظة أصفهان، بالقرب من منشأة نطنز النووية.

وتقول التقارير إن الموقع يتمتع بتحصينات عميقة للغاية، الأمر الذي يجعله أكثر صعوبة أمام القنابل التقليدية مقارنة بالمنشآت النووية الإيرانية الأخرى.

وبحسب التقارير المتداولة، نقلت إيران إلى هذا الموقع عددًا من أجهزة الطرد المركزي المتطورة ومخزونات من اليورانيوم، في محاولة لحمايتها من الضربات الجوية.

لماذا تثار مسألة القنبلة B61-11؟

تُطرح قنبلة B61-11 في سياق هذه التقارير بسبب تصميمها المخصص لاختراق التحصينات واستهداف المنشآت الموجودة تحت الأرض.

لكن مجرد طرح السلاح كخيار محتمل لا يعني أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا باستخدامه، إذ لا توجد معلومات رسمية تؤكد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أو وزارة الدفاع الأمريكية وضعت استخدامه ضمن خطة عملياتية نهائية.

أسلحة تقليدية

في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة أسلحة تقليدية مصممة تحديدًا للتعامل مع المنشآت المحصنة، وعلى رأسها قنبلة GBU-57 MOP، وهي من أكبر القنابل التقليدية المخصصة لاختراق التحصينات والمنشآت الموجودة في أعماق الأرض.

وتشير تقديرات عسكرية إلى إمكانية استخدام ضربات متتالية على نقطة واحدة لتعزيز قدرة القنابل التقليدية على اختراق الطبقات الصخرية والوصول إلى المنشآت العميقة، بدلًا من اللجوء إلى الأسلحة النووية.

تهديدات سابقة بضرب المنشأة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث علنًا عن إمكانية استهداف المنشأة الإيرانية بقوة، في ظل الجدل بشأن مدى قدرة الأسلحة التقليدية على الوصول إلى أهداف تقع على أعماق كبيرة تحت الأرض.

وأعاد ذلك طرح سؤال أساسي داخل الأوساط العسكرية والسياسية: هل تستطيع واشنطن تدمير المنشآت الإيرانية الأعمق دون استخدام سلاح نووي؟

ادعاءات غير مؤكدة ومخاطر التصعيد

وتبقى التقارير التي تتحدث عن بحث استخدام السلاح النووي ضد إيران منخفضة الموثوقية في ظل غياب أي تأكيد رسمي أو أدلة مستقلة تدعمها.

ويرى منتقدو هذه الروايات أن الحديث عن الخيار النووي قد يكون جزءًا من حرب نفسية أو رسائل ضغط تهدف إلى ردع طهران، بينما لا توجد مؤشرات مؤكدة على أن واشنطن قررت تجاوز خيار الأسلحة التقليدية.

وفي حال ثبت أن الولايات المتحدة تدرس بالفعل استخدام سلاح نووي ضد منشأة إيرانية، فإن ذلك سيمثل تحولًا بالغ الخطورة في مسار الصراع، وقد يفرض تداعيات عسكرية وسياسية وإقليمية واسعة.

اقرأ أيضًا:

بعد سحب التراخيص.. ديزني تفتح النار على إدارة ترامب

search