مقتل عمال الإغاثة
أثار قرار إسرائيل إنهاء التحقيق في مقتل سبعة من عمال الإغاثة داخل قطاع غزة موجة غضب جديدة، بعدما اعتبرت بريطانيا وكندا وأستراليا أن عدم فتح تحقيق جنائي في الضربة التي أودت بحياة العاملين الإنسانيين يمثل موقفًا "مخزيًا"، مجددة مطالبتها بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
3 دول تطالب إسرائيل بالمحاسبة
وأكدت بريطانيا وكندا وأستراليا أن ضحايا الهجوم وذويهم يستحقون العدالة، منتقدة قرار الجيش الإسرائيلي الصادر في 19 أغسطس بشأن عدم البدء في تحقيق جنائي حول ملابسات الضربة.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إنها طالبت إسرائيل، على مدار أكثر من عامين، بالتعامل مع القضية بجدية وسرعة، والوصول إلى المسؤولين عن مقتل عمال الإغاثة.
وشددت على أنها ستواصل المطالبة بإجابات واضحة وتحقيق العدالة نيابة عن الضحايا وعائلاتهم.
تفاصيل مقتل عمال "المطبخ المركزي العالمي"
وقُتل سبعة من العاملين في منظمة "المطبخ المركزي العالمي" (World Central Kitchen)، التي أسسها الطاهي الأمريكي الشهير خوسيه أندريس، خلال غارة إسرائيلية استهدفت قافلتهم في قطاع غزة في أبريل 2024.
وكان فريق المنظمة يعمل على توزيع المواد الغذائية والمياه على المدنيين، كما أشرف العاملون على تفريغ جزء من حمولة سفينة وصلت إلى غزة من قبرص، وكانت تحمل نحو 300 طن من المساعدات الغذائية.
وضمت قائمة الضحايا ثلاثة مواطنين بريطانيين، وأمريكيًا-كنديًا، وبولنديًا، وأستراليًا، إلى جانب عامل فلسطيني.
الجيش الإسرائيلي يعترف بسلسلة أخطاء
وأقر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بوقوع سلسلة من الأخطاء على مستويات عدة خلال العملية التي استهدفت القافلة، لكنه أعلن لاحقًا أن التحقيق الذي أجراه لم يجد، وفق توصيفه، "شبهات معقولة في سلوك إجرامي".
وأثار مقتل عمال الإغاثة إدانات واسعة حول العالم، خاصة أن الضربة استهدفت فريقًا كان ينفذ مهمة إنسانية لتوفير الغذاء والمساعدات للمدنيين في قطاع غزة.
المنظمة الخيرية تطالب بتحقيق مستقل
ورفضت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" القرار الإسرائيلي، معتبرة أن إغلاق التحقيق لا يتماشى مع وقائع الحادثة ويمثل إهانة بالغة للضحايا وعائلاتهم.
وطالبت المنظمة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الهجوم، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع، بحسب موقفها، إجراء تحقيق موثوق في سلوكه وأفعاله.
ويعيد القرار الإسرائيلي فتح الجدل حول آليات محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال العاملين في المجال الإنساني داخل قطاع غزة، وسط مطالب دولية متواصلة بضمان سلامة الطواقم الإغاثية وحمايتها أثناء أداء مهامها.
اقرأ أيضًا: