الجمعة، 21 أغسطس 2026

04:50 م

بعد حسم تصنيف "إس آند بي".. مصر تظل ضمن الأسواق الناشئة

البورصة المصرية

البورصة المصرية

أعلنت مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات"، استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة، وذلك عقب انتهاء المشاورات التي أجرتها المؤسسة بشأن تصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026.

وأرسلت المؤسسة، ردًا رسميًا إلى البورصة، أكدت فيه أنه لن يتم إعادة تصنيف مصر إلى سوق حدودية، لتظل السوق المصرية ضمن الأسواق الناشئة، بعد أن كانت المؤسسة قد طرحت في يونيو الماضي مقترحًا لدراسة تغيير التصنيف.

استمرار التصنيف يعكس قوة السوق

وقال رئيس البورصة، عمر رضوان، إن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعكس قوة السوق المصري وتطوره، مشيرًا إلى أن النتيجة جاءت نتيجة عمل مؤسسي شاركت فيه مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية والمالية.

وأوضح أن هذه الجهود شملت رئاسة مجلس الوزراء والمجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب مختلف الجهات والمؤسسات المعنية وأطراف سوق المال.

مصر تستهدف تصنيفًا أكثر تقدمًا

وأضاف رضوان أن نتائج مشاورات "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" تبرز التطورات التي تشهدها مصر لتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.

وأكد أن مسار التطوير والإصلاح في منظومة سوق المال لا يستهدف فقط الحفاظ على التصنيف الحالي، وإنما الارتقاء بمستوى السوق وتعزيز قدرتها على الوصول إلى تصنيفات ومراكز أكثر تقدمًا مستقبلًا.

دعم ثقة المستثمرين الأجانب

وأشار رئيس البورصة إلى أن استمرار التصنيف يعكس الجهود الحكومية لدعم الاقتصاد المصري، ونجاح التنسيق بين إدارة البورصة وأطراف سوق المال والمؤسسات المعنية في تطوير بنية التداول وتحديث آليات السوق.

وتشمل هذه الجهود تفعيل الأدوات المالية الحديثة، وتعزيز كفاءة آليات دخول وخروج المستثمرين الأجانب، بما يدعم قدرة السوق المصرية على جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية.

تطوير المشتقات والبيع على المكشوف

وأكد رضوان أن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يرسخ ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار العالمية في السوق المصرية، مشددًا على مواصلة التطوير المؤسسي والتشريعي لتعزيز سهولة الوصول إلى السوق وزيادة عمقها وسيولتها وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وتشهد البورصة المصرية عددًا من التطورات، من بينها إطلاق سوق المشتقات وتفعيل آليات البيع على المكشوف، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية وإتاحة خدمات ومنتجات جديدة للمستثمرين.

لماذا كان تصنيف مصر مهددًا بالتغيير؟

وكانت مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" قد أعلنت في يونيو 2026 وثيقة المشاورات الخاصة بمراجعة تصنيف الدول لعام 2026، وتضمنت مقترحًا بدراسة إعادة تصنيف مصر من سوق ناشئة إلى سوق حدودية.

وكان المقترح يحدد سبتمبر 2027 موعدًا لتنفيذ التغيير في حال إقراره، بينما فتحت المؤسسة باب استقبال آراء وملاحظات مجتمع الاستثمار والمشاركين حتى 31 يوليو 2026، قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويأتي الإبقاء على التصنيف الحالي ليجنب السوق المصرية الانتقال إلى فئة الأسواق الحدودية، في وقت تواصل فيه البورصة تطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات، وتعزيز التحول الرقمي وتطوير المنتجات والخدمات وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.

اقرأ أيضًا:

عضوية الوزراء في مجالس البنوك.. هل تخالف القانون؟

search