أهالي غزة يشيعون رفات 50 شهيدًا
شيّع أهالي قطاع غزة رفات نحو 50 قتيلاً بعد انتشالها من تحت أنقاض المنازل المدمرة، في مشهد جنائزي امتزجت فيه مشاعر الحزن مع مطالب ذوي الضحايا بالكشف عن مصير المفقودين، وفقًا لوكالة “فيوري”.
وتُظهر اللقطات رفات الضحايا موضوعة في أكياس وملفوفة بالأعلام الفلسطينية، بينما يحتشد المشيعون وعناصر الدفاع المدني حولها، ويرفعون لافتات تحمل صور الضحايا، قبل الصلاة عليهم ونقلهم إلى المقبرة لدفنهم.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن طواقم الدفاع المدني بدأت عمليات انتشال الجثامين منذ نهاية يونيو، وتمكنت حتى الآن من انتشال "أكثر من 180 جثماناً"، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تُنفذ بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
صغوبة التعرف على هوية الضحايا
وأوضح بصل أن عمليات الانتشال لا تزال مستمرة، لافتاً إلى صعوبة التعرف على هوية الضحايا، إذ إن "معظم الحالات تكون عبارة عن رفات لا يمكن التعرف إلى أصحابها"، ودعا إلى توفير أجهزة فحص الحمض النووي للمساعدة في تحديد هويات الضحايا.
وأشار بصل خلال مراسم الدفن إلى حجم الخسائر البشرية، قائلاً: "في هذه الجنازة وحدها أكثر من 20 طفلاً".
من جانبه، قال أحد أقارب الضحايا ويُدعى رياض السوافيري، إن منزل عائلته في حي الزيتون استُهدف في ديسمبر 2023، ما أدى إلى استشهاد 27 شخصاً، وأضاف: "لا نعلم بأي ذنب قُتلوا".
وكانت فرق الدفاع المدني بغزة قد تمكنت خلال المرحلة الأولى من انتشال جثامين 122 فلسطينياً بينهم 44 طفلاً و37 امرأة من تحت أنقاض مبنى مدمر، وجرى تشييعهم في الرابع من أغسطس الجاري.
عدد المفقودين منذ بدء الحرب
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، في أكتوبر 2025، أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة بلغ نحو 9 آلاف و500 مفقود، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون ما زال مصيرهم مجهولا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أواخر يوليو الماضي أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة، موضحاً أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وتولي قوة استقرار دولية، بالتعاون مع شرطة فلسطينية جديدة، مسؤولية الأمن في القطاع.
الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
واندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بعد هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل وأسفر، عن مقتل 1,139 شخصاً، وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، أدت إلى سقوط مئات الآلاف بين شهداء وجرحى.
وأُعلن لاحقاً عن وقف الحرب عقب إعلان ترامب، في 29 سبتمبر 2025، خطته المكوّنة من 20 نقطة بشأن غزة، والتي تضمنت وقفاً فورياً للقتال، والإفراج عن جميع الرهائن، أحياءً أو أمواتاً، خلال 72 ساعة، إلى جانب الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد و1,700 فلسطيني من سكان غزة اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر.
اقرأ أيضًا..