الأربعاء، 19 أغسطس 2026

11:58 م

بزشكيان يهدد بالاستقالة.. ماذا دار في الاجتماع السري مع خامنئي لمدة 7 ساعات؟

بزشكيان ومجتبى خامنئي

بزشكيان ومجتبى خامنئي

كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية عن تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار في إيران بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الانقسامات بين تيار يدفع نحو التسوية وآخر يفضل مواصلة المواجهة، باتت تعرقل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

وبحسب الصحيفة، بذل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جهودًا استثنائية للحصول على موقف واضح من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وصلت إلى حد تهديده بالاستقالة إذا لم يُسمح له بلقائه، في مؤشر على صعوبة إدارة الملف داخليًا.

لقاء نادر بين بزشكيان وخامنئي

وأفادت الصحيفة بأن بزشكيان عقد بعد ذلك اجتماعًا نادرًا مع خامنئي، سبقه لقاء قصير جرى داخل سيارة ذات نوافذ معتمة، وخلال اللقاء الأول، طُلب من الرئيس الإيراني اختصار حديثه وعدم لمس الشخص الجالس إلى جواره، وهو ما أثار شكوكه بشأن هوية الرجل، ودفعه إلى طلب عقد اجتماع ثانٍ.

واستمر الاجتماع الثاني نحو سبع ساعات، ناقش خلاله بزشكيان، وفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، مجموعة واسعة من الملفات الداخلية والخارجية، بينها الأوضاع المعيشية والأسواق وفرص العمل والإسكان، إلى جانب العقوبات وسبل الصمود وتعزيز الدعم الشعبي والوحدة الداخلية، لكن الاجتماع الطويل لم ينجح في حسم الخلاف بشأن مستقبل المواجهة مع واشنطن.

خلاف حول الهدنة

تقول تايمز إن الخلاف داخل النظام الإيراني حال دون التوصل إلى صيغة جديدة لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ونقلت الصحيفة عن مفاوضين إيرانيين أن وسطاء تلقوا رسالة من مؤيدي الاتفاق تفيد بعدم قدرتهم على الموافقة على صيغة جديدة للهدنة، بسبب رفض المعسكر المتشدد تقديم التنازلات المطلوبة.

ويتمسك هذا المعسكر، بحسب التقرير، بعدد من المطالب الرئيسية، أبرزها الحفاظ على البرنامج النووي الإيراني، واستعادة مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، والحصول على حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.

وتكشف هذه المطالب أن الخلاف لا يتعلق فقط بمدة وقف إطلاق النار أو آليات تنفيذه، بل يمتد إلى ملفات استراتيجية تمس البرنامج النووي والاقتصاد الإيراني ومستقبل السيطرة والنفوذ في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.

المتشددون يملكون اليد العليا

ويتفق الخبير في الشأن الإيراني فرزان ثابت مع هذا التقييم، إذ خلص، وفقًا لـ"تايمز"، إلى أن المعسكر المؤيد لاستمرار المواجهة يملك حاليًا اليد العليا في عملية صنع القرار.

ويستند هذا المعسكر إلى اعتقاد بأن ترامب يحتاج إلى إنهاء الحرب أكثر مما تحتاج إيران إلى ذلك، خصوصًا في ظل عدم شعبية الحرب لدى قطاعات من الأمريكيين، والضغوط المرتبطة بأسعار الوقود، فضلًا عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر الثاني المقبل.

ومن هذا المنظور، يرى أنصار استمرار المواجهة أن إطالة أمد الأزمة قد تحسن شروط التفاوض الإيرانية، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة.

اقرأ أيضًا:

بسبب أبو الظهور.. أمريكا تحذر من حرب إسرائيلية تركية في سوريا

search