الأربعاء، 19 أغسطس 2026

07:28 م

بن غفير يتفاخر بالمشانق.. تصعيد إسرائيلي يثير انتقادات دولية

بن غفير

بن غفير

ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في مقطع فيديو من داخل موقع قال إنه سيضم منشأة لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا، وذلك بعد أيام من تصريحاته المثيرة للجدل التي دعا فيها إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة يوميًا.

ويأتي استعراض المنشأة في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد الانتقادات الدولية للتصريحات الإسرائيلية التي تتضمن دعوات إلى قتل الفلسطينيين وتشديد الإجراءات بحقهم.

منشأة للإعدام في وسط إسرائيل

وأظهر الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، بن غفير داخل الموقع في وسط إسرائيل، حيث استعرض جناحًا مخصصًا للمحكوم عليهم بالإعدام، تتوسطه مشانق، إلى جانب مناطق مخصصة للمشاهدة، قال إنها تتيح لعائلات الضحايا حضور تنفيذ أحكام الإعدام.

وقال الوزير الإسرائيلي إن تخصيص أماكن لمشاهدة عمليات الإعدام أمر معمول به في دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة.

وأضاف بن غفير أن «الإرهابيين لا يستحقون سوى شيء واحد، الموت شنقًا»، مستخدمًا وصف «الإرهابيين» في سياق حديثه عن الفلسطينيين.

وعد بإنشاء منشأة للشنق ونُفذ المشروع

وخلال حديثه عن المنشأة، قال بن غفير إنه تعهد سابقًا بتشديد ظروف احتجاز من وصفهم بـ«الإرهابيين» داخل السجون، إلى جانب إقرار قانون لعقوبة الإعدام وإنشاء منشأة لتنفيذ أحكام الشنق.

وأضاف: «وعدت بتشديد ظروف احتجاز الإرهابيين في السجون، وقد تم ذلك بالكامل.. ووعدت بإقرار قانون عقوبة، وقد تحقق.. ووعدت بإنشاء منشأة للشنق، وقد نُفذ هذا المشروع أيضًا».

ويأتي ظهور الوزير الإسرائيلي بعد إقرار الكنيست، في مارس الماضي، قانونًا ينص على عقوبة الإعدام شنقًا في جرائم القتل التي تصنفها إسرائيل على أنها مرتبطة بـ«الإرهاب».

انتقادات بسبب استهداف الفلسطينيين

في السياق، انتقدت منظمات دولية اليوم الأربعاء، المقطع المنتشر للوزير الإسرائيلي، وبحسب تقارير دولية فإن تطبيق القانون الجديد يستهدف الفلسطينيين بصورة أساسية، خاصة مع إمكانية تطبيقه عبر المحاكم العسكرية التي لا تحاكم الإسرائيليين، وهو ما دفع خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية إلى التحذير من تكريس نظام قضائي بمستويين مختلفين.

ولا يزال القانون محل طعن أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، إذ يرى مقدمو الالتماسات أنه يمس حقوقًا أساسية، من بينها الحق في الحياة والكرامة والمساواة، إلى جانب ضمانات المحاكمة والإجراءات القانونية الواجبة.

دعوات سابقة لقتل فلسطينيين في غزة

ويأتي استعراض بن غفير لمنشأة الإعدام بعد أيام من تصريحات أخرى أثارت موجة استنكار واسعة، دعا خلالها إلى تنفيذ «اغتيالات مركزة» بحق ما بين 30 و40 شخصًا في قطاع غزة كل ليلة.

وقال الوزير الإسرائيلي آنذاك إن عمليات القتل لا ينبغي أن تقتصر على من يشكلون تهديدًا مباشرًا، مضيفًا أن هناك أشخاصًا في القطاع «لا يستحقون الحياة» على حد تعبيره، واصفًا إياهم بأنهم «ليسوا بشرًا أصلًا».

وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة عربيًا ودوليًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتزايد التحذيرات بشأن الخطاب الذي يحرض على قتل الفلسطينيين.

تصريحات مثيرة للجدل منذ بداية الحرب

ولم تكن تصريحات بن غفير الأخيرة الأولى من نوعها، إذ سبق له منذ اندلاع الحرب عقب هجوم 7 أكتوبر 2023 أن دعا إلى استخدام السلاح النووي ضد قطاع غزة، كما طالب باتخاذ إجراءات تتعلق بمنع وصول المياه والطعام إلى سكان القطاع.

ويأتي ذلك بينما تتواصل الحرب في غزة، وسط ضغوط وانتقادات دولية متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية بحق الفلسطينيين.

اقرأ أيضًا:

أيتام غزة على موائد اللئام.. 56 ألف طفل شوهتهم آلة الحرب

search