الأربعاء، 19 أغسطس 2026

01:37 م

بعد تحقيق أمريكي.. برلماني يسأل الحكومة عن ملاحظات فنية في "الضبعة النووية"

مشروع محطة الضبعة النووية

مشروع محطة الضبعة النووية

طالب عضو مجلس النواب، النائب فريدي البياضي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بتوضيح حقيقة ما أُثير حول وجود ملاحظات فنية وادعاءات تتعلق بالسلامة ومعدلات التنفيذ والجدول الزمني لمشروع محطة الضبعة النووية، ومدى اتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة لضمان سلامة المشروع وحماية المال العام.

تحقيق “POLITICO” وملاحظات الضبعة

ولفت البياضي إلى تحقيق نشره موقع “POLITICO Europe” في 17 أغسطس 2026، استند، بحسب الموقع، إلى وثائق وصفها بالسرية، وتضمن ادعاءات بوجود ملاحظات وعيوب خرسانية في بعض الأعمال الإنشائية بالمحطة، من بينها بلاطات الأساسات والهيكل الخرساني لمبنى المفاعل، إلى جانب فراغات أو عيوب خلف بعض أعمال البطانة المعدنية.

كما تناول التحقيق، وقائع مزعومة مرتبطة بالسلامة والصحة المهنية وأمن الموقع، من بينها إصابة أحد العاملين ومخالفات بشأن تصاريح الدخول والتصوير وإدخال مواد محظورة، فضلًا عن ادعاءات بعدم دقة بعض أساليب احتساب معدلات الإنجاز.

ولفت البياضي إلى أن التحقيق أشار أيضًا إلى وثيقة تدقيق داخلية منسوبة إلى «روساتوم» تعود إلى عام 2025، تتحدث عن مخاطر مرتبطة بالالتزامات التعاقدية واحتمال تأخر تشغيل الوحدة الأولى عن الجدول الزمني المعلن.

الطمأنة تحتاج إلى مستندات

وفي المقابل، نوه البياضي إلى بيان هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء الذي أكد خضوع المشروع لأعلى معايير الأمان والسلامة، موضحًا أن ظهور ملاحظات فنية أو حالات عدم مطابقة خلال تنفيذ المشروعات الكبرى أمر وارد، ويتم التعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وثمّن البياضي سرعة رد الهيئة، لكنه أكد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الإيضاحات، خاصة فيما يتعلق بحقيقة الملاحظات الواردة في التحقيق وما إذا كانت قد عولجت وأُغلقت بالكامل.

وشدد على أن المشروعات النووية لا تحتمل الاكتفاء بالطمأنة العامة، وإنما يجب أن تستند التأكيدات إلى مستندات ونتائج فنية واضحة تثبت سلامة المعالجات وخضوعها للفحص والمراجعة المستقلة.

4 محاور أمام الحكومة

وطالب البياضي، الحكومة بتوضيح مدى صحة الوثائق التي استند إليها تحقيق «POLITICO Europe»، والموقف من الوقائع الفنية والإدارية والأمنية الواردة فيه، والإجراءات التي اتخذت للتحقق منها.

كما طالب بالكشف عن حقيقة الملاحظات الإنشائية، وعددها وطبيعتها ودرجة خطورتها، والإجراءات المتخذة لمعالجتها، ومدى إخطار هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بها.

وتساءل عن حقيقة الوقائع المتعلقة بسلامة العاملين وأمن الموقع وتصاريح الدخول والتصوير وإدخال مواد محظورة، والإجراءات المتخذة بشأنها.

وطالب كذلك بتوضيح الموقف الفعلي للجدول الزمني للمشروع ونسب الإنجاز، ومدى وجود مؤشرات على تأخر الوحدة الأولى، إلى جانب بيان أسباب أي تأخير محتمل وآثاره المالية والتعاقدية.

ودعا الحكومة إلى موافاة مجلس النواب، في الحدود التي لا تمس الأمن القومي، بملخصات تقارير عدم المطابقة ونتائج الاختبارات الفنية وموقف هيئة الرقابة النووية وآخر برنامج زمني معتمد للمشروع.

الرقابة الصارمة والشفافية المسؤولة

وشدد البياضي على أن الهدف من السؤال البرلماني ليس التشكيك في مشروع الضبعة أو تعطيل مساره، قائلًا: “حماية المشروع لا تكون بالتعتيم على الملاحظات التي تُثار بشأنه، كما لا تكون بتضخيم الادعاءات والتعامل معها باعتبارها حقائق قبل التحقق منها، وإنما تكون بالرقابة الصارمة والشفافية المسؤولة والمحاسبة عند ثبوت أي تقصير”.

واختتم قائلًا: “مشروع الضبعة أكبر من أن يكون محل سجال إعلامي، وأهم من أن تُترك الأسئلة المثارة بشأنه بلا إجابات، والمطلوب من الحكومة ليس مجرد طمأنة المواطنين، وإنما تقديم الأدلة الفنية والرقابية التي تجعل هذه الطمأنة قائمة على معلومات موثقة يمكن التحقق منها”.

اقرأ أيضًا

مزاعم أمريكية حول مخالفات في “الضبعة النووية”.. كيف دحضتها مصر وروسيا؟

تابعونا على

search