الأربعاء، 19 أغسطس 2026

03:33 م

"فقدان الذاكرة الرقمي".. دراسة تكشف مفاجأة بشأن "سكرين شوت"

سكرين شوت

سكرين شوت

كشف بحث معرفي جديد من قسم علم النفس بجامعة “بينجهامتون” بعنوان، "فقدان الذاكرة الرقمي: عواقب لقطة الشاشة"، مفاجأة بشأن التقاط صورة أو لقطة شاشة لتذكر شيئًا ما، حيث أوضحت أن هذه الممارسة تجعل الفرد أكثر عرضة للنسيان.

دراسة عن تأثير لقطة الشاشة على الذاكرة

وأوضحت صوفيا فابريزيو، طالبة دكتوراه في علم النفس بجامعة بينجهامتون والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أنه في حال التقاط صورًا أو لقطات شاشة أثناء تجربة ما، فقد أظهرت أدلة متسقة أن ذاكرة المعلومات أو الحدث تتدهور، وفقًا لموقع “binghamton”.

سكرين شوتت
سكرين شوت

تأثير ضعف الذاكرة الناتج عن التقاط الصور

تُعرف هذه الظاهرة بـ"تأثير ضعف الذاكرة" الناتج عن التقاط الصور، وتحدث مع الصور التي لا يراجعها الشخص بعد التقاطها، ووفقًا لأبحاث أخرى، فإن استخدام الصور لاسترجاع الذكريات ومراجعتها قد يُحسن من قدرتها على الحفظ على المدى الطويل، كما ذكر فابريزيو.

مع ذلك، يلتقط الكثير، صورًا ولقطات شاشة أكثر مما يحتاج إليه، حوالي 20 صورة يوميًا، مع وجود حوالي 2000 صورة مخزنة على الهاتف الذكي العادي، وفقًا للتقديرات.

وبحسب صوفيا، فإنه في حال عدم مراجعة تلك الصور بنشاط كإشارات لاسترجاع الذاكرة التفصيلية، فمن غير المرجح أن تفيد، مشيرة إلى أن هناك دراسة أخرى تشير إلى أن ذاكرتنا لا تتأثر عند التقاط الصور تلقائيًا باستخدام كاميرا مشبك قابلة للارتداء؛ وهذا يدل على أن هناك شيئًا ما يتعلق بفعل التقاط صورة أو التقاط لقطة شاشة يضعف الذاكرة، بدلًا من معرفة أن شيئًا ما يتم حفظه.

الآليات المحتملة وراء فقدان الذاكرة الرقمي

ووفقًا للدراسة، فإن إحدى الآليات المحتملة وراء فقدان الذاكرة الرقمي هي تشتت الانتباه؛ فعملية توثيق تجربة ما تستنزف الموارد المعرفية التي كان من المفترض أن تُخصص لترميز المعلومات في الذاكرة. 

ورغم أن تشتت الانتباه يلعب دورًا، فمن غير المرجح أن يكون السبب الرئيسي لضعف الذاكرة؛ إذ يُظهر الأشخاص عجزًا مماثلًا عند إتاحة وقت إضافي لمشاهدة عمل فني قبل أو بعد التقاط الصورة، وعند تبسيط مهمة التوثيق، مما يُفترض أن يُقلل من آثاره.

عدم تخصيص الموارد .. عبء آخر

ثمة احتمال آخر يتمثل في تخفيف العبء المعرفي، حيث لا نخصص موارد معرفية لتذكر المعلومات إذا كانت مخزنة خارجيًا يسمح لنا تخفيف العبء المعرفي بإعادة توجيه تلك الموارد المعرفية المحفوظة نحو جوانب من التجربة لم يتم استيعابها أو نحو مهام غير ذات صلة.

ووفقًا للدراسة لا ينبغي للأفراد استخدام هذه الاستراتيجية إلا إذا كانت المعلومات محفوظة بشكل موثوق ويمكن الوصول إليها بسهولة، ومع ذلك، فقد أظهرت الأبحاث أن الذاكرة ظلت متأثرة حتى عندما كان ملتقطو الصور على علم بأن صورهم ستُحذف فورًا. 

وبالتحديد، مع لقطات الشاشة، كان من غير المرجح أن يتذكر الأشخاص ما إذا كانوا قد التقطوا صورة أم شاهدوا عملًا فنيًا، وكانت ذاكرتهم للعمل الفني نفسه أضعف عند التقاطها، أما الفرضية الثالثة فهي الانفصال الانتباهي، حيث أن فعل التقاط صورة أو لقطة شاشة يجعلنا نبتعد لا شعوريًا عن التجربة.

الورقة والقلم الخيار الأفضل للتذكر

يُعد استخدام القلم والورقة خيارًا أفضل لتذكر المعلومات؛ فالكتابة، كتدوين الملاحظات أثناء المحاضرة مثلًا، مما يجبر على معالجة المعلومات وتنظيمها في نقاط موجزة يسهل استيعابها، وربطها ببعضها، ويُعرف هذا النوع من المعالجة بـ"الصعوبة المرغوبة"، حيث يُرحح أن يزيد الجهد الذهني المبذول فيه من قدرتنا على تذكر المعلومات، مع ذلك، ليست هذه الطريقة مضمونة النتائج؛ ففي بعض الأحيان، قد يؤدي تدوين شيء ما إلى تشتيت الذهن

وبحسب فابريزيو أنه بشكل عام، تشير نتائج الدراسة الحالية إلى أننا على الأرجح نضر بذاكرتنا للمعلومات والخبرات بضغطة زر، وأن هذا الضعف قد يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك.

اقرأ أيضًا:

دراسة: 1 من كل 6 بالغين يعاني الوحدة.. ما علاقة فيروس كورونا؟

لماذا نُفرط في تناول الدهون؟.. دراسة تكشف دورًا مفاجئًا للدماغ

دولة عربية تتصدر القائمة.. معدلات الاكتئاب حسب البلد لعام 2026

search