السبت، 22 أغسطس 2026

01:16 ص

"أمن قومي للبلاد".. محكمة تمنح ترامب حق بناء قاعة رقص في البيت الأبيض

عملية البناء في البيت الأبيض

عملية البناء في البيت الأبيض

سمحت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الجمعة، لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة أعمال مشروع قاعة الرقص الضخمة المخطط إقامتها في البيت الأبيض، وذلك رغم قرار قضائي سابق كان قد أوقف أعمال البناء مؤقتًا.

ويمثل القرار انتصارًا مهمًا لإدارة ترامب، التي دفعت بأن المشروع يرتبط بشكل مباشر بأمن الرئيس واستمرارية عمل الحكومة، في وقت لا تزال فيه شرعية المشروع محل نظر أمام القضاء.

جون روبرتس يوقف قرار المحكمة الأدنى

فيما قرر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس تعليق تنفيذ قرار محكمة واشنطن الذي كان يمنع مواصلة أعمال البناء، إلى حين نظر المحكمة في طلب الإدارة.

ولم يتضمن القرار حسمًا بشأن مدى قانونية مشروع قاعة الرقص، كما لم يحدد موعدًا نهائيًا لصدور قرار المحكمة بشأن القضية بشكل كامل.

وجاء تحرك المحكمة العليا بعد أن لجأت إدارة ترامب إليها للطعن على قرار قضائي سابق أوقف المشروع، بعدما رأت محكمة استئناف اتحادية منقسمة أن الإدارة تحتاج إلى موافقة الكونجرس للمضي قدمًا في أعمال البناء.

إدارة ترامب: المشروع مرتبط بالأمن القومي

دافعت إدارة ترامب بقوة عن المشروع أمام المحكمة العليا، معتبرة أن وقف أعمال البناء يمثل تدخلاً قضائيًا استثنائيًا في صلاحيات السلطة التنفيذية.

وقال المدعي العام الأمريكي دي جاي ساوير، في التماس الإدارة، إن القضية تتعلق بأمر قضائي من شأنه تعطيل أعمال إنشاء مجمع آمن ومتكامل داخل البيت الأبيض، مؤكدًا أن قاعة الرقص والمنشآت المرتبطة بها ضرورية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وطالبت الإدارة بتعليق الأمر القضائي، مستندة إلى اعتبارات تتعلق بـ"سلامة الرئيس واستمرارية الحكومة وفصل السلطات".

القضاء سمح بأعمال الأمن القومي

وكان القاضي ريتشارد ليون قد أوضح في أبريل الماضي أن قراره يمنع الحكومة من اتخاذ خطوات لتطوير قاعة الرقص، لكنه لم يحظر جميع أعمال البناء في الموقع.

وبموجب القرار، كان مسموحًا بمواصلة الأعمال تحت الأرض المرتبطة بمنشآت الأمن القومي، إلى جانب الإجراءات الضرورية لحماية البيت الأبيض والرئيس.

البيت الأبيض يستند إلى تهديدات أمنية

وحاول البيت الأبيض تعزيز موقف الإدارة أمام المحكمة بالإشارة إلى ما وصفه بارتفاع مستوى التهديدات الأمنية.

واستشهدت الإدارة بمؤامرة مزعومة مرتبطة بمباراة UFC أقيمت في البيت الأبيض خلال يوليو الماضي، إلى جانب الهجوم الذي استهدف حفل عشاء لمراسلي البيت الأبيض، باعتبارهما مؤشرين على الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والمنشآت المخصصة لاستضافة الفعاليات.

ترامب يخطط لقاعة الرقص منذ سنوات

ولا تعد فكرة إنشاء قاعة رقص داخل البيت الأبيض جديدة بالنسبة إلى ترامب، إذ سبق أن تحدث الرئيس الأمريكي عن رغبته في إضافة قاعة كبيرة لاستضافة الفعاليات الرسمية.

وعقب عودته إلى البيت الأبيض، أكد ترامب في البداية أن المشروع لن يؤثر على الهيكل الحالي للمقر الرئاسي، قبل أن تبدأ الإدارة لاحقًا أعمال هدم الجناح الشرقي وعمليات إنشاء القاعة والمنشآت المرتبطة بها بوتيرة متسارعة.

وبحسب ملف قدمه مسؤول في البيت الأبيض إلى المحكمة العليا، وصلت أعمال المشروع إلى نحو 65%، بينما اقتربت أعمال المنشآت الموجودة تحت الأرض من الاكتمال.

تكلفة المشروع تتجاوز 600 مليون دولار

وتشير التقديرات الحالية إلى أن التكلفة الإجمالية لقاعة الرقص والمنشآت الأمنية الموجودة تحت الأرض قد تصل إلى 600 مليون دولار على الأقل، بزيادة تقدر بنحو 400 مليون دولار عن التكلفة التي جرى الحديث عنها عند الإعلان عن المشروع للمرة الأولى.

وكان ترامب قد قال في البداية إن تمويل قاعة الرقص سيأتي من متبرعين من القطاع الخاص، إلا أن إدارة البيت الأبيض طلبت لاحقًا من الكونجرس توفير أموال عامة لتنفيذ تحسينات أمنية مرتبطة بالقاعة ومناطق أخرى داخل مجمع البيت الأبيض.

وفي يونيو الماضي، جرى تحويل نحو 352 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب إلى المشروع، من مخصصات أقرها الكونجرس ضمن قانون "الجمال الكبير الواحد".

قرار مؤقت والمعركة القضائية مستمرة

ورغم السماح باستمرار أعمال البناء في الوقت الحالي، فإن قرار المحكمة العليا لا يعني حسم النزاع القانوني حول مشروع قاعة الرقص بشكل نهائي.

وتظل شرعية المشروع ومدى حاجة الإدارة إلى موافقة الكونجرس محل نزاع أمام القضاء، فيما تواصل إدارة ترامب الدفاع عن المشروع باعتباره جزءًا من متطلبات الأمن القومي وحماية الرئيس واستمرارية عمل الحكومة.

اقرأ أيضًا:

"لا أحد يعرف من يقود"..ما الذي يمنع ترامب من توقيع صفقة مع إيران؟

تابعونا على