الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

06:40 م

هدية من واشنطن لنتنياهو.. ماذا ينتظر غزة بعد تعثر المفاوضات الأمريكية مع حماس؟

نتنياهو وحكومته

نتنياهو وحكومته

يبدو أن التحركات الأمريكية الأخيرة في ملف مفاوضات غزة، منحت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساحة أوسع للمناورة، بعدما أخفق المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في دفع المفاوضات بالاتجاه الذي كانت واشنطن تستهدفه. 

الانسحاب من غزة ونزع سلاح حماس

وبحسب التحليل الذي كتبه آفي أشكنازي ونشرته صحيفة معاريف العبرية، فإن اتصالات كوشنر وويتكوف مع مسؤولين إسرائيليين وخليل الحية، القيادي في حركة حماس، انتهت إلى نتيجة تخدم نتنياهو، إذ باتت أمامه مساحة أكبر للتمسك بشروط إسرائيل بشأن الانسحاب من غزة ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار القطاع.

ضغط إسرائيلي على حماس.. 3 أوراق في غزة

ويرى التحليل أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن حماس تتعرض لضغوط متزايدة، بفعل سيطرة الجيش الإسرائيلي على الخط الأصفر، وعمليات الاغتيال المستهدفة، والضغوط التي يواجهها سكان غزة بعد فقدان منازلهم وممتلكاتهم. 

ورغم ذلك، يشير أشكنازي إلى أن حماس تمكنت من استعادة جزء كبير من قدرتها التنظيمية، مع عودة أكثر من 80% من مؤسساتها الحكومية إلى العمل، بما في ذلك السلطات المحلية وأجهزة الشرطة ومعظم الوزارات، فيما لا تظهر مؤشرات على انتفاضة شعبية ضد الحركة داخل القطاع.

الاغتيالات تربك قيادات حماس

كما تطرق التحليل إلى أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية شكّلت مصدر قلق كبير لحماس، بعدما استهدفت قيادات وكوادر في الحركة وأثارت حالة من الذعر داخل صفوفها.

ويعتبر الكاتب أن الضغوط الأمريكية أثرت على تنفيذ عمليات الاغتيال في الأيام الأخيرة، حيث امتنعت إسرائيل عن تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة احترامًا لوجود الوفد الأمريكي في المنطقة، مع ترجيح استئنافها وتصاعدها بعد مغادرته.

"الخط الأصفر".. ورقة إسرائيلية داخل القطاع

ويصف التحليل احتفاظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بأنه ورقة تكتيكية مهمة، نظرًا لموقعه المرتفع الذي يمنح القوات الإسرائيلية قدرة على المراقبة وتوجيه النيران داخل مناطق واسعة من قطاع غزة.

وأشار التحليل أن إسرائيل ترى أن حماس تدرك أن التخلي عن هذه المناطق سيمنح إسرائيل أفضلية عسكرية كبيرة، وهو ما يجعل مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في المفاوضات.

نتنياهو أمام فرصة.. والمعركة السياسية مستمرة

ويخلص أشكنازي إلى أن المشكلة بالنسبة لإسرائيل لا تكمن فقط في موقف حماس، وإنما في افتقار القيادة السياسية الإسرائيلية، بحسب رأيه، إلى خطة سياسية قادرة على استثمار الضغوط التي تواجهها الحركة وتحويلها إلى مكاسب تفاوضية.

كما يرى أن نتنياهو كان بإمكانه استغلال مأزق حماس والضغط الأمريكي للوصول إلى صيغة سياسية تخدم المصالح الإسرائيلية، لكنه بدلًا من ذلك يجد نفسه أمام شروط وضغوط تفرضها التطورات والمفاوضات التي تقودها واشنطن.

اقرأ أيضًا:

نزع السلاح مقابل الانسحاب والإعمار.. مأزق يهدد المرحلة الثانية من اتفاق غزة

search