الأحد، 23 أغسطس 2026

06:17 م

فتح قنوات اتصال سرية مع تركيا.. إسرائيل تسعى لمنع التصعيد في سوريا

فتح قنوات إتصال سرية بين إسرائيل وتركيا لمنع التصعيد في سوريا

فتح قنوات إتصال سرية بين إسرائيل وتركيا لمنع التصعيد في سوريا

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن وجود اتصالات سرية مع تركيا بهدف الحد من احتمالات الاحتكاك بين الجانبين في سوريا، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين البلدين عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية في شمال غربي البلاد، وفقًا لما نقلته العربية عن وسائل إعلام عبرية.

قنوات اتصال غير معلنة بين إسرائيل وتركيا

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية، الأحد، نقلًا عن مصدر عسكري مطلع، أن تل أبيب لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى خصم مباشر، مشيرًا إلى وجود قنوات اتصال غير معلنة تُستخدم لنقل الرسائل بين الطرفين وتفادي أي مواجهة غير مقصودة.

وأوضح المصدر في الوقت نفسه، أن الاتصالات لا تعني أن إسرائيل ستتردد في تنفيذ عمليات عسكرية إذا لم تنجح الرسائل المتبادلة في تحقيق أهدافها، في إشارة إلى احتمال تكرار الضربات الإسرائيلية ضد مواقع ترى تل أبيب أنها قد تشكل تهديدًا لمصالحها الأمنية.

خطوط حمراء إسرائيلية

وحددت إسرائيل، وفق المصدر، مجموعة من الخطوط الحمراء بشأن طبيعة الوجود العسكري التركي في سوريا، لا سيما فيما يتعلق بنشر منظومات للدفاع الجوي وطائرات مُسيرة وصواريخ.

إسرائيل تبرر استهداف قاعدة أبو الظهور العسكرية 

وكانت إسرائيل قد شنت الثلاثاء غارة جوية عنيفة على قاعدة أبو الظهور العسكرية، وقالت إن العملية جاءت بسبب رفضها وجود انتشار عسكري تركي بالقرب من حدودها.

أنقرة وسوريا ينفيان وجود قوات تركية على الحدود

في المقابل، نفت أنقرة وجود قوات أو وفد عسكري تابع لها داخل القاعدة وقت الهجوم، مؤكدة أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجودًا في الموقع قبل الغارات أو خلالها.

كما نفت السلطات السورية في الوقت ذاته وجود خطط تركية لإقامة وجود عسكري دائم داخل الأراضي السورية، في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة التحركات التركية عن كثب وسط مخاوف من تغير طبيعة موازين القوى في المنطقة.

رادار ودفاعات جوية تركية

وفي تطوارات متصلة تتعلق بالتوترات بين الجانبين، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” السبت بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة بأن تركيا تستعد لنشر رادار في المطار الذي تعرض للقصف على أن تتبع ذلك خطوة أخرى تتمثل في تزويده بأنظمة دفاع جوي يتولى تشغيلها عسكريون أتراك.

تغيير موازين القوة في الشرق الأوسط

ووفق التقديرات الإسرائيلية فإن نشر هذه المنظومات قد يقلب موازين القوى الإقليمية ويزيد من حساسية أي تحرك عسكري إسرائيلي في المناطق التي تشهد انتشارًا أو نشاطًا للقوات التركية.

مساعٍ إسرائيلية لفتح قنوات اتصال مع تركيا

وتأتي تلك التطورات في وقت تسعى فيه إسرائيل وفق المصادر ذاتها إلى فتح قنوات اتصال مع أنقرة لتجنب تحول التنافس العسكري في سوريا إلى مواجهة مباشرة بين البلدين، مع إبقاء خيار تنفيذ ضربات جديدة إذا رأت أن تحركات تركيا تتجاوز الخطوط الحمراء  التي حددتها.

اقرأ أيضًا

تركيا ترد على تهديدات إسرائيل: سنستمر في مساندة سوريا