الأربعاء، 19 أغسطس 2026

01:12 م

أمريكا وكوريا الجنوبية تقلصان مناوراتهما العسكرية إلى 5 أيام

أجرى الجيش الأمريكي تدريباً عسكرياً على نهر في يونتشون، كوريا الجنوبية، بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية

أجرى الجيش الأمريكي تدريباً عسكرياً على نهر في يونتشون، كوريا الجنوبية، بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية

أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقليص مدة مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة «درع الحرية أولتشي» إلى خمسة أيام بدلًا من المدة المقررة سابقًا، إلى جانب خفض نطاق بعض التدريبات الميدانية، وذلك بعد طلب أمريكي بتقليص حجم المناورات، وبعد أيام من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض نطاقها، في ظل حديثه المتكرر عن علاقته الوثيقة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

انتهاء المناورات الجمعة المقبل

وأعلن الجيشان الأمريكي والكوري الجنوبي أن مناورات «درع الحرية أولتشي» التي انطلقت يوم الاثنين، كان مقررًا أن تستمر 10 أيام، قبل اتخاذ قرار بإنهائها يوم الجمعة 21 أغسطس، وفقًا لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

واشنطن تقلص نطاق التدريبات

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» إن الوزارة، بناءً على توجيهات الرئيس ووزير الحرب، أجرت خفضًا كبيرًا في نطاق مناورات «درع الحرية أولتشي»، مع استمرار التدريبات الهادفة إلى تعزيز القدرات التكتيكية للقوات.

وأوضح المسؤول أن التدريبات الميدانية المباشرة المصاحبة للمناورات جرى تقليصها، بينما أُلغيت بعض الفعاليات أو جرى تحويلها إلى تدريبات تعتمد على المحاكاة.

وأكد أن التعديلات الجديدة تحافظ على الجاهزية الأساسية وأهداف التدريب، مشددًا على أنه «لن يكون هناك أي تراجع في أهداف التدريب الأمريكية».

سيول: التعديل جاء بطلب أمريكي

من جانبه، قال الجيش الكوري الجنوبي إن تعديل مدة وحجم بعض التدريبات الخاصة بقوات الأمن الحضري جاء بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

ويأتي القرار بعد تصريحات أدلى بها ترامب الأحد الماضي، أكد خلالها أنه طلب من وزير الدفاع بيت هيجسيث تقليص المناورات، مستندًا إلى ما وصفها بعلاقته الجيدة جدًا مع كيم جونج أون.

واعتبر ترامب أن استمرار المناورات يبعث برسالة «غير لائقة وعدائية تمامًا» إلى كوريا الشمالية، كما أشار إلى أن سيول لم تقدم أي مساعدة في الحرب مع إيران.

تحالف عسكري ممتد لأكثر من 70 عامًا

وترتبط الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتحالف عسكري وثيق يمتد لأكثر من 70 عامًا، في إطار معاهدة دفاع مشترك تهدف بشكل أساسي إلى حماية كوريا الجنوبية من كوريا الشمالية، التي طورت قدراتها العسكرية والنووية بصورة كبيرة.

لكن العلاقة الشخصية التي يروج لها ترامب مع كيم جونج أون ألقت بظلالها على الشراكة طويلة الأمد بين واشنطن وسيول، خاصة مع استمرار بيونج يانج في تطوير قدراتها العسكرية.

ويُعتقد أن كوريا الشمالية تمتلك عشرات الرؤوس الحربية النووية.

كوريا الشمالية تصف المناورات بالتهديد

ورغم عدم صدور تعليق مباشر من كيم جونج أون على دعوة ترامب لتقليص المناورات، وصفت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية التدريبات بأنها «التهديد الأشد والأكثر وضوحًا» لبيونج يانج والأمن الإقليمي.

وجاء ذلك في مقال نشرته الوكالة الأربعاء، قبل الإعلان عن تقليص مدة المناورات، في ظل الانتقادات المتكررة من كوريا الشمالية للتدريبات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول.

ترامب ينتقد تكلفة المناورات

وكان ترامب قد انتقد تكلفة المناورات العسكرية في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» الأحد، وقال إن كوريا الشمالية كانت «غير مهددة ومحترمة» طوال فترة رئاسته.

في المقابل، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، الثلاثاء، أن المناورات لا تستهدف تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وإنما تمثل تدريبات دفاعية للحفاظ على السلام وحماية الأرواح، مشددًا على استمرار بلاده في حالة تأهب قصوى.

تدريبات لمواجهة قدرات كوريا الشمالية

وتجري الولايات المتحدة بصورة دورية تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية، التي تستضيف أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الخارج، وهي معسكر همفريز.

وصُممت تدريبات العام الجاري لمواكبة التطور في القدرات العسكرية لكوريا الشمالية، ومن بينها تدريبات للتعامل مع الطائرات المسيرة، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، إلى جانب مواجهة الهجمات الإلكترونية، وفقًا لما صرح به متحدث باسم القوات الأمريكية في كوريا الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يشارك في المناورات ما لا يقل عن 18 ألف جندي كوري جنوبي.

واشنطن وسيول تبحثان ترتيبات دفاعية جديدة

وقال قادة الجيش في سيول، الأربعاء، إن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ستبحثان وتنفذان إجراءات مختلفة لتحقيق أهداف مناورات «UFS»، وتعزيز وضع دفاعي مشترك خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في أعقاب التعديلات التي طرأت على مدة المناورات ونطاقها بناءً على طلب الولايات المتحدة.

ترامب يلمح إلى لقاء جديد مع كيم

وعلى الرغم من استمرار التحالف العسكري بين واشنطن وسيول، جدد ترامب اهتمامه بالاجتماع مع كيم جونج أون، بعد آخر لقاء جمعهما في عام 2019.

وخلال ذلك اللقاء، عبر ترامب لفترة وجيزة الخط العسكري الفاصل بين الكوريتين، ليصبح أول رئيس أمريكي في منصبه تطأ قدماه أرض كوريا الشمالية.

وقال ترامب الاثنين إنه تحدث مؤخرًا مع كيم، دون الكشف عن تفاصيل المحادثة.

وأضاف للصحفيين في المكتب البيضاوي: «أنا أفهمه، وهو يفهمني»، رافضًا الانتقادات الموجهة إلى نهجه تجاه كوريا الشمالية، ومؤكدًا أن علاقته مع كيم تسهم، من وجهة نظره، في جعل العالم أكثر أمنًا.

اقرأ أيضًا:

نزع السلاح مقابل الانسحاب والإعمار.. مأزق يهدد المرحلة الثانية من اتفاق غزة

تابعونا على

search